واشنطن تدرس نشر قوات إضافية في الشرق الأوسط وخيارات عسكرية جديدة ضد إيران

كشفت مصادر أمريكية مطلعة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس نشر آلاف الجنود الأمريكيين في الشرق الأوسط، في إطار التحضير لخطوات عسكرية محتملة جديدة ضمن الحرب المستمرة ضد إيران للأسبوع الثالث على التوالي.
وبحسب مسؤول أمريكي وثلاثة مصادر، فإن هذا التوجه قد يمنح الإدارة خيارات أوسع، من بينها تأمين مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهي مهمة يُرجح تنفيذها عبر القوات الجوية والبحرية، مع احتمال نشر قوات على السواحل الإيرانية لدعم هذه العمليات.
وأشارت مصادر أخرى إلى أن النقاشات تشمل أيضًا إمكانية إرسال قوات برية إلى جزيرة خرج، التي تُعد مركزًا رئيسيًا لصادرات النفط الإيرانية، إلا أن هذه الخطوة توصف بأنها عالية المخاطر نظرًا لقدرة إيران على استهداف الجزيرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وكانت الولايات المتحدة قد نفذت ضربات على أهداف عسكرية في الجزيرة في وقت سابق من الشهر، وسط تهديدات بتوسيع الهجمات لتشمل البنية التحتية النفطية، في حين يرى خبراء أن السيطرة على الجزيرة قد تكون خيارًا أكثر فاعلية من تدميرها.
كما تبحث الإدارة الأمريكية سيناريوهات لتأمين مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وهي مهمة معقدة ومحفوفة بالمخاطر حتى بالنسبة لقوات النخبة، وفق تقديرات خبراء عسكريين.
وفي المقابل، أكد مسؤول في البيت الأبيض أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن نشر قوات برية، مشددًا على أن الرئيس يبقي جميع الخيارات مطروحة لتحقيق أهداف العمليات، والتي تشمل تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية ومنعها من امتلاك سلاح نووي.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصعيد عسكري متواصل، حيث نفذت الولايات المتحدة آلاف الغارات منذ بداية الحرب، مستهدفة القدرات البحرية والصاروخية الإيرانية، وألحقت أضرارًا كبيرة بمعداتها العسكرية.
ورغم ذلك، تبرز مخاوف داخلية من تداعيات أي تدخل بري، في ظل تراجع الدعم الشعبي لمثل هذه العمليات، خاصة مع تسجيل خسائر في صفوف القوات الأمريكية، حيث قُتل عدد من الجنود وأصيب العشرات منذ بدء المواجهات.
وفي سياق متصل، لا يزال موقف ترامب متذبذبًا بشأن تأمين مضيق هرمز، إذ دعا في وقت سابق حلفاء واشنطن للمشاركة في هذه المهمة، قبل أن يلمّح إلى إمكانية تركها لدول أخرى تعتمد على هذا الممر الحيوي.
