خطط إسرائيلية لتوسيع التوغل في لبنان وبناء مواقع عسكرية جديدة حتى الليطاني

كشفت قناة عبرية، الأربعاء، عن توجهات إسرائيلية لتوسيع نطاق وجودها العسكري داخل الأراضي اللبنانية، وصولًا إلى عمق لا يقل عن 8 كيلومترات، بالتوازي مع شروع الجيش في إقامة 18 موقعًا عسكريًا جديدًا في تلك المناطق.
وأفادت القناة 14 العبرية بأن نقاشات مكثفة جرت خلال الأسابيع الماضية بشأن الجبهة الشمالية، حيث أبدى المستوى السياسي الإسرائيلي موقفًا حازمًا بضرورة الحفاظ على سيطرة كاملة حتى نهر الليطاني، بل وتجاوز ذلك في بعض المناطق.
وبحسب القناة، فإن المستوى العسكري، الذي عارض هذه الخطة في بدايتها، عاد لاحقًا ليؤيدها، معتبرًا أنها الخيار الأنسب لإحداث تغيير في الواقع الأمني على الحدود الشمالية.
ويقضي القرار، وفق التقرير، بنقل خط الدفاع العملياتي للجيش الإسرائيلي إلى داخل الأراضي اللبنانية، على مسافة لا تقل عن 8 كيلومترات من الحدود الدولية، مع الحفاظ على سيطرة عملياتية كاملة تمتد حتى نهر الليطاني.
كما ينص القرار، الذي تم بالتنسيق بين المستويين السياسي والعسكري، على إبقاء سيطرة متواصلة حتى ما يُعرف بـ”خط القرية الثالث” في جنوب لبنان، مع إمكانية البقاء لفترة طويلة، ما لم يتم نزع سلاح “حزب الله” بشكل كامل.
وفي السياق، أشارت القناة إلى أن الجيش بدأ فعليًا بإنشاء 18 موقعًا عسكريًا داخل هذه المناطق، بعضها يقع بعيدًا عن الحدود، بهدف تعزيز السيطرة ومنع إعادة تشكيل بنى تحتية عسكرية قرب البلدات الإسرائيلية، وفق وصفها.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران مطلع مارس الجاري، حيث نفذت القوات الإسرائيلية توغلات برية وهددت بتوسيعها.
في المقابل، يواصل “حزب الله” الرد عبر إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، مستهدفًا مواقع وآليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد صعّد من لهجته، مؤكدًا في بيان متلفز عزم الجيش فرض سيطرة على مناطق واسعة في جنوب لبنان وصولًا إلى نهر الليطاني، في خطوة تعكس توجّهًا نحو توسيع العمليات العسكرية.
ومنذ أيام، تشن إسرائيل غارات على الجسور فوق نهر الليطاني، في محاولة لعزل مناطق جنوبه عن شماله، وسط دعوات داخلية لإقامة “منطقة أمنية عازلة” عبر توغل بري.
وتستمر إسرائيل في احتلال مناطق جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب الأخيرة بين أكتوبر 2023 ونوفمبر من العام التالي، إلى جانب استمرار احتلالها لأراضٍ فلسطينية وسورية، ورفضها الانسحاب أو القبول بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة.