أخبار عاجلةالضفة وغزة

موسم الزيتون في غزة.. حرب تعطل المعاصر وترفع كلفة إنتاج الزيت

في غزة، لم تعد ثمرة الزيتون تجد طريقها إلى المعاصر كما كانت في مواسم سابقة، بعدما طالت تداعيات الحرب الحقول والمنشآت الزراعية والصناعية على حد سواء. وانخفض عدد المعاصر القادرة على العمل إلى نحو 6-8 معاصر فقط، مقارنة بنحو 39-40 معصرة كانت تعمل في القطاع قبل الحرب.

ويواجه موسم الزيتون لعام 2026 تراجعًا حادًا في القدرة على عصر المحصول، بالتزامن مع تقديرات تشير إلى وجود نحو 5 آلاف طن من الثمار في مساحة تقدر بنحو 5 آلاف دونم، مقابل إنتاج تاريخي تجاوز 10 آلاف طن.

وقال رئيس لجنة معاصر الزيتون في قطاع غزة شاهر الريفي، إن المعاصر كانت تمتلك قبل الحرب قدرة إنتاجية تصل إلى 136 طنًا في الساعة، لكنها تواجه حاليًا صعوبات كبيرة تعيق انتظام عملها.

من عشرات المعاصر إلى 6-8 فقط

أخرجت الحرب غالبية معاصر الزيتون في القطاع عن الخدمة، فيما تتركز معظم المعاصر القابلة للتشغيل في المحافظة الوسطى، الأمر الذي زاد أعباء نقل المحصول من شمال القطاع وجنوبه، ورفع التكاليف التي يتحملها المزارعون.

وقبل الحرب، كانت المعاصر موزعة على مختلف محافظات غزة. ووفق بيانات وزارة الزراعة لعام 2023، بلغ عددها 38 معصرة، منها 10 في مدينة غزة، و12 في المحافظة الوسطى، و13 في خان يونس، ومعصرتان في رفح، وأخريان في شمال القطاع.

وكانت وزارة الزراعة تقدر في ذلك الوقت المساحات المزروعة بأشجار الزيتون بنحو 50 ألف دونم، بإنتاج يقارب 10 آلاف طن من الثمار، بينها نحو 2500 طن مخصصة للتخليل، مع توقع إنتاج قرابة 1500 طن من الزيت.

أما في الموسم الحالي، فتعمل المعاصر المتبقية في ظروف تشغيلية صعبة، بالتزامن مع انخفاض كميات الثمار المتاحة، ما يجعل خسائر القطاع تبدأ من الحقول وتمتد إلى مراحل العصر والإنتاج.

زيت أقل.. وكلفة إنتاج أعلى

وتواجه المعاصر العاملة نقصًا حادًا في قطع الغيار وارتفاعًا كبيرًا في تكاليف الصيانة، إلى جانب صعوبات متعلقة بتوفير الكهرباء والوقود وزيوت المولدات، وهو ما يهدد انتظام عملية العصر وقد يؤثر في جودة الزيت المنتج.

وتشير وزارة الزراعة إلى أن الأضرار التي لحقت بالمعاصر ونقص مستلزمات التشغيل وقطع الغيار أديا إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، فضلًا عن تأثير

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى