أخبار رئيسيةأخبار وتقاريرعرب ودوليومضات

مدير استخبارات سابق: صواريخ إيران أصبحت أكثر دقة وقد تستخدم نظام “بايدو” الصيني

قال المدير الأسبق للمخابرات الفرنسية الخارجية آلان جوييه، إن من ضمن المفاجآت الحالية في الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران هو أن الصواريخ الإيرانية أصبحت أكثر دقة من حرب الـ12 يوما في حزيران/يونيو الماضي وتلحق أضرارا كبيرة بالأهداف، ولا يستبعد أن هذا يعود إلى استعمال الإيرانيين نظام التوجيه الصيني بايدو.

وخلال حواره مع بودكاست “توكسين” والذي تبثه كليمانس هودياكوفا، تناول جوييه جوانب قال إنها ما تزال غير معروفة بشكل كاف في هذه الحرب.

وأكد أن: “من ضمن المفاجآت في هذه الحرب هو أن الصواريخ الإيرانية أكثر دقة مقارنة مع الحرب التي وقعت منذ ثمانية أشهر، وهنا يتم طرح العديد من الأسئلة حول أنظمة توجيه هذه الصواريخ”.

وأشار إلى أن هنالك حديث عن تغيير نظام جي بي إس GPS بنظام صيني، وهذا ما يفسر دقة الصواريخ الإيرانية، مضيفا أنها تصيب الأهداف.

وتابع قائلا إن عددا كبيرا من الأهداف تعرض للضرب في إسرائيل وأماكن أخرى، في إشارة إلى القواعد الأمريكية، مضيفا: “ونتحدث فقط عن السفارات والقنصليات الأمريكية لأنه لا يمكن إخفاء ضربها، لأنه عندما تكون سفارة في المدينة الجميع يرى استهدافها، في حين لا يجري الحديث عن الأهداف التي تم ضربها في القواعد العسكرية الأمريكية ولا يجري الحديث نهائيا عن الأهداف المستهدفة في إسرائيل، لقد تم ضرب أهداف هامة”.

وعلى مستوى أنظمة الملاحة العالمية، يعتمد العالم على عدة أنظمة، أبرزها النظام الأمريكي جي بي إس، فيما طورت روسيا نظام “غلوناس”، واعتمد الاتحاد الأوروبي نظام “غاليليو”، بينما طورت الصين نظام “بايدو” Beidou Navigation Satellite System، الذي يعد متقدما للغاية ويستخدم بشكل واسع، خاصة في المجالات العسكرية.

ويرتبط تطوير الصين لهذا النظام بأزمة تايوان عام 1996، عندما خشيت بكين من احتمال حرمانها من استخدام نظام جي بي إس الأمريكي خلال الأزمات.

وفي السياق نفسه، تشير المعطيات إلى أن إيران تستخدم النسخة العسكرية المتطورة من نظام بايدو، حيث لا يتجاوز هامش الخطأ فيها مترا واحدا، كما يتمتع النظام بقدرة على تصحيح اتجاه الهدف تلقائيا،
وبينما تستطيع الولايات المتحدة التشويش على نظام جي بي إس أو حتى حرمان بعض الدول منه خلال الحروب، فإن قدرتها على التشويش على نظام بايدو الصيني تبقى محدودة.

كما أن الجمع بين نظام التوجيه بايدو وتقنيات صاروخية مثل “خيبر-4” المتوسط المدى والفرط صوتي والانشطاري والذكي في المناورة يمثل تحديا حقيقيا لأنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية والأمريكية.

وفيما يتعلق بالاستراتيجية الإيرانية، فيرى جوييه أن سلاح الجو الإسرائيلي والأمريكي دمر كل ما يمكن تدميره في إيران، إلا أن المشكلة الأساسية تكمن في أن أحدا لا يعرف العدد الحقيقي للصواريخ الإيرانية أو أماكن انتشارها.

وقال في هذا السياق: “إيران هي ثلاث مرات مساحة فرنسا، والصواريخ مركبة فوق شاحنات منتشرة في مجموع البلاد، فكيف يمكن رصد هذه الشاحنات في مساحة كبيرة مثل هذه”.

وتساعد هذه التفسيرات، بحسب جوييه، في فهم أحد الألغاز التي رافقت الحرب الحالية، والمتمثل في تراجع عدد الصواريخ التي تطلقها إيران يوميا باتجاه إسرائيل.

ويرجح أن إيران، بعد تحقيق مستوى أعلى من الدقة في التصويب والاستهداف والتدمير، لم تعد مضطرة إلى إطلاق أعداد كبيرة من الصواريخ كما حدث خلال حرب الاثني عشر يوما في يونيو/حزيران الماضي، بل تتجه إلى ترشيد استخدامها تحسبا لاحتمال إطالة أمد الحرب.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى