تصاعد التوتر مع طهران: دول أوروبية تدعو رعاياها إلى المغادرة الفورية

أوصت أربع دول أوروبية رعاياها بمغادرة إيران في أسرع وقت ممكن، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المؤشرات على احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لطهران، وسط تحشيد عسكري أميركي وُصف بغير المسبوق في المنطقة.
ودعت كل من صربيا والسويد وبولندا وألمانيا مواطنيها إلى مغادرة إيران فوراً وتجنّب السفر إليها.
وأعلنت وزارة الخارجية الصربية، في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي ليل الجمعة – السبت، أنها توصي جميع المواطنين الصربيين الموجودين في إيران بمغادرة البلاد بأسرع وقت ممكن، محذّرة من مخاطر تدهور الوضع الأمني. وكانت بلغراد قد أصدرت توصية مماثلة في منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، دعت فيها رعاياها إلى مغادرة إيران وعدم السفر إليها.
من جهتها، جدّدت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد دعوتها المواطنين السويديين إلى مغادرة إيران فوراً، مشددة على ضرورة الالتزام بتحذيرات وزارة الخارجية بعدم السفر إلى هناك.
وأوضحت أن المغادرة عبر الرحلات الجوية أو المعابر البرية لا تزال ممكنة، لكنها حذّرت من الانتظار، مؤكدة أن من يختار البقاء يتحمل “مسؤولية شخصية كبيرة”، وأن قدرة الوزارة على تنفيذ عمليات إجلاء ستكون محدودة في حال تدهور الأوضاع.
وفي السياق ذاته، حثّ رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك مواطني بلاده على مغادرة إيران فوراً وعدم السفر إليها تحت أي ظرف، معتبراً أن احتمال اندلاع صراع “حقيقي للغاية”، ومحذراً من أن الإجلاء قد يصبح غير ممكن خلال الأيام أو حتى الساعات المقبلة.
كما دعت وزارة الخارجية الألمانية المواطنين الألمان إلى مغادرة إيران، مشيرة في بيان رسمي إلى أن السفارة الألمانية في طهران لا تستطيع حالياً تقديم سوى مساعدة قنصلية محدودة.
ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه التقارير عن اقتراب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من اتخاذ قرار بتوجيه ضربة لإيران، رغم عقد جولتي مفاوضات بين الجانبين في مسقط وجنيف بوساطة سلطنة عُمان. ونقل موقع أكسيوس عن مصادر مطلعة أن واشنطن باتت أقرب إلى خوض مواجهة واسعة مع طهران، مرجحاً أن تبدأ قريباً وتستمر لأسابيع، وأن أي هجوم محتمل قد يرقى إلى مستوى حرب شاملة تتجاوز إطار عملية محدودة الأهداف.



