محليات

بلدية رهط تكرّم مسؤولين في الشرطة واستنكار شعبي للخطوة موطني 48

موطني 48
أقامت بلدية رهط أمس الثلاثاء، احتفالا “تكريميا” لوداع ضابطي الشرطي شالوم بن سلومون وإيلي بن زاكين، وهما من كبار رجال الشرطة الذين عملوا في المجتمع العربي في النقب، وتركا أثرا سلبيا لدى أهالي النقب بسبب سلوكيات الشرطة التي نفّذت العديد من المهام والعمليات المعادية لأهالي النقب والعرب عموما.
وجاء “التكريم” وسط امتعاض كبير في اوساط الجماهير العربية في رهط والنقب عامة، في ظل استشراء العنف والمخدرات وعمليات هدم المنازل العربية في النقب، ويحمل المواطنون الشرطة المسؤولية في تدهور الأوضاع وتصاعد العنف وتنفيذ سياسات عدوانية ضد الوجود العربي في النقب.
وقدّم رئيس بلدية رهط، طلال القريناوي، هدايا رمزية للضابطين المذكورين بحضور قائد لواء الجنوب في الشرطة الميجور جنرال إيلي بيتان، وحضور عدد من المواطنين.
وتطرقت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب في اجتماعها الدوري، مطلع الأسبوع الجاري في مقر المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، لعدد من القضايا من بينها تكريم ضباط الشرطة بن زاكين وسولومون، حيث خلص الاجتماع إلى التأكيد على الموقف الرافض لاحتفال الشرطة الذي اقيم امس في رهط.
وأصدرت اللجنة مطلع هذا الأسبوع بيانا، أكدت فيه على “الموقف العام للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية برفض وعدم التعاطي مع المناسبات الاحتفالية للقوى الأمنية والشرطية. وأن التعامل مع الأجهزة الأمنية الشرطية يجب أن يكون في حدود المستوى المهني فقط من تقديم خدمات ومتابعة قضايا للجمهور العربي التي هي حق له مكفول بنص القانون وليس منة من أحد”.
كما أكدت اللجنة على “الالتزام التام بقرارات مؤسساتنا الوطنية”، ودعوة الجميع لذلك “كي نبقى مجتمعا متماسكا يدافع ويناضل من أجل نيل حقوقه كاملة غير منقوصة”.
ودعت اللجنة إلى “نبذ العنف والاحتراب الداخلي ونشر قيم التسامح والمحبة بين أبناء شعبنا والتركيز على نضالنا الوطني ضد التمييز والممارسات العنصرية السلطوية ضدنا”.
وأكدت اللجنة أن “مؤتمر “يوم النقب” في الكنيست الذي بادر إليه النائب طلب أبو عرار سينظم يوم الثلاثاء، 31.10.2017 وستطرح فيه عدة قضايا تخص المجتمع العربي في النقب”.
وختمت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب بيانها بالتأكيد على “دعم نضال أهلنا في القرى غير المعترف بها في كافة المواقع، والدعوة إلى الوقوف لجانبهم ودعم صمودهم وتحديهم لممارسات السلطة العنصرية ضدهم”، وبأنها ستقوم بالإعلان عن عدة خطوات نضالية ضد سياسة الهدم والترحيل والمصادرة يجري الترتيب لها في الفترة المقبلة.
هذا وأعلنت اللجنة الشعبية في مدينة رهط، عن مقاطعتها التامة للحفل التكريمي الذي دعت له بلدية رهط، لتكريم “شخصيات غير مرغوب ولا مرحب بهم في مدينتنا الطيبة” بحسب ما جاء في بيان سابق لـ “يوم التكريم” صادر عن اللجنة الشعبية.
وجاء في البيان الذي تلقى “موطني 48” نسخة عنه: “يشار إلى ان هذه الشخصيات التي ترغب البلدية في تكريمهم، هم اناس من الذين تركوا بصمتهم المؤلمة والظالمة على اجساد ونفوس اهلنا في النقب. من هدم مساجد وبيوت اهلنا ومصادرة أرضهم”.
وذكّر البيان “مدينتنا رهط دفعت الكثير من الشهداء من خيرة شبابها. لذا لن نقبل ان تذهب تلك الدماء هباء منثورا، من هنا نتوجه لكل شرفاء النقب والوجهاء من أصحاب الضمير الحي ان يقاطعوا هذه المهزلة، ويدعو الى المقاطعة بكل الطرق والوسائل المشروعة”.
وفي ذات السياق أصدر رائد أبو القيعان، رئيس اللجنة المحلية للدفاع عن عتير- أم الحيران، بيانا تلقى “موطني 48” نسخة عنه، ودعا فيه إلى مقاطعة “الاحتفال التكريمي”.
وقال البيان: “إلى جميع الاهالي الكرام والمؤسسات الجماهيرية التي عملت من اجل تحقيق العدالة واظهار الحقيقة تضامنت واحتضنت قضية تهجير الاهل ومقتل الشهيد في ام الحيران. نوجه نداءنا وخطابنا لكم ونخص بهذا الخطاب الاهل الافاضل والقيادات في مدينة رهط، بعدم استقبال قيادات الشرطة والاحتفال بنهاية خدمة من كانوا سلطة ظالمة على السكان العرب في النقب وقطعوا تواصل القيادات العربية مع سلطات الدولة ومؤسساتها المختلفة، وفرضوا سلطتهم على رؤساء السلطات المحلية من خلال منعهم لأي برنامج أو مشروع عمل دون مصادقتهم وإلغاء المخططات الخيرية التي تقترحها المؤسسات والجمعيات الخيرية. كما قاموا بفرض نظام خاص على عرب النقب لا يتطابق مع قوانين الدولة”.
وأكد البيان أن هؤلاء المسؤولين الشرطيين “نقلوا صورة غير حقيقية ووصفوا المجتمع العربي في النقب بأكاذيب مزعومة بغاية تنفيذ مؤامراتهم الوحشية ضد شعبنا. وكلنا نعرف جيدا ما حدث في كارثة ام الحيران التي ارتقى فيها المربي يعقوب شهيدا ومن ثم احتجاز جثمانه، وجاءوا بتوصيات وارسال رسائل للحكومة بعدم تحرير جثمانه الشريف وايضاً منعوا من القيادة العربية التوصل لحل دون قيد أو شرط. وقد كان رئيس بلدية رهط ممثل الاهل وأبناء العشيرة في ام الحيران لاستلام الجثمان الطاهر. فهل نسيت ما حدث معك خلال المفاوضات لتحرير جثمان الشهيد ومن الذي وقف بوجهك رافضا لطلبك”.
وخطاب البيان رئيس بلدية رهط: “لماذا تجعل من بلدك الكريم الطيب مقرا لهؤلاء وتكرمهم وانت تعلم ما قدم هؤلاء الوسطاء الدخلاء على نقبنا الحبيب الذين يريدون لنا وبنا السوء، يتوجب عليك العمل من اجل تفكيك هذه القيادات و الدوائر والوحدات التي اقيمت لتهدم، تخرب وتقتل ابناء جلدتك وتتركهم في العراء وتحرث المحاصيل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى