الاحتلال يشرّد 2231 فلسطينيًا في الخليل.. و373 عائلة أُجبرت على إخلاء منازلها

أُجبرت 373 عائلة فلسطينية، تضم 2231 شخصًا، على إخلاء منازلها في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، منذ نهاية الأسبوع، في إطار عملية عسكرية واسعة ينفّذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في المدينة، فيما تواجه نحو 30 عائلة أخرى خطر التهجير، بحسب ما أفاد به نائب رئيس بلدية الخليل، خالد فهد القواسمي.
ونقلت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، اليوم الأحد، عن القواسمي قوله إن عمليات الإخلاء طالت مئات العائلات، في وقت تتواصل فيه الإجراءات العسكرية وعمليات هدم المباني، وسط مطالبات بوقف تهجير السكان ورفع الحصار المفروض على المدينة.
ودعت “جمعية حقوق المواطن” في إسرائيل إلى وقف عمليات إخلاء الفلسطينيين وهدم المنازل، وإلغاء الإغلاق الذي فرضه جيش الاحتلال على الخليل ومناطق محيطة بها، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثّل “عقابًا جماعيًا محظورًا بموجب القانون الدولي”.
وقالت المحامية رَعوت شاعر، من الجمعية، إن “أي حدث أمني لا يمنح الجيش تصريحًا لمعاقبة مدينة بأكملها”.
وأضافت أن “هذا مبدأ أخلاقي وقانوني لا يمكن أن يكون موضع خلاف. إن اقتلاع العائلات من منازلها، وهدم الممتلكات، وإغلاق الطرق، بهدف تحميل السكان ثمن أفعال أفراد، هو عقاب جماعي محظور. وعلى الجيش وقف المساس بالسكان وضمان عودة المهجّرين إلى منازلهم فورًا”.
وأشارت الجمعية إلى أن المستوى السياسي الإسرائيلي عرض عمليات الهدم صراحةً باعتبارها وسيلة للعقاب، الأمر الذي يعزّز الانتقادات الموجّهة إلى استخدام الإجراءات العسكرية لمعاقبة السكان الفلسطينيين بصورة جماعية.
وفي إطار العملية العسكرية التي أعلن عنها جيش الاحتلال في الخليل، سُمح للعائلات التي أُجبرت على مغادرة منازلها بأخذ الأغراض الضرورية فقط، ما وضع مئات العائلات أمام واقع النزوح القسري، بعيدًا عن منازلها وممتلكاتها.
وقال نائب رئيس البلدية، أمس السبت، إن بعض العائلات توجّهت إلى مركز استقبال افتتحته البلدية لإيواء المتضررين، فيما لجأت عائلات أخرى إلى منازل أقاربها، مضيفًا أن قوات الاحتلال بدأت هدم مبانٍ في المنطقة.
من جانبه، قال رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، لوسائل إعلام فلسطينية، إن الجزء الأكبر من عمليات الإخلاء تركز في منطقتي الجلدة ودير بحة، وهما من أكثر المناطق اكتظاظًا بالسكان في المدينة.
وأعلن جيش الاحتلال، أول من أمس الجمعة، بدء العملية العسكرية عقب مقتل جنديين إسرائيليين في إطلاق نار نفّذه فلسطينيان من سكان المدينة.
وقال الجيش إن العملية يُتوقع أن تستمر عدة أيام، موضحًا أن قواته تنفّذ عمليات تمشيط وتفتيش في المدينة بحثًا عمّن وصفهم بـ”المتورطين في الإرهاب”، إلى جانب البحث عن وسائل قتالية.
وأضاف أن دخول السكان إلى المناطق التي تعمل فيها قواته والخروج منها سيقتصر على ثلاثة معابر، وبموجب تصاريح مسبقة فقط، فيما أغلق جيش الاحتلال مداخل مدينة الخليل ومخارجها، وكذلك مداخل ومخارج عدد من القرى في المنطقة. وتُعد الخليل أكبر مدن الضفة الغربية المحتلة.
