أستراليا تستدعي سفير إسرائيل احتجاجًا على قرار بشأن مقتل عاملة إغاثة في غزة

استدعت أستراليا سفير إسرائيل لديها، الخميس، احتجاجًا على قرار الجيش الإسرائيلي عدم فتح إجراءات جنائية بشأن مقتل عاملة الإغاثة الأسترالية زومي فرانكوم، خلال غارة إسرائيلية استهدفت قافلة تابعة لمنظمة “ورلد سنترال كيتشن” في قطاع غزة عام 2024.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن الأربعاء، عقب تحقيق داخلي، عدم وجود أساس لإجراء تحقيق جنائي في مقتل سبعة من العاملين في المنظمة، بينهم فرانكوم، رغم إقراره بوجود إخفاقات خلال تنفيذ الهجوم.
وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وانغ إن القرار “لا يرقى إلى مستوى المساءلة التي نتوقعها”، مؤكدة أن بلادها “غاضبة” من النتيجة.
وأضافت وانغ أن الحكومة الأسترالية ستواصل الضغط على إسرائيل من أجل تحقيق العدالة لفرانكوم وزملائها، مشيرة إلى أن بلادها تتوقع من الدول الديمقراطية الالتزام بمعايير أعلى من المساءلة.
وأوضحت الوزيرة أنها طلبت من المبعوث الأسترالي لدى إسرائيل نقل موقف كانبيرا مباشرة إلى الحكومة الإسرائيلية، بالتزامن مع دراسة أستراليا للخطوات التي ستتخذها لاحقًا.
وأقرت وانغ بأن العلاقات بين أستراليا وإسرائيل تمر بـ”أوقات عصيبة”، لافتة إلى أن فرانكوم قُتلت في سياق ثلاث ضربات منفصلة استهدفت القافلة الإنسانية.
من جانبه، قال السفير الإسرائيلي لدى أستراليا هيلل نيومان إن التحقيق خلص إلى عدم وجود مسؤولية جنائية على الجنود المشاركين في الهجوم، رغم تسجيل إخفاقات من جانب الجيش الإسرائيلي.
وأوضح نيومان، عقب اجتماعه مع وانغ في كانبيرا، أن ما حدث كان “خطأ”، لكنه قال إن نتائج التحقيق أظهرت عدم وجود نية إجرامية أو نية لاستهداف عمال الإغاثة، وبالتالي لا مسؤولية جنائية على الجنود.
وادعى السفير أن قافلة عمال الإغاثة انحرفت عن المسار المعتمد مسبقًا، وأن الجيش الإسرائيلي اعتقد أنها ربما كانت تضم مسلحين بعد أن استولت حركة حماس عليها.
وأثار مقتل العاملين السبعة، الذين كانوا من جنسيات عدة بينها أسترالية وبريطانية وبولندية، إضافة إلى فلسطيني وأميركي كندي، إدانات دولية واسعة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ عام 2023، والتي أسفرت، وفق المعطيات الواردة في الخبر، عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني، بينهم عاملون في مجال الإغاثة وأطباء وصحفيون.
