بلا لثام.. القسام تنشر لأول مرة فيديو نادرا لحذيفة الكحلوت “أبو عبيدة” (شاهد)

نشرت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مقطع فيديو جديدا للناطق باسمها الراحل حذيفة الكحلوت، المعروف باسم “أبو عبيدة”، في أول ظهور يُبث له من دون اللثام الذي لازمه طوال سنوات عمله العسكري والإعلامي.
وبرز الكحلوت لدى جمهور وسائل التواصل بوصفه “الملثّم”، لحرصه الدائم على ارتداء الكوفية الحمراء التي أخفى بها ملامح وجهه، فتكرست صورته رمزا للمقاومة والسرية والانضباط الأمني. وقد عرفه المتابعون بصوته ونبرته وخطابه التعبوي، دون أن يروا ملامحه الحقيقية.
القسـ.ـام تنشر مشاهد يظهر فيها الناطق باسمها الراحل حذيفة الكحلوت "أبو عبيدة" للمرة الأولى صوتًا وصورة دون لثامه خلال حفل تكريم مقاتلي كتيبة القدس#فيديو pic.twitter.com/KCZCeUxzZA
— الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) March 11, 2026
الفيديو الذي بثته “القسام” يعد التوثيق الأول لحذيفة الكحلوت من دون لثام، حيث ظهر فيه بالصوت والصورة خلال مشاركته في حفل تكريم مقاتلي “كتيبة القدس” التابعة لكتائب القسام في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، بحسب ما أظهرته اللقطات المصورة.
ويبدو في المقطع في أجواء احتفالية داخلية، متحدثا إلى المقاتلين، خلال حفل تكريمهم.
فيديو للملثم حذيفة الكحلوت "أبو عبيدة" في جزء من كلمته خلال حفل تكريم لكتيبة القدس في مخيم النصيرات قبل الطوفان.
رحمك الله وخذل من خذلك#أبو_عبيدة#طوفان_الأقصى #غزة pic.twitter.com/xkLKbGyZB4— عماد أبو الروس Imad Abu Elroos (@emadaboelrous8) March 11, 2026
وجاء نشر الفيديو ضمن سياق إعلامي أوسع لكتائب القسام، تخلله بث مشاهد للقائد في كتائب القسام إسماعيل فايز السراج، الملقب بـ”أبو معاذ”، قائد “كتيبة القدس-النصيرات” في لواء الوسطى، ضمن فيديو عنونته الكتائب بـ”أقمار الطوفان”، وهو جزء من سلسلة “شهداء القسام في معركة طوفان الأقصى”.
ويهدف هذا النشر المتزامن -بحسب متابعين- إلى إعادة تسليط الضوء على رموز القسام الذين استشهدوا خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة، وربط مسيرتهم الميدانية بسردية “طوفان الأقصى” ومراحلها المختلفة.
إنني سعيد لوجودي بينكم ..
إنا لله وإنا إليه راجعون.😔 pic.twitter.com/DhIF42qAek— إبراهيم حذيفة الكحلوت (@ebrahim_hodifa) March 11, 2026
ورغم انشغال الأجندة الإخبارية بالحرب الدائرة بين إسرائيل والولايات المتحدة وبين إيران ، فقد نجح مقطع “أبو عبيدة بلا لثام” في أن يقتحم واجهات التفاعل على منصات التواصل، حيث سرعان ما بدأ رواد العالم الافتراضي بتداول الفيديو والتعليق عليه بكثافة.
وركزت غالبية التفاعلات على البعد العاطفي للحظة “التعرف المتأخر” إلى وجه الرجل الذي ارتبط اسمه وخطابه بذاكرة الجمهور خلال سنوات، إذ كتب مغردون يصفون اللحظة بأنها “صادمة ومؤلمة” في آن واحد، لأنها تكشف ملامحه بعد رحيله.
لحظة إدراك أن هذا الشخص الذي نراه بأعيننا الآن هو من كان يحدثنا من وراء اللثام لكن للأسف عندما رأينا وجهه لم يعد باستطاعتنا سماع صوته مرة أخرى لحظة مؤلمة فعلا 😔😢😢 تقبلك الله من الشهداء أيها الشهيد القائد حذيفة الكحلوت أبو عبيدة
— نور الهدى (@nwrlhdy14965082) March 11, 2026
وعلق أحد المتابعين قائلا “لحظة إدراك أن هذا الشخص الذي نراه بأعيننا الآن هو من كان يخاطبنا من وراء اللثام، لكن للأسف عندما رأينا وجهه لم يعد باستطاعتنا سماع صوته مرة أخرى.. لحظة مؤلمة فعلاً.”
بينما دون آخرون رسائل وداع تمزج بين الرثاء والتأكيد على استمرار الطريق، قائلين “رحل الجسد وبقيت الراية؛ غادرنا الصوت الذي كان أقوى من ترسانات الجيوش، ليترك خلفه أمة لا تُقهر تنبت الشهداء كما تنبت الأرض الزيتون”.
إلى جانب البعد الرمزي للثام والكوفية، رأى ناشطون أن نشر الفيديو من دون لثام يمثل “استكمالًا لسيرة الرجل بعد استشهاده”، وتحويله من رمز مجهول الملامح إلى شخصية حقيقية واضحة، لها وجه وابتسامة وتعابير، بما يعمق الارتباط العاطفي به وبخطاب المقاومة لدى الأجيال الجديدة.
"رحل الجسد وبقيت الراية؛غادرنا الصوت الذي كان أقوى من ترسانات الجيوش،ليترك خلفه أمة لا تُقهر تنبت الشهداء كما تنبت الأرض الزيتون"
"سلامٌ على من سكن القلوب وما خبا ضوءه،سلامٌ على اللثام الذي صار رمزاً للحرية والكرامة"
يا من نطقتَ فزلزلتَ أركانهم.. وصوتك الرعدُ في ليلهم قد دوى— أسماء (@sm0724883261502) March 11, 2026
وكانت حركة المقاومة الإسلامية حماس أعلنت يوم 29 ديسمبر/كانون الأول 2025 أنه استشهد أثناء حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في أعقاب طوفان الأقصى.