أخبار رئيسيةعرب ودولي

4 غارات جوية تستهدف مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب شمالي سوريا

أفادت وسائل إعلام سورية بوقوع 4 غارات جوية استهدفت مدرج مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب الشرقي شمالي سوريا.

وأشارت إلى أن الغارات شنتها طائرات مجهولة الهوية لكن بعض المصادر تتحدث عن أنها قد تكون طائرات إسرائيلية.

وأوضحت أن المعلومات المؤكدة تشير إلى أن هذه الغارات استهدفت مدرج المطار وأسفرت عن أضرار مادية دون وقوع إصابات، لافتة إلى أن هذا الاستهداف هو الأول من نوعه الذي يتعرض له المطار عقب سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

غموض بشأن المنفذ
وأوضحت وسائل الإعلام أن هوية الطائرات المنفذة للغارات لا تزال مجهولة، في ظل عدم صدور توضيح رسمي سوري بشأن طبيعتها، مشيرة إلى أن الطائرات دخلت الأجواء السورية عبر الأجواء اللبنانية، قبل أن تنفذ غاراتها على أطراف المطار الواقع شرقي إدلب، في المنطقة الواقعة بين محافظتي حلب وإدلب.

وأشارت إلى أن مطار أبو الظهور تعرض لدمار واسع خلال سنوات الثورة السورية، إذ سيطرت عليه قوات المعارضة عام 2015 بعد اشتباكات مع قوات النظام المخلوع، قبل أن يستعيده جيش النظام المخلوع في عام 2019، لكنه لم يُفعّل بعد ذلك ولم يعد إلى الخدمة نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بمنشآته خلال المعارك.

وأضافت أنه لم يُحسم حتى الآن ما إذا كانت الغارات إسرائيلية، إلا أن طبيعتها تشبه، بحسب قولها، نمط الغارات الإسرائيلية التي تستهدف عادة المواقع والمنشآت العسكرية السورية بهدف ضرب قدرات الجيش.

ولفتت إلى أن إسرائيل كثفت غاراتها على مواقع عسكرية سورية عقب سقوط نظام بشار الأسد، مستهدفة مواقع في محيط دمشق والساحل السوري ومحافظة حمص، إلى جانب مطارات عسكرية، من بينها مطار المزة، ومستودعات للأسلحة والذخائر، قبل أن تشهد وتيرة الضربات لاحقا فترة من الهدوء.

صراع النفوذ بسوريا
من جهته، قال الأكاديمي والمحلل السياسي كمال عبدو إن الغارات على مطار أبو الظهور العسكري تمثل “دليلا جديدا على المدى الذي وصل إليه التنافس التركي الإسرائيلي في سوريا”، لافتا إلى أن منطقة الشمال السوري تُعد من “مناطق النفوذ التركي التقليدية”، في ظل انتشار عسكري تركي في عدد من المواقع بإدلب وحلب، إلى جانب مناطق الحسكة ورأس العين وتل أبيض.

وأوضح عبدو -في تصريح صحفي- أن الضربة تحمل، في تقديره، رسالة إلى أنقرة بالدرجة الأولى، خصوصا أنها جاءت بعد ساعات من اتصال هاتفي بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مشيرا إلى أن التنافس بين تركيا وإسرائيل داخل الساحة السورية بات أكثر وضوحا خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف أن إسرائيل تبدي انزعاجا من محاولات تطوير القدرات العسكرية السورية، ولا سيما الجوية منها، فضلا عن تنامي العلاقات السورية التركية، وكذلك من التفاهمات التي توصلت إليها دمشق وموسكو بشأن مطار حميميم وميناء طرطوس واتفاقيات التعاون مع الجانب الروسي.

وأشار إلى أن عددا محدودا من الطائرات السورية لا يزال موجودا في مطار حميميم خشية تعرضها للاستهداف في حال نقلها إلى مطارات أخرى، معتبرا أن تنفيذ إسرائيل ضربة جديدة كان أمرا متوقعا، إلا أن اللافت هذه المرة هو وقوعها في منطقة شمالية تُعد ضمن نطاق النفوذ التركي.

ورأى عبدو أن الغارات تؤكد تصاعد حدة التنافس بين الجانبين، وتعكس، بحسب تقديره، إصرار إسرائيل على منع أي تموضع عسكري تركي خارج مناطق الانتشار الحالية.

واعتبر أن إسرائيل “ماضية في تنفيذ إستراتيجيتها في سوريا بالقوة العسكرية”، مستبعدا صحة المعلومات التي تحدثت عن وجود “فيتو” أمريكي على التحركات العسكرية، مضيفا أن الضربة الأخيرة، من وجهة نظره، ما كانت لتُنفذ من دون ضوء أخضر أمريكي.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى