دول عربية: غارات إسرائيل على سوريا تهدد استقرار المنطقة

أدانت مصر والأردن وقطر والكويت والسعودية، الغارات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور العسكري شمال غربي سوريا، وحذّرت من أنها تهدد استقرار المنطقة وتدفع نحو مزيد من التصعيد.
يأتي ذلك عقب شن الطيران الإسرائيلي فجر الثلاثاء، 8 غارات جوية استهدفت مدرج مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب، ما أسفر عن أضرار مادية في بنيته التحتية.
مصر
وقالت الخارجية المصرية في بيان، إن مصر “تدين الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب بالجمهورية العربية السورية الشقيقة، بما يمثل انتهاكا صارخا لسيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
وأكدت مصر “رفضها الكامل لاستمرار إسرائيل انتهاكاتها للأراضي السورية”، معتبرة أن هذه الاعتداءات تمثل “تصعيدا خطيرا من شأنه تقويض جهود دعم الاستقرار في سوريا والمنطقة، وتهديد الأمن والسلم الإقليميين”.
وأضاف البيان أن ذلك يأتي “في وقت تشتد فيه الحاجة إلى تغليب الحلول السياسية وخفض التوتر، وتوفير الظروف المواتية لاستعادة الأمن والاستقرار في سوريا والحفاظ على مقدرات الدولة السورية”.
وشددت مصر على “ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، ووقف سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة، بما يسهم في احتواء دوائر التصعيد المتتالية التي تشهدها المنطقة”.
الأردن
من جانبها، قالت الخارجية الأردنية في بيان، إن عمّان تدين “الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب”.
وأضافت أن تلك الضربات تمثل “عدوانا غير مبرر، وانتهاكا صارخا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرقا فاضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
وأكدت “ضرورة وقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والإجراءات التي تستهدف أمن سوريا واستقرارها”.
وشددت على أن الاعتداءات تُعد “تصعيدا خطيرا لن يسهم إلا في زيادة الصراع والتوتر في المنطقة”.
ودعت المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها الاستفزازية غير الشرعية على سوريا، وإنهاء احتلالها جزءا من أراضيها”.
كما طالبت بالتزام إسرائيل “باحترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها”.
قطر
بدورها، أدانت الخارجية القطرية الغارات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور واعتبرتها “انتهاكا صارخا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، ومخالفة واضحة لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
وأكدت في بيان، أن “استمرار إسرائيل في انتهاك سيادة دول المنطقة دون رادع، يكشف عن نهج خطير لفرض الأمر الواقع بالقوة واستخفاف ممنهج بالشرعية الدولية”.
وشددت على أنه “إذا كانت إسرائيل تسعى إلى فرض أمر واقع جديد في محيطها، فإن على المجتمع الدولي في المقابل أن يتعامل بحزم مع حقيقة أن الاحتلال الإسرائيلي يتصرف باعتباره فوق القانون، في ظل صمت وعجز دوليين عن ردعه، وأن يتحمل مسؤولياته في وضع حد لانتهاكاته”.
وحذرت من أن “غياب المساءلة والردع يشجع إسرائيل على التمادي في انتهاكاتها، ويهدد الأمن والاستقرار ويجر المنطقة إلى دوامة أوسع من التصعيد”.
الكويت
من جهتها، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة بلادها استنكارها “لغارات الاحتلال الإسرائيلي التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب”.
واعتبرت هذه الغارات “انتهاكٍ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتصعيدٍ من شأنه تقويض أمن واستقرار المنطقة”.
ودعت الوزارة “المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما في وقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة على الأراضي السورية، وضمان احترام قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
وأكدت “موقف دولة الكويت الثابت الداعم لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها واستقرارها”.
السعودية
بدورها، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة “بأشد العبارات للغارات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلية، واستهدفت مطار أبوالظهور العسكري في محافظة إدلب السورية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولسيادة سوريا”.
وقالت الوزارة في بيان إن “المملكة تشدد على رفضها لهذا الاعتداء السافر، وتجدد دعوتها المجتمع الدولي إلى وضع حد لانتهاكات إسرائيل للقوانين والأعراف الدولية”.
وأضافت: “كما تؤكد تضامنها مع سوريا، ودعمها لكل ما من شأنه أن يصون سيادتها، ويحافظ على سلامة أراضيها ووحدتها، ويحقق الأمن والاستقرار للشعب السوري الشقيق”.
وقبل سقوط نظام بشار الأسد، كانت إسرائيل تشن هجمات على سوريا تستهدف فيها مواقع لقوات موالية لإيران.
وعقب سقوط النظام في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وسّعت إسرائيل نطاق هجماتها لتشمل مستودعات الأسلحة والصواريخ ونقاطا عسكرية استراتيجية في أنحاء سوريا.