موافقة على تحفظات حيال مشروع قانون إعدام أسرى فلسطينيين بضغط من نتنياهو

وافقت لجنة الأمن القومي في الكنيست اليوم، الأربعاء، على تحفظات بشأن مشروع قانون فرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين، بادعاء أنها “تليّن” مشروع القانون، لكنها تسمح لرئيس لجنة الأمن القومي، تسفي فوغل، من حزب “عوتسما يهوديت” الفاشي، بإعادة فتح النقاش حول بنود مختلف حولها وإدخال تعديلات ليست أقل تشددا من البنود التي ألغيت.
ونقل موقع صحيفة “هآرتس” الإلكتروني عن مصادر مطلعة قولها إن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أوعز لسكرتير الحكومة، يوسي فوكس، بالتدخل في مداولات اللجنة، “بهدف تخفيف البنود الإشكالية بالنسبة للقانون الدولي” والتي اعتبرت أنها “غير دستورية”، أي تتناقض مع قوانين أساس، بنظر خبراء قانون إسرائيليين، إذا أنه لا يوجد دستور لإسرائيل.
وزعم فوغل، الذي يقود مشروع القانون الذي قدمه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، أنه بالموافقة على التحفظات “نريد منع ادعاءات أن القانون غير دستوري، ولذلك نحاول إدخال تغييرات على مشروع القانون ونصوت عليها. كما تم الاتفاق على أن تشطب كتلة حزب العمل حوالي 300 – 350 تحفظا قدمته”.
ووافقت اللجنة على تحفظ قدمه فوغل حيال “تمييز غير دستوري” تعالى من البند الذي يسمح بالسجن المؤبد لمواطنين إسرائيليين تفرضه محاكم مدنية إسرائيلية بدلا من عقوبة الإعدام، وإلزام المحاكم العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية بفرض عقوبة الإعدام على فلسطينيين. وحسب الصحيفة فإنه تم تغيير هذا البند بحيث يسمح للمحاكم العسكرية بفرض عقوبة السجن المؤبد.
ووافقت اللجنة على طلب فوغل بشطب البند الذي ينص على أنه “ليس بالإمكان تخفيف أو استبدال عقوبة الإعدام التي فُرضت على مخرب مشتبه أو متهم أو مدان، والعفو عنه”.
ووافقت اللجنة على طلب عضوي الكنيست إيلي دلَل، من حزب الليكود، وأكرم حسون، من حزب “اليمين الرسمي”، شطب البند الذي ينص على أنه بالإمكان الاستئناف على الحكم وليس على العقوبة، وعلى شطب بند الظروف “بهدف استهداف مواطن أو مقيم إسرائيلي”، لكن فوغل أعلن أنه سيطرح للنقاش بندا بديلا، بموجبه أن “الذي يتسبب متعمدا موت شخص انطلاقا من نفي وجود دولة إسرائيل، الحكم عليه بالإماتة أو السجن المؤبد”.
ووافقت اللجنة على تحفظ قدمه عضو الكنيست عوديد فورير، من حزب “يسرائيل بيتينو”، ضد البند الذي يلزم بمحاكمة أسير فلسطيني في محكمة عسكري فقط.
وتعني هذه التحفظات، حسب الصحيفة، استمرار عرقلة تقدم مشروع القانون، الذي يجري التداول فيه منذ ثلاثة أشهر من أجل تحويله إلى التصويت عليه بالقراءة الثانية والثالثة. وأعلن فوغل أن المداولات في مشروع القانون ستُستأنف الأحد المقبل.
واعترض خبراء إسرائيليون في المجالين القانوني والأمني على نص مشروع القانون خلال مداولات في اللجنة عُقدت في بداية الشهر الحالي، وقالوا إن عددا من بنوده “ليست دستورية” وأنها “تنطوي على تبعات دولية من العيار الثقيل”.
ولا يشمل مشروع القانون مقاتلي حماس الذين شاركوا في هجوم 7 أكتوبر 2023، الذي يتم دفع مشروع قانون منفصل بشأنهم. وأشارت الصحيفة إلى وجود صعوبة في الحصول على تأييد الحريديين لمشروع قانون الإعدام، وأنه “ليس مؤكدا حاليا أن يعطي نتنياهو ضوءا أخضر لسنّه”.