أخبار رئيسيةأخبار عاجلةمحليات

“الزكاة” القطرية و”القرض الحسن” في أم الفحم يقدّمان دعما ماديا للبيوت المتضررة من الحرائق في عرعرة


– مساجد في النقب تنظم حملة لإسناد الأهل في عرعرة

طه اغبارية
لم يقتصر واجب الأخوّة والتضامن مع الأهل في عرعرة، جراء الحرائق التي وقعت هناك قبل نحو أسبوعين، على إعلان العديد من البلدات في وادي عارة والداخل الفلسطيني، رغبتها بتقديم المساعدة عبر استقبال العائلات المتضررة وفتح بيوتها، بل أطلقت عدة بلدات مبادرات وحملات لدعم البيوت المتضررة في عرعرة ماديا، كما قام العديد من أهل الخير في عرعرة ذاتها والبلدات العربية بزيارة البيوت المتضررة، في الأيام الماضية، وحرصوا على تقديم الدعم المادي والمعنوي للعائلات المتضررة نتيجة الحرائق.
وتقدّر الأضرار المادية التي لحقت في البيوت والممتلكات، بسبب الحرائق التي اقتربت من المنازل في عدة أحياء بعرعرة، بمئات آلاف الشواقل.
ومن الجهات التي هبّت لنصرة الأهل في عرعرة، كانت لجنة الزكاة القطرية ومؤسسة “القرض الحسن” الخيرية في أم الفحم، وزار وفد ضمّ السيد مصطفى غليون، مندوبا عن لجنة الزكاة القطرية والسيد صالح أشقر، عن “مؤسسة القرض الحسن”، السبت الفائت، قرية عرعرة، ووقف على الأضرار التي لحقت بالعديد من المنازل وأبدى الوفد تضامنه مع العائلات التي عانت منازلها جراء الحرائق، وجرى تقديم 75 ألف شيقل لدعم وإسناد البيوت المتضررة لا سيّما التي لحقت بها أضرار كبيرة.
وكان في استقبال وفد الزكاة والقرض الحسن، عدد من الأهالي وأئمة المساجد في عارة وعرعرة، وجرى تسليم المبلغ المالي إلى الشيخ نضال أبو شيخة، عضو اللجنة المكّلفة في عارة عرعرة بمتابعة ملف البيوت المتضررة، والمكونة من أئمة المساجد وعدد من المواطنين.
وقال السيد مصطفى غليون، في حديث لـ “المدينة”: “ما قمنا به في الزكاة القطرية ومؤسسة القرض الحسن في أم الفحم، هو أقل الواجب تجاه إخواننا في عرعرة، انطلاقا من إيماننا أننا يجب أن نكون كالجسد الواحد يشد بعضه بعضا في الظروف العصيبة”.
وأشار غليون إلى أن “المبلغ الذي جرى تسليمه إلى الأهل في عرعرة، ساهمت فيه لجنة الزكاة القطرية بمبلغ 25 ألف شيقل، فيما ساهمت مؤسسة القرض الحسن بمبلغ 50 ألف شيقل جرى جمعها من مساجد أم الفحم وأهل الخير”.

النقب ينتصر لعرعرة
في سياق متّصل، سارع النقب إلى تلبية واجب الأخوة والانتماء بين أبناء الشعب الواحد، ونظّمت حملة سريعة لجمع التبرعات إسنادا للأهل في عرعرة، في عدد من مساجد بلدات: رهط واللقية وحوره وشقيب السلام.
وجرى تسليم 30 ألف شيقل باسم أهالي النقب إلى الشيخ نضال أبو شيخة عضو اللجنة المكلّفة بمتابعة الملف في أعقاب الحرائق.
وقال الشيخ أسامة العقبي، إمام مسجد “عمر ابن الخطاب” في قرية حوره، لـ “المدينة”: “إن انتصارنا للأهل في عرعرة، هو واجب ديني ووطني، فنحن في النقب لا يمكن أن ننسى وقفات العز والفخار لأهلنا في المثلث والجليل عبر السنوات، كيف ننسى وقد هبّوا بالآلاف لإسناد قرانا مسلوبة الاعتراف أيام معسكرات التواصل مع النقب وفي غيرها من المناسبات، وبالتالي فإن ما قدّمناه هو جهد المقلّ”.

لفتات كريمة
من جانبه توجّه الشيخ نضال أبو شيخة، عضو لجنة أئمة المساجد في عارة عرعرة وأحد المتابعين لملف البيوت المتضررة، بالشكر والتقدير للجنة الزكاة القطرية ومؤسسة القرض الحسن في أم الفحم وإلى أهل النقب، على هذه “اللفتات الكريمة التي تظهر أصالة شعبنا وتضامن أبنائه في الشدائد ونصرتهم لبعضهم بعضا” كما قال.
وأضاف أبو شيخة في حديث لـ “المدينة”: “حري أن نشير هنا إلى قيام العديد من الوفود والأهل بزيارات دعم وتضامن مع أصحاب البيوت المتضررة من مختلف البلدات العربية، والحقيقة أن هذا الأمر يثلج الصدر حين ترى حجم التضامن بين أبناء الشعب الواحد عند وقوع مثل هذه الكوارث، نسأل الله تعالى أن يحفظ بلداتنا العربية ويجنبها السوء وأن يثيب كل من قدّم المعونة والإسناد خيرا وأجرا عظيما”.

عن صحيفة “المدينة”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى