ترامب: لستُ راضيًا عن إيران ولا أستبعد القوة… وواشنطن تدعو رعاياها لمغادرة طهران فورًا

قال دونالد ترامب، مساء الجمعة، إنه غير راضٍ عن إيران، مؤكّدًا في الوقت ذاته أنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأنها، وذلك غداة الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في جنيف، وفي ظل تواصل التوتر بين البلدين والمنطقة.
وأشار ترامب إلى إجراء محادثات إضافية، في إشارة على ما يبدو إلى زيارة وزير الخارجية العُماني إلى واشنطن، معربًا عن رغبته في التوصل إلى “صفقة”، ومشددًا على أنه لا يمكن لطهران امتلاك سلاح نووي. وردًا على سؤال بشأن استخدام القوة العسكرية، قال: “لا أريد فعل ذلك، لكن أحيانًا لا بد منه”، رافضًا تحديد موعد لأي هجوم محتمل.
وأضاف أن “من الذكاء أن تبرم إيران اتفاقًا”، معتبرًا أنها “لا تريد الذهاب بعيدًا بما فيه الكفاية”، وشدد على أنه “لا تخصيب لليورانيوم ولو بنسبة 20%”.
في موازاة ذلك، كررت وزارة الخارجية الأميركية دعوتها لمواطنيها الموجودين في إيران إلى مغادرة البلاد فورًا، مؤكدة أنه “لا ينبغي لأي أميركي السفر إلى إيران لأي سبب”. كما أعلنت تصنيف إيران “دولة راعية للاحتجاز غير المشروع”، ودعت إلى إطلاق سراح جميع الأميركيين المحتجزين.
من جهته، قال وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر البوسعيدي، عقب لقائه نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في واشنطن، إنه أطلعه على تفاصيل المفاوضات مع إيران والتقدم المحرز فيها، مضيفًا أن “السلام بات في متناول أيدينا”. وأشار إلى أن طهران وافقت في المحادثات على عدم الاحتفاظ بمخزون من اليورانيوم المخصب، واصفًا ذلك بأنه “اختراق” قد يحول دون اندلاع حرب.
وفي السياق ذاته، بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، هاتفيًا، مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نتائج الجولة الثالثة من المفاوضات، حيث جددت الدوحة دعمها لجهود خفض التوتر وتعزيز الأمن في المنطقة، والتأكيد على أهمية الحلول الدبلوماسية.
ميدانيًا، نشرت الولايات المتحدة حاملتي طائرات في المنطقة، من بينها حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford، الأكبر في العالم، والتي يُنتظر وصولها قبالة السواحل الإسرائيلية، في خطوة تعكس تصاعد الاستعدادات العسكرية.
كما أقدمت عدة دول على إجلاء دبلوماسييها من إيران وإسرائيل، ودعت رعاياها إلى مغادرة البلدين أو تجنب السفر إليهما، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية، خاصة بعد تهديد طهران باستهداف قواعد أميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم، ما قد يفتح الباب أمام انخراط أطراف إقليمية إضافية في أي تصعيد محتمل.
