أخبار عاجلةعرب ودولي

مسؤول أميركي: نزع سلاح حزب الله شرط لتوسيع «المناطق التجريبية» بين لبنان وإسرائيل

اعتبر مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن مسار «المناطق التجريبية» لا يزال الخيار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق السلام والأمن على المدى الطويل بين لبنان وإسرائيل، محمّلاً حزب الله المسؤولية عن استمرار الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان.

وجاءت التصريحات في وقت يشهد فيه الجنوب اللبناني تصعيداً إسرائيلياً أسفر عن مقتل 11 شخصاً، بينهم 3 أطفال، في أعلى حصيلة يومية منذ توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل أواخر يونيو الماضي، وذلك بالتزامن مع استعداد الطرفين لجولة جديدة من المفاوضات متوقعة الشهر المقبل.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في تصريحات خاصة لـ«سكاي نيوز عربية»، إن حزب الله «يمثل العقبة الرئيسية أمام التعافي الاقتصادي للبنان، والوصمة الوحيدة في سمعته الدولية، وأكبر تهديد لأمن لبنان واستقراره»، مضيفاً أن الحزب «يتحمل المسؤولية الكاملة عن وجود إسرائيل على الأراضي اللبنانية»، وأن نزع سلاحه وتفكيكه يمثلان ضرورة لتحقيق الاستقرار.

وفيما اتهمت إسرائيل حزب الله بانتهاك وقف إطلاق النار عقب استهداف قوة للجيش الإسرائيلي، ما أدى إلى إصابة 3 جنود بجروح خطيرة، أكدت بيروت أن التصعيد الإسرائيلي «بالغ الخطورة» ويقوض الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في الجنوب.

وشدد المسؤول الأميركي على أن واشنطن تتطلع إلى استكمال الجيش اللبناني عمليات إزالة الألغام والمخلفات الحربية في أولى «المناطق التجريبية»، موضحاً أنه بعد التحقق من إنجاز هذه العمليات ستتوسع التجربة إلى مناطق أخرى، مؤكداً أن نزع سلاح حزب الله «جزء لا يتجزأ من هذه العملية».

وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل دعم «الإطار الثلاثي» بما ينسجم مع جهودها لتحقيق الاستقرار الإقليمي ومنع اندلاع صراعات جديدة، وبما يتماشى مع أجندة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرامية إلى تعزيز السلام بين الدول.

إسرائيل تتوعد بالتصعيد

وفي سياق متصل، توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، بـ«الضرب بقوة» رداً على التصعيد في جنوب لبنان، قائلاً إن إسرائيل لن تترك «أي حساب مفتوح» في أي ساحة، وإنها ستتحرك دفاعاً عن جنودها ومواطنيها.

وقال الجيش الإسرائيلي إن غاراته على بلدة أنصار في جنوب لبنان استهدفت مسؤولاً عسكرياً في حزب الله، وجاءت رداً على هجوم نفذه الحزب ضد قواته.

وأضاف الجيش، في بيان، أن قواته استهدفت مقراً لقيادة تابعاً لحزب الله، ما أدى إلى مقتل علي سمير الحاج حسن، الذي وصفه بأنه قائد قطاع في «قوة الرضوان» التابعة للحزب.

في المقابل، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن الغارة على أنصار أدت إلى «استشهاد عائلة كاملة»، معتبراً أن الهجمات الإسرائيلية تمثل «رسالة واضحة» إلى المسار التفاوضي والجهود الأميركية الرامية إلى تنفيذ اتفاق الإطار.

وطالب حزب الله السلطات اللبنانية بوقف «مسار المفاوضات المباشرة المذلة» مع إسرائيل، محذراً من أن الاعتداءات الإسرائيلية ومحاولات فرض أمر واقع «لا يمكن أن تستمر»، وأنها ستواجه بما يناسبها.

وكانت السلطات اللبنانية قد انخرطت في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية، بهدف التوصل إلى تسوية للصراع، أسفرت عن اتفاق إطار ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي بدأ من منطقة زوطر الغربية، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني والعمل على نزع سلاح حزب الله.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى