أخبار رئيسيةأخبار رئيسية إضافيةأخبار عاجلةعرب ودولي

جلسة حوارية بدبي تناقش “التعاطي الإعلامي مع قضية القدس”

ناقشت جلسة حوارية بعنوان “القدس في قلب المشهد الإعلامي” عُقدت الأربعاء ضمن فعاليات الدورة السابعة عشر لمنتدى الاعلام العربي 2018، في مدينة جميرا بدبي، ملف القضية الفلسطينية، وسلطت الضوء على واقع مدينة القدس في الإعلام العربي، لاسيما بعد القرار الأميركي باعتبارها عاصمة لـ “إسرائيل”.

وناقش المتحدثون خلال الجلسة متاجرة بعض الأطراف الإقليمية بالقضية الفلسطينية، ومحاولات التسلل إلى وجدان ووعي شعوب المنطقة من خلال المزايدات المفتعلة.

واستعرضت الجلسة -التي أدارها الإعلامي والكاتب السياسي نديم قطيش، تصاعد التعامل الإعلامي مع القضية الفلسطينية، وتصدر القدس العناوين والشاشات مع تزايد المواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي، بينما تعود أدراجها وتتوارى تغطيتها مع هدوء الأحداث.

وقال وزير الإعلام البحريني السابق نبيل يعقوب الحمر إن القدس ستظل في قلب كل عربي، لاسيما الإعلاميين الذين يكافحون من أجل القضية الفلسطينية منذ عقود.

وأكد عدم وجود توافق في تغطية القضية وتواريها، في بعض الأحيان، بسبب انشقاق الصف الفلسطيني الذي يؤثر بشكل سلبي في الاهتمام الإعلامي بالقضية.

وأضاف أن مشكلة الصراع العربي الإسرائيلي تكمن في توقف عملية السلام، والحاجة إلى استراتيجية عربية موحدة للتعامل معه، والتوصل لحل في إطار قرارات الأمم المتحدة، والمبادرة العربية للسلام، على الرغم من عدوانية وتعنت الكيان الإسرائيلي.

وعوّل الحمر على ملف تنمية الداخل الفلسطيني والدعم الذي تقدمه دول الخليج لفلسطين، معتبرًا التنمية الاقتصادية من العناصر الأساسية المساعدة في الحل، إلى جانب الجلوس إلى طاولة المفاوضات بصف فلسطيني موحد.

من جانبه، أكد رئيس الهيئة العامة المصرية للاستعلامات ضياء رشوان أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة المشهد السياسي والإعلامي العربي، وهو ما تشير له الأرقام الواردة من محرك البحث “غوغل”، التي أظهرت أن عدد عمليات البحث عن كلمة القدس بلغ 66 مليون مرة، ما يعني ان هناك إجماعًا عربيًا وتعاطفًا دوليًا مع القضية.

وأضاف أنه “على الرغم من التقليل من ردة الفعل العربية تجاه القرار الأميركي باعتبار القدس عاصمة إسرائيل، إلا أن العرب تحركوا على مختلف الصعد، وصاحب ذلك تحرك شعبي، ما دفع الإدارة الأميركية إلى عدم التصعيد إلى ما هو أبعد”.

بدوره، قال رئيس تحرير صحيفة “الرأي” الأردنية طارق المومني إن التحرك الدبلوماسي العربي نتج عنه تصويت 128 دولة في الأمم المتحدة ضد القرار الأميركي باعتبار القدس عاصمة “لإسرائيل”، على الرغم من الضغوط الأميركية التي مورست على كثير من الدول، لاسيما العربية منها.

وربط بين ما شهدته المنطقة من تطورات خلال فترة ما عرف بالربيع العربي، التي أريد بها إشغال العرب في اضطرابات داخلية، وتداعيات ذلك على الملف الفلسطيني.

وأكد دور الأردن بقيادة الملك عبد الله الثاني في دعم القضية الفلسطينية وجوهرها القدس وضرورة حلها بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وانهاء الاحتلال الاسرائيلي لتحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وأشار إلى بطلان قرار ترمب بنقل سفارة بلاده إلى القدس ومخالفة ذلك لقرارات الشرعية الدولية والاتفاقات القائمة، لافتًا الى الجهود التي بذلت على الصعيد الدولي لرفض القرار وخطورته على المنطقة.

وأكد أنه لا سلام ولا أمن ولا استقرار في المنطقة من دون حل عادل للقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى استغلال قوى إقليمية وتيارات متطرفة وتكفيرية عدم حل القضية الفلسطينية لإشاعة الفوضى والتطرف وإرهاب وتنفيذ اجندتها في المنطقة والعالم.

وتحدث عن الجهود الأردنية في هذا الصدد إلى جانب جهود عربية أخرى للتصدي لقرار ترمب والبناء على ما تحقق دوليًا في هذا الإطار، لافتا إلى جهود الملك عبد الله الثاني، وأهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية وأهمية القدس في وجدان وضمير المسلمين والمسيحيين.

ودعا المومني إلى توحيد الجهود العربية واستغلال عناصر القوة التي يملكها العرب لنصرة الشعب الفلسطيني ووقف الانتهاكات الإسرائيلية اليومية ضده، فضلًا عن تعزيز جهود التنمية في الدول العربية لبناء قوة عربية تفرض إيقاعها بالمنطقة والعالم.

يذكر أن المنتدى الذي عقد ليومين برعاية نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، شهد مشاركة أكثر من 45 متحدثًا من 20 دولة عربية وأجنبية بجانب حضور نحو 3 آلاف شخصية بفعاليات متنوعة تسبق توزيع جوائز الصحافة العربية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى