أخبار رئيسيةأخبار رئيسية إضافيةأخبار عاجلةمقالات

يـــــوم الارض … الذاكرة الجمعية ..

صالح لطفي باحث ومحلل سياسي

يحتفي  الفلسطينيون اليوم في فلسطين والشتات في ذكرى يوم الارض الثانية والاربعين في ظل تحركات من أطراف شتى  على الساحات الاسرائيلية والفلسطينية والاقليمية ستفضي خلال الاشهر القادمة من هذا العام الى تغييرات من الصعوبة بمكان التنبؤ بها ، ونحن في هذه المقالة سنتجاوز كافة هذه الاحداث على جسامتها مركزين على  هبة يوم الارض التي كانت في الثلاثين من اذار عام 1976 وسقط في ذلك اليوم كوكبة من الشهداء في مثلث يوم الارض : عرابة وسخنين ودير حنا ومن كفر كنا ومخيم نور شمس .وهذه الكوكبة المباركة هم :خير ياسين من عرابة، رجا أبو ريا من سخنين، خضر خلايلة من سخنين، خديجة شواهنة من سخنين ، رأفت الزهيري من نور شمس، حسن طه من كفر كنا.

يعتبر  يوم الارض في منظور أبناء الداخل الفلسطيني حالة تأسيسية  في بناء الهوية الجماعية من حيث هي عروبية فلسطينية تعيش على ارضها لم تأت أليه ولم تصادره من أحد قط  ، فالارض في هذا السياق هي اساس ارتباط جماعي بين مكوناته  الدينية المختلفة الناطقة بالضاد ومن حيث تقسيمهم المكاني على امتداد الارض الفلسطينية التي جاء الاحتلال البريطاني وحيزها في اطار حدودي محدد معلوم من راس الناقورة شمالا الى ام رشراش جنوبا ومن النهر الى البحر ، فكانت هذه الارض جامعة لكل ساكنتها قبل أن يقوم المحتل البريطاني مندوبا عن عصبة الامم ليبني للصهاينة دولتهم على ارض ليست لهم ، كان من تداعياتها المستقبلية احداث كثيرة منها يوم الارض الذي خاضته تلكم الجماهير دفاعا عن ارضها رافضة  مصادرة الارض واقفة شامخة امام الجنرال رفائيل إيتان ورئيس وزرائه  انذاك يتسحاق رابين الذي آمن ان الحل الوحيد مع الفلسطينيين هو سياسات تكسير العظام ، فذهب رابين وبقي الشعب الفلسطيني  شعب يوم الارض ،  ذلكم ان هذا الشعب ملكَ ذاكرة جماعية وذاكرة جمعية ، وكلا الذاكرتين تم تعزيزهما بقيم  وطنية ودينية تأسيسية ذات مكانة عقدية وتعبدية  شكلت اساسا قيميا لهما منحهما حماية اتسمت برمزية ما زالت تتفاعل داخل منظومات هذا الشعب السياسية  والمدنية .

يوم الارض معالم هوية ارض طاهرة ومقدسة ..

فلسطين هي الارض المقدسة كما اكد المئات من العلماء والمفسرين والمحدثين ممن تناولوا معاني الارض المقدسة في القران والسنة وهذه الارض المقدسة تتسم بالبركة التي لا تزول ، وهي ميراث الانبياء صلى الله عليهم اجمعين ونحن اتباع الرسول الاكرم محمد صلى الله عليه وسلم اخر  الوراث لهذه الارض المباركة المقدسة بعدئذ تتخلى عنها اخرون بسب شركهم  إذ الشرك اساس الدنس الذي يستوجب الطهارة الحسية والمعنوية ومن هنا اكد العلماء على وجوب تطهير الارض المقدسة من كل معالم الشرك وتمثلاته الخلقية والاجتماعية والنفسية والبدنية والسلوكية ، وهذه القضية تستدعي  تدخلات الاقدار عند ذهاب اهل المروءات ممن هم على استعداد للعمل على تطهيرها ومن ذلك دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم يوم ان وجه الجراد على ارض فلسطين  مبينا أنه لا يعمر فيها ظالم  وهذا يعني ان لأرض فلسطين لقاء مع الاقدار يوم لا يكون من اهلها من يعمل على تطهيرها  اذ الظلم اجلى معاني الشرك: ظلم النفس وظلم الاخرين ومن اتعس معالم ظلم النفس ان تبتعد عما طالبها به ربها وان تنزع نحو الفجور والغثيان والعصيان فتكون بذلك سببا من اسباب تأخير عملية التطهير فاذا تساوى اهل الشرك مع اهل القبلة في المعاصي وسوء الاخلاق وخراب الطويات ترك الله اهل القبلة الى  معادلات البشر المبنية على قيم مادية صرفة ومن ملك العقل والقوة المادية وفقا لهذه القواعد كانت له الغلبة ، بيدَّ أنَّ هذه السنة على وجه الخصوص مقيدة -وفقا لاعتقادي- على هذه الارض المباركة  بعد استقرار الاسلام فيها ،  فكان من تمام الامور وجود اناس من اهل الطهارة يسعون لتطهيرها من الشرك  بكل انواعه وهذه الفئة مرابطة على  هذه الارض الى قيام الساعة لم تغب لحظة حتى في احلك الظروف يوم تمكنت الصليبية الاوروبية في جولاتها الغابرة من فلسطين وبلاد الشام.

في اعتقادي انه يجب النظر الى هذا اليوم كجزء اساس من المنظومات التأسيسية في مسيرة الشعب الفلسطيني التي تداخلت لتؤسس لهويته التي لم تكن قد تبلورت بعدُ مع انهيار الدولة التركية عام 1917 ، فالذاكرة الفلسطينية محملة بالأحداث العالمية والاقليمية والمحلية التي تركت أثارها بوضوح في جنبات هذا الشعب لتكون جزءا اساس من مكونات هويته الخاصة ذات الفرادة المميزة عن العالمين العربي والاسلامي ..فالارض الفلسطينية في الذاكرة الحية العروبية والاسلامية ذات المنطلقات العقدية هي ارض مباركة وهي ارض مقدسة وفقا للنصوص القرآنية والاحاديث النبوية ولأنها ارض مقدسة ومباركة  فأنَّ من  معالم قدسيتها انها مُطَهَّرةُّ لان المعنى اللغوي للأرض المقدسة انها ارض مُطَهَّرةُّ وهذا خلاف الطاهرة وهو ما يعني انه قد يلبسها الدنس والرجس ولكن لا تلبث أن تطهر وهذه العملية مستمرة ، ولذلك ازعم اننا نحن الفلسطينيون على هذه الارض من مهماتنا العمل الدائم على تطهيرها من الآثام والارجاس  وهو ما يتطلب منا كفلسطينيين جهوزية خاصة  تتناسب وهذه المهمة المقدسة لتحقيق عملية الطهارة  فردا ومجتمعا ، واذا كان الفرد ” الفلسطيني” فاقد لحقيقة الطهارة البدنية والاخلاقية والشرعية والوطنية والاجتماعية فأنه يستحيل أن  يقوم بمهمة التطهير أي ازالة الرجس عن هذه الارض ولذلك نرى ثمة تأخير في عملية التطهير لهذه الارض .

لقد دلت هبة يوم الارض عن عمق تمكن الارض كمعلم هوياتي من الانسان الفلسطيني وربطت الارض كمعلم بين الانسان واستعداده للشهادة من اجلها ليس لأنها ” عرض زائل وعقار يمكن  عرضه في المزادات ” بل لأن هذه الارض تحمل ابعادا ثاوية في النفس الفلسطينية  برسم قداستها وهيبتها وعظيم شأنها فالذين  سقطوا اثناء النكبة ، سقطوا وهم يدافعون عن الارض  وكذلك الذين قتلوا  عام 1954 في مجزرة كفر قاسم  كانوا عائدين من العمل في اراضيهم ، وكذلك في احداث هبة الروحة وام السحالي  عام 1998 وكذلك الاحداث الجارية هذه اللحظات على اراضي النقب، فالارض الفلسطينية بالنسبة للفلسطيني تسكن فيه كما يسكن فيها فهو مهموم بها .

يوم الارض مجايلة تاريخية..

يوم الارض بالنسبة لنا كفلسطينيين وقعت احداثه في بدايات النصف الثاني من العقد السابع من القرن السالف وكان قد سبق هبة يوم الارض بعقود ثلاثة تقريبا قيام اسرائيل، وسبق قيام اسرائيل بعود ثلاثة ما عرف بوعد بلفور الذي على اساسه قامت اسرائيل، وجاء بعد هبة يوم الارض بعقود ثلاثة تقريبا احداث هبة القدس والاقصى ولذلك نتوقع مع اقتراب العقد الثالث من هذا القرن ان تواجهنا احداث جسام لا يمكننا التنبؤ بها لكن يمكننا الاشارة الى انها ستكون فاصلة الى درجة تحدث تغييرا جوهريا في مجريات الاحداث. وهو ما يتطلب منا الاستعداد النفسي والبدني والاجتماعي والاخلاقي لهذه اللحظات القادمات ، خاصة واننا ابناء الداخل الفلسطيني قد عشنا خلال العقود السبعة المنصرمة احداث هامة من النكبة والحكم العسكري ومجزرة كفر قاسم وهبة يوم الارض وهبة ام السحالي وهبة القدس والاقصى وكلها احداث ارتبطا اساسا بالارض وسياسات العربدة والبلطجة الاسرائيلية ، لا بدَّ في هذا المقام التأكيد على  ان المؤسسة الاسرائيلية لم تغير سياساتها اتجاهنا قط فما زلنا في نظرهم نشكل الخطر الديموغرافي والخطر الاستراتيجي ولذلك يواصلون الليل بالنهار لتفكيك المجتمع الفلسطيني اسرة وفردا وشعبا وهو ما يشكل بالنسبة لنا تحديا كبيرا يجب علينا الصمود فيه وتجاوزه باقل الخسائر.

في الذاكرة الجمعية وضرورات العمل…

لقد آن الاوان للعمل على تفعيل الذاكرة الجمعية كبدايات متواضعة من اجل كتابة تاريخنا الفلسطيني في الداخل عبر اسطرته من قبل من يمكنهم أن يجمعوا شهادات من عاش تلكم اللحظات التاريخية من حياة شعبنا الفلسطيني في الداخل والاراضي المحتلة عام 1967، فالامم تتمكن من اعادة بناء ذاتها وخلق حالات من المراجعات البناءة يوم تملك ذاكرتها الجمعية التي ترسم فسيفساء احداثها من خلال افرادها الذين هم سر البقاء الجماعي لها.

يشكل يوم الارض الذاكرة الجمعية للشعب الفلسطيني حيث تتداعى كافة مكونات الشعب لإحيائه والتذكير بما حدث في  تلكم الايام  فالذاكرة الجمعية كما يعرفها البعض هي ذاكرة مشتركة بين مختلف الجماعات المكونة للمجتمع ذلكم انها نتاج تفاعل الذاكرة الفردية مع مثيلاتها لتكون مجتمعة الذاكرة الجماعية ، ولذلك صار من ضرورات المستقبل المنظور العمل على تأسيس مؤسسة علمية تاريخية تبادر الى توثيق التاريخ الفلسطيني في الداخل خاصة  بكل تفاصيله لما في هذا التاريخ من اهمية في حفظ  هويته الفردية والجماعية ولتحقيق هذه الغاية نحن بحاجة الى مجموعة من اهل الهمة ممن هم على استعداد لإجراء المقابلات وتصويرها ومن ثم كتابتها ومراجعتها وحفظها ونشرها لتكون هذه الروايات الشفوية وغير الشفوية  من عشرات بل مئات ابناء شعبنا الاساس الذي من خلاله نؤسس لبناء الذاكرة الوطنية الفلسطينية والمتحف الوطني الفلسطيني والثقافة الوطنية الفلسطينية خاصة اننا ابناء الداخل الفلسطيني  ما زلنا حتى هذه اللحظات نعاني من العنت المؤسسي الصهيوني الذي لّما تبارح عقليته الترانسفيرية مكانها وما يحدث هذه اللحظات على  ارض النقب يؤكد ما نقوله كما يؤكد ضرورات الاستعجال بتأسيس مركز الذاكرة الجمعية للشعب الفلسطيني في الداخل ومن خلاله يتم سرد التاريخ السياسي والاجتماعي والاقتصادي والديني لشعبنا الفلسطيني وبهذه السرديات نحقق ثلاثة قضايا اساسية ستكون غدا مداميك المستقبل القادم : الهوية  الجماعية ، العمل المشترك المتعالي على الحزبيات الضيقة ، تحقيق المراجعات المفضية الى بناء ذات قوية .

الذات الفلسطينية دائما في خضم الاحداث تثبت انها ذاتا قوية صابرة صامدة رغم مساعي اكثر قرابة المئة عام على ضربها وتفكيكها من خلال الابادة المباشرة للفلسطيني ومن خلال تشريده داخل وخارج وطنه ومن خلال هدمه من الداخل .. وهذه السياسات الاستعمارية التي ما زالت تمارس  على الفلسطينيين واليوم على كافة  آمتنا العربية  هدفها الاساس إبقاء اسرائيل اكثر مدة من الزمن ذلكم ان سنن الصدام بين المستضعفين اصحاب الحقوق ممن رغم استضعافهم يعملون ليل نهار للتحرر من شركية الاحتلال ودنسه والمحتلين أي كانت ثقافاتهم ولون بشرتهم وصولجان قوتهم فهم مهزومون لا محالة مهما طال زمانهم ولذلك وجدن الاستعمار الاسرائيلي دبجَّ استعماره ” العلماني ” بديباجات دينية على اعتبار ان الذاكرة الجمعية الثقافية تتعزز وجوديا بين الافراد ومن ثم داخل المجتمع عبر الديباجات الدينية لتتحول هذه الذاكرة الجمعية الى هوية متمكنة داخل الافراد والمجتمع على حد سواء ومراقبة متواضعة الى صيرورة المجتمع الاسرائيلي  في العشريتين الأخيرتين تتضح امامه معالم هذه المسيرة باعتبارها الضامن الحقيقي للاستمرار مع وجود قوة خارجية دافعة وحامية ومانعة  ، وفي هذه التوليفة تكون الارض معطى  دينيا له دور اساس في تقعيد الذاكرة الجمعية . ومن هنا فإنَّ الصراع القادم يحمل في طياته مكونات هذه الابعاد الدينية بسياقاتها التاريخية ، ولذلك فأن يوم الارض في الذاكرة الجمعية الفلسطينية ليس مجرد ذكرى عابرة بل هو تذكير دائم ان الفلسطيني هو صاحب هذه الارض وان الاحداث التي تلت هذا اليوم اكدت ان الارض هي محور صراع دامي لا يمكن للإسرائيلي ان يتخلى ولو عن شبر واحد احتله ومن هنا يتحول الصراع الى حالة ” دائمة ” مع الاسرائيلي ويأخذ هذا الصراع اشكالا شتى تبعا للحالة التي يعيشها هذا الفلسطيني الذي جردته القوى العربية والاقليمية والعالمية من كل اسباب القوة لضمان بقاء اسرائيل  التي قامت على أنقاضه. هذه الحقيقة تأتي أهميتها في هذه اللحظة التاريخية لأن هناك من يسعى لتشويه الهوية السياسية والثقافية والتربوية، وتسميمها عبر شعارات فارغة تهدف الى فردنتنا وتحويلنا الى أرقام يسهل التعامل معها. وثمة حقيقة اخرى تستوجبها الذاكرة الجمعية تتجلى هذه اللحظات اليوم في معطى الأرض والمقدسات، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك والغاء حق العودة، حيث تستحضر “إسرائيل العلمانية اليهودية الديموقراطية ” كل خرافات التاريخ لتحقيق وجودها “السرمدي” بزعم انهم اصحاب هذه الارض بصك آلهي، الى جانب ذلك كله فنحن امام سيل لا يتوقف من القوانين التي تهدف بالأساس الى تقويض وجودنا على ارضنا وحصرنا في جيتوات على اقل مساحة ممكنة من الارض.

أثبتت هبة يوم الأرض أننا دائماً بحاجة الى إكتشاف هويتنا، ليس عبر المثاقفة والتنظيرات المفضية الى كسوبات الوعي فحسب، بل عبر الخبرة وحركة المجتمع وارتباطه بمقوّم وجوده الأساس (الأرض)، كما دلّت هبة يوم الأرض أن الوعي الذاتي مطلب أساس في معترك الحياة الى جانب التأكيد على أن المؤسسة الإسرائيلية أثبتت أنها قوة مغتصبة لحقنا ولمّا تتأكد بعد من تحقيق وجودها فهي دولة ما زالت في طور البناء لَّما تحدد معالمها وحدودها…

من دروس يوم الارض ..

من الدروس التي لما نتعلمها بعد أننا لما نرتقي بعد في مجتمعنا نحو تفكير جماعي يفضي الى تلاحم وقوة يؤدي الى عصاميته. بل أن استمرار التقطب السياسي والحمائلي المتوشح بلافتات حزبية، قد أدى الى صراعات دفعت نحو حالة من التفكك وقطيعة مع ذاتنا الجمعية، وتجلى هذا الأمر أكثر ما تجلى في الواقع المُعاش “اليوم” الذي هو حصيلة مكتسبات سالفة “وإنجازات” ماضية… ومن الدروس التي لمّا نتعلمها بعد أننا لم ننجح في استثمار تلكم اللحظة  التاريخية في مسيرتنا الذاتية وذلك من وجهين، الوجه الأول وقد سبق ذكره والثاني وهو فشلنا في استثمار الطاقات والقدرات الإبداعية للفرد وللجماعة، وفشلنا في تطوير أدوات فعل حضاري، بل أن بعض النخب تآمرت في تلكم اللحظة على مجتمعنا لإعادته الى المربع الذي رسمه الحاكم العسكري، فيما قام آخرون بتوظيف الحدث، على جلالة قدره، لمكتسب سياسي حزبي ضيق… ومن الدروس التي لمّا نستوعبها بعد أن شعار المساواة وكل الشعارات المقاربة له، هي شعارات هوجاء فارغة لا تسمن ولا تغني من جوع توظف لصالح المؤسسة الإسرائيلية وتبيض وجهها المسود، إذ يستحيل تحقيق أي حد منها في ظل دولة تّعّرِف نفسها تعريفاً عقدياً دينياً، دولة الشعب اليهودي، وهي في الحقيقة تستمد وجودها وديمومتها من تعريفها الجيتوي لذاتها. ومن دروس هبة يوم الأرض التي لما نستوعبها بعد، وأكدتها الأحداث التي جاءت بعد يوم الأرض، أن هذه المؤسسة تراهن على عامل الزمن لشق صفنا وإيهان عزيمتنا وفي خضم هذا العامل يتم توظيف النخب المهترئة بشخوصها وجمعياتها ومؤسساتها ولجانها وأحزابها. وإذا كانت المؤسسة قد أبتدعت أساليب في ضبطنا وخندقتنا لنظل تحت مجاهرها الأمنية، فإن وظيفتنا نحن أبناء الداخل الفلسطيني أن نستلهم هذا اليوم ونحيله في إطار تربية استرجاعية الى أيقونة نعلم أبناءنا وبناتنا والأجيال من بعدنا أن العاقبة للصابرين…

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى