خليل الحية يصل القاهرة لبحث تثبيت وقف إطلاق النار في غزة

يصل رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، خليل الحية، اليوم الأحد، إلى العاصمة المصرية القاهرة على رأس وفد قيادي رفيع، في أول زيارة له إلى مصر منذ توليه رئاسة الحركة، وذلك لإجراء مباحثات مع مسؤولين مصريين، تتصدرها جهود تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقال مصدر في “حماس” إن وفدًا قياديًا رفيع المستوى برئاسة الحية يصل إلى القاهرة لإجراء مباحثات مع المسؤولين المصريين، موضحًا أن الوفد سيلتقي رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، حسن رشاد.
وأضاف المصدر أن المباحثات ستتناول عددًا من الملفات والمستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وفي مقدمتها مساعي تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ويضم الوفد، إلى جانب الحية، رئيس مجلس شورى الحركة محمد درويش، ورئيس الحركة في الخارج خالد مشعل، ورئيس الحركة في الضفة الغربية زاهر جبارين، ومسؤول مكتب العلاقات العربية والإسلامية باسم نعيم.
وتأتي الزيارة في ظل جهود مصرية متواصلة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في إطار الدور الذي تؤديه القاهرة في الوساطة المتعلقة بالملف الفلسطيني.
وكانت “حماس” قد انتخبت، في 20 يوليو/تموز الماضي، خليل الحية رئيسًا لمكتبها السياسي، خلفًا ليحيى السنوار، الذي قُتل خلال اشتباك مع قوة إسرائيلية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2024.
وتأتي زيارة الحية إلى القاهرة في وقت تشهد فيه مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار تباينًا بشأن تنفيذ المراحل التالية من الاتفاق.
وفي 31 يوليو/تموز الماضي، أعلن “مجلس السلام الدولي” التوصل إلى “خارطة طريق مفصلة” لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار في غزة، وقال إن “حماس” وافقت عليها.
وتنص الخارطة، التي حملت عنوان “خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة للسلام في غزة”، على نزع سلاح “حماس” وانسحاب إسرائيلي تدريجي ومتوازٍ، إلى جانب انتقال إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية وانتشار قوة استقرار دولية.
كما تتضمن الخارطة وضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة إعمار القطاع.
إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، في 9 أغسطس/آب الجاري، رفض تل أبيب خطة النقاط الـ15 التي أقرها “مجلس السلام” ووافقت عليها “حماس”، متمسكًا بشرط نزع سلاح الحركة قبل أي انسحاب إسرائيلي من القطاع.
وعقب تصريحات نتنياهو، جددت “حماس” تمسكها بتنفيذ خارطة الطريق، ودعت الوسطاء إلى ضمان التزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه، والحيلولة دون وقوع خروقات من شأنها تعطيل مسار التنفيذ أو تقويض اتفاق وقف إطلاق النار.
وكان القيادي في “حماس” غازي حمد قد قال، في تصريح سابق لـ”الأناضول”، إن الاتفاق نص على “تخزين السلاح الثقيل” تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، بالتزامن مع إنجاز بقية الملفات.
وجاء التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بعد نحو عامين من الحرب التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وخلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
وتتهم جهات فلسطينية ودولية إسرائيل بارتكاب خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار، أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الفلسطينيين، فضلًا عن استمرار الدمار وتفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.
