أخبار رئيسيةعرب ودوليومضات

سوريا تبدأ تحقيقًا مشتركًا مع الأردن بشأن غارات درعا

أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الخميس، بدء أعمال لجنة التحقيق السورية الأردنية المشتركة في دمشق، للوقوف على ملابسات الغارات الجوية التي نفذها سلاح الجو الأردني واستهدفت مناطق في محافظة درعا جنوبي سوريا، مؤكدًا عدم وجود أي تنسيق أو إخطار مسبق بشأن القصف، ومشددًا على تمسك دمشق بحقوق الضحايا وسيادتها الكاملة.

وأوضح الشيباني، خلال تقديمه واجب العزاء لذوي الضحايا في درعا، أن اللجنة بدأت أعمالها بموجب توجيهات جمعت أجهزة الاستخبارات والدفاع في البلدين، بهدف التحقيق في ظروف الغارات وكيفية وقوعها دون تنسيق مسبق مع الجانب السوري.

وأكد الوزير أن دمشق لم تتلقَّ أي إخطار بشأن القصف، رغم استمرار التواصل بين البلدين على مدار الساعة، مشيرًا إلى أنه كان بالإمكان إبلاغ سوريا مسبقًا أو توجيه إخطار أمني إليها.

وفي سياق متصل، قال الشيباني إن مؤسسات الدولة السورية استنفرت منذ اللحظات الأولى للحادث، لمتابعة التطورات، بمشاركة الرئيس والوزراء والجهات المختصة.

وطمأن الوزير أهالي الضحايا والمصابين، مؤكدًا وقوف الدولة إلى جانبهم، ومشددًا على أن القضية لن تُترك دون متابعة. وأضاف أن الحادث يتطلب تحقيقًا رسميًا، وأن التصريحات والبيانات وحدها لا تكفي، داعيًا إلى مواصلة الإجراءات حتى الوصول إلى نتائج واضحة.

وأشار الشيباني إلى صدور بيان مشترك تضمن إقرارًا أردنيًا بوقوع ضحايا مدنيين وتقديم التعازي لذويهم، واصفًا الجانب الأردني بأنه متعاون في متابعة القضية. ودعا إلى التعامل مع الحادث بحكمة، بما يضمن معالجة المشكلة دون التسبب في أزمات أكبر.

وفي حديثه عن العلاقات بين البلدين، وصف الشيباني العلاقات السورية الأردنية بأنها في أفضل حالاتها منذ نحو قرن، معتبرًا أن هذا التقارب يشكل فرصة لمعالجة الخلافات وتعزيز الثقة بين الشعبين، ومؤكدًا أن أمن سوريا والأردن مترابط.

وتأتي هذه التطورات عقب إعلان الأردن وسوريا الاتفاق على تشكيل لجنة أمنية مشتركة لمتابعة تداعيات الغارات الجوية التي نفذها سلاح الجو الأردني، مساء الاثنين الماضي، على مناطق في ريف درعا جنوبي سوريا، ضمن عملية أُطلق عليها اسم “الردع الأردني – حمود”.

وأسفرت الغارات، وفق المعلومات الواردة، عن مقتل سبعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وإصابة ثلاثة آخرين.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى