استمرار إغلاق المسجد الأقصى يفاقم التوتر في القدس وسط قيود مشددة على المصلين

لليوم الثامن والعشرين على التوالي، يواصل المسجد الأقصى إغلاق أبوابه أمام المصلين، في واحدة من أطول فترات الإغلاق منذ احتلال القدس، وسط إجراءات مشددة تحول دون الوصول إلى ساحاته.
ومع حلول يوم الجمعة، منعت القوات الإسرائيلية آلاف الفلسطينيين من أداء الصلاة داخل المسجد، ما اضطرهم إلى إقامة الصلاة في الشوارع القريبة، خاصة في شارع صلاح الدين، في مشهد يعكس حجم القيود المفروضة على حرية العبادة.
وتبرر السلطات الإسرائيلية هذه الإجراءات بدواعٍ أمنية، في حين أعلنت الشرطة استمرار الإغلاق وتمديده، ما يثير مخاوف من فرض واقع جديد داخل المسجد وتقليص الوجود الفلسطيني فيه.
في المقابل، تتصاعد حالة الغضب في الشارع الفلسطيني، وسط تحذيرات من تداعيات هذه السياسات على الأوضاع الميدانية، في ظل غياب تحركات عربية وإسلامية فاعلة.
في السياق ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي تمديد إغلاق الأقصى حتى منتصف أبريل، بالتزامن مع حلول عيد الفصح العبري، وسط تحذيرات من تصاعد الدعوات لتنفيذ طقوس دينية داخل باحاته.
وحذرت جهات مقدسية من محاولات متزايدة لتغيير الوضع القائم في المسجد، في ظل تحركات تشريعية داخل الكنيست، من بينها مشاريع قوانين تمنح صلاحيات أوسع للحاخامية في إدارة شؤون الأماكن المقدسة.
ويرى مختصون أن هذه الإجراءات تندرج ضمن محاولات فرض واقع جديد في الأقصى، يشمل تقييد الأنشطة الدينية الإسلامية، وفتح المجال أمام ممارسات وطقوس أخرى داخل ساحاته.