أخبار رئيسية إضافيةأخبار عاجلةعرب ودولي

لماذا تسجل دول عربية موقفا سلبيا من معاناة مسلمي الأويغور؟

أثار توجيه الصين الشكر لدول عربية من بينها الإمارات على دعمها الحملة الأمنية التي تنفذها السلطات ضد مسلمي الأويغور، أسئلة حول دوافع تلك الدول من وراء هذا الدعم، ولماذا لم تؤثر الصمت “كأضعف الإيمان”، بدل إبداء الدعم والتأييد للإجراءات الصينية، خاصة مع تأكيد تقارير دولية وأممية أن المسلمين في هذا الإقليم يواجهون انتهاكات حقوقية جسيمة.

ولعل الإمارات ليست الدولة العربية الوحيدة التي دعمت هذه الإجراءات، لكنها الوحيدة التي تلقت شكرا صريحا على لسان الرئيس الصيني شخصيا.

وخلال لقائه ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد في بكين، شكر الرئيس الصيني للإمارات “دعمها القيّم” للحملة في تشينغ يانغ، ودعا إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب، بحسب ما أوردت محطة “سي سي تي في” الصينية الرسمية.

من جهته أبدى ابن زايد استعداد بلاده لـ”توجيه ضربة مشتركة للقوى الإرهابية المتطرّفة” إلى جانب الصين بما في ذلك “حركة تركستان الشرقية الإسلامية” التي تتّهمها بكين بتحريض الأويغور على الانفصال.

وتأتي تصريحات ولي عهد أبوظبي في وقت تسعى فيه بكين لحشد مزيد من الدعم الدولي لسياساتها المثيرة للجدل في شمال غرب البلاد.

وتعرّضت بكين لضغوط دولية على خلفية احتجازها ما يصل إلى مليون شخص غالبيتهم من المسلمين الأويغور في معسكرات لإعادة تأهيلهم تحت شعار مكافحة الإرهاب، إلا أنّ الدول المسلمة امتنعت بشكل عام عن توجيه الانتقادات للصين.

وبعدما نفت بادئ الأمر وجود معسكرات لإعادة التأهيل، أطلقت الصين حملة “علاقات عامة” لاحتواء الانتقادات الدولية لما تسميها بكين “مراكز تعليم مهني”.

وحقّقت بكين حتى الآن نجاحات عدة في هذا الإطار. وفي وقت سابق من الشهر الحالي وجّه سفراء 37 دولة بينها السعودية والإمارات رسالة إلى الأمم المتحدة أيّدوا فيها سياسة الصين تجاه الأويغور وغيرهم من الأقليات في الإقليم المذكور.

وجاء دعم تلك الدول عقب رسالة وقعتها 22 دولة عضو بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تنتقد معاملة الصين للأويغور وغيرهم من الأقليات بالإقليم، وتدعو لوقف سياسة الاحتجاز الجماعي التي تنتهجها ضدهم.

رئيس حركة الجيل الجديد لـ”تركستان الشرقية” أبدى أسفه من مواقف بعض الدول العربية تجاه معاناة الأويغور في الإقليم الذي تطلق عليه الصين “تشينغ يانغ”.

وقال عبد السلام تكليماكان في حديث صحفي، كنا نتوقع دعما من “إخوتنا” العرب والمسلمين ضد حرب الإبادة التي تمارس ضدنا من قبل “السلطات الشيوعية” في الصين، لكن ذلك لم يحدث، بل على العكس، فقد لاقت معاناتنا تنكرا ودعما لإجراءات الصين ضدنا من قبل الدول العربية.

وعزى تكليماكان أسباب الدعم العربي لهذه الحملة، إلى عدم وجود معلومات كافية لدى الدول العربية حول حقيقة ما تمارسه السلطات الصينية ضد هذه الأقلية، فضلا عن تبني تلك الدول للرواية الصينية المضللة والمحرفة حول الأوضاع في هذا الإقليم.

ولفت الناشط الأويغوري إلى استمرار حملات القمع والتنكيل من قبل السلطات بحق أهالي إقليم تشينغ يانغ، في “مسعى لمحو الهوية الإسلامية والقومية هناك”، واصفا ما يجري بأنه “تطهير عرقي”.

وشدد على أن الإحصائيات تشير إلى أن أكثر من ثلاثة ملايين أويغوري من بينهم أطفال، رهن الاعتقال لدى السلطات، وهم محرومون من الحق في التعبير والعبادة، ومن أبسط الحقوق الإنسانية، محذرا من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى محو الهوية الإسلامية في هذا الإقليم بفعل صرامة وقسوة الإجراءات.

زر الذهاب إلى الأعلى