وزير الأمن الإسرائيلي يعلن بدء “عملية برية” بجنوبي لبنان

أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الاثنين، بدء “عملية برية” بجنوبي لبنان، وأن مئات آلاف اللبنانيين لن يعودوا إلى منازلهم حتى “ضمان سلامة سكان شمالي إسرائيل”.
وقال كاتس خلال اجتماع تقييم أمني: “بدأ الجيش عملية برية في لبنان لإزالة التهديدات وحماية سكان الجليل والشمال”، بحسب بيان صدر عن مكتبه.
ومنذ بدء العدوان الراهن في 2 مارس/ آذار الجاري، أعلن الجيش الإسرائيلي مرارا عن بدء عمليات برية بجنوبي لبنان، لكن “حزب الله” أعلن تصديه للقوات المتوغلة.
كاتس أضاف: “لن يعود مئات الآلاف من سكان جنوب لبنان، الذين نزحوا أو ما زالوا ينزحون، إلى منازلهم جنوب (نهر) الليطاني حتى يتم ضمان سلامة سكان الشمال”.
وأسفر العدوان المتواصل على لبنان عن أكثر من 830 ألف نازح و850 قتيلا، بينهم 107 أطفال و66 امرأة، بالإضافة إلى 2105 جرحى، بحسب السلطات اللبنانية الأحد.
وتابع كاتس أنه هو ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتدمير ما ادعى أنها بنية تحتية “للإرهاب” بالقرى اللبنانية الحدودية، “كما فعلنا مع حماس في رفح وبيت حانون والأنفاق في غزة”.
ونتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، خلال حرب إبادة بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وفي وقت سابق الاثنين، حذر رئيس حزب الديمقراطيين الإسرائيلي المعارض يائير غولان، عبر منصة شبكة “إكس” الأمريكية، من توجه حكومة نتنياهو نحو غزو بري يوقع الجيش في “مستنقع لبنان وحرب أخرى بلا نهاية”.
جاء ذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أن الفرقة 91 بدأت في الأيام الأخيرة “عمليات برية محدودة” ضد ما ادعى أنها “معاقل رئيسية لحزب الله” في جنوبي لبنان.
ولم يحدد الجيش المناطق التي بدأت فيها الفرقة العسكرية عملياتها، وادعى أنها تهدف إلى “تعزيز منطقة الدفاع الأمامية”، عبر تفكيك بنى تحتية عسكرية لـ”حزب الله” وتصفية عناصره.
والأحد، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن الجيش طلب من الحكومة الموافقة على تجنيد 450 ألف جندي احتياط، ضمن الاستعداد لعملية برية محتملة بلبنان.
وأضافت أنه من المتوقع أن يعرض الطلب قريبا على وزراء الحكومة وأعضاء لجنة الخارجية والأمن بالكنيست للمصادقة عليه.
وفي 2 مارس/ آذار بدأ “حزب الله” استهداف مواقع عسكرية لإسرائيل، ردا على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان منذ وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واغتيالها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ضمن عدوان مستمر على إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي.
ووسعت إسرائيل، في 2 مارس، غاراتها لتشمل الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوبي وشرقي لبنان، وبدأت في اليوم التالي توغلات برية محدودة في الجنوب، لكن “حزب الله” أعلن تصدي مقاتليه لها.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان بعضها منذ عقود والبعض الآخر احتلته خلال الحرب الأخيرة على البلد العربي بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي.
