جدل تصريحات ماو يضع مبابي في مرمى المقاطعة بالصين

تتسع تداعيات الجدل الذي أثارته تصريحات النجم الفرنسي كيليان مبابي بشأن الزعيم الصيني ماو تسي تونغ، وسط مؤشرات على تحركات لمقاطعة مهاجم ريال مدريد في الصين، رغم اعتذاره عن وصف ماو بـ”الديكتاتور”.
واندلعت الأزمة بعدما تطرق مبابي إلى صورة ساخرة متداولة على الإنترنت تجمعه بالزعيم الصيني، المعروف بلقب “الزعيم العظيم”، قبل أن يثير غضبًا واسعًا بوصفه بـ«الديكتاتور الصيني»، في تصريحات تحولت إلى محور انتقادات على منصات التواصل الاجتماعي.
وكان مبابي يتمتع بشعبية واسعة في الصين، حيث يتابعه ملايين المستخدمين عبر منصتي “ويبو” و”شياوهونغشو”، المعروفة أيضًا باسم “ريد نوت”. لكن عقب اندلاع الجدل، تعذّر الوصول إلى حساباته، التي يبلغ عدد متابعيها نحو مليوني شخص، وفق معلومات تحققت منها وكالة “فرانس برس”.
وامتدت تداعيات الأزمة إلى علامات تجارية أوروبية مرتبطة بالنجم الفرنسي، إذ أفادت تقارير بأن شركتي “ديور” و”هوبلو” ابتعدتا عنه، وحذفتا محتويات مرتبطة به من منصاتهما الترويجية.
اختفاء قمصان مبابي وإحراق أحدها
ولم تقتصر مؤشرات ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، بل ظهرت أيضًا في المتاجر والأماكن العامة. ففي المتجر الرئيسي لشركة “أديداس” في العاصمة الصينية بكين، رصد صحفيو وكالة “فرانس برس” قمصانًا لنادي ريال مدريد معروضة للبيع، من دون أن يحمل أي منها اسم مبابي، في تطور تزامن مع الجدل الذي أثارته تصريحاته.
وفي مشهد آخر، أظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء الإسبانية “إفي” مشجعًا صينيًا يحرق قميصًا للمنتخب الفرنسي يحمل اسم اللاعب، فيما أظهرت صور أخرى شخصًا يزيل إعلانات تحمل صورة مبابي من الأماكن العامة.
ومع ذلك، لا تكفي هذه الوقائع الفردية وحدها لتأكيد وجود مقاطعة واسعة النطاق، إذ لا تزال منتجات غير رسمية تحمل صورة اللاعب متاحة للشراء عبر تطبيق “تاوباو”، وفق “فرانس برس”.
22 مليون يورو سنويًا من الشراكات الصينية
وتكتسب السوق الصينية أهمية تجارية كبيرة بالنسبة إلى مبابي، بالنظر إلى العائدات التي يجنيها من شراكاته مع شركات صينية.
وقال شانهوى تشانغ، الصحفي في قناة “CGTN” الناطقة بالفرنسية والمرتبطة بالحكومة الصينية، إن اللاعب يحصل على نحو 22 مليون يورو سنويًا من هذه الشراكات، بما يعادل 38% من إجمالي عائداته التجارية.
وقد يضع استمرار الجدل هذه الشراكات أمام تحديات، إذا قررت شركات صينية إعادة النظر في علاقاتها بالنجم الفرنسي، أو اتسعت ردود الفعل الجماهيرية لتتحول إلى مقاطعة تؤثر في حضوره التجاري داخل البلاد.
