أخبار عاجلةمحليات

عاشق الأقصى وخادم الدعوة والعمل الإسلامي.. رحيل الحاج حمزة برغل إغبارية من أم الفحم

د. سليمان أحمد: المرحوم كان من العاملين الدؤوبين في المهرجانات والفعاليات الدعوية

توفي، اليوم الأحد، في مدينة أم الفحم، الحاج حمزة إبراهيم إسماعيل برغل إغبارية (62 عاما)، جراء وعكة صحية ألمّت به. ويعتبر المرحوم أحد أبناء الصحوة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، وترك سجّلا حافلا بالعطاء والعمل الدعوي والمجتمعي.

هذا وخيّم الحزن على عائلة الفقيد وأصدقائه وسيشيع جثمانه اليوم بعد صلاة العشاء، وفق ما أفادت به عائلة المرحوم.

وقال الدكتور سليمان أحمد، القيادي في مسيرة الصحوة الإسلامية، إن المرحوم أبو زيد كان من أبناء الدعوة والصحوة الإسلامية المخلصين، ومن الرجال الذين حضروا في مختلف مجالات العمل الإسلامي، بعيدًا عن الأضواء، ودون انتظار مقابل أو شكر.

وأضاف أن الراحل كان من عشاق المسجد الأقصى، وكان في طليعة العاملين في معسكرات العمل التي كانت الحركة الإسلامية تنظمها في المسجد الأقصى المبارك، قبل حظرها إسرائيليا، حيث كان حاضرًا في ميادين العمل وخدمة المسجد، إلى جانب مشاركته الفاعلة في مختلف النشاطات والفعاليات الإسلامية.

وأشار إلى أن المرحوم كان من العاملين الدؤوبين في المهرجانات والفعاليات الدعوية، وشارك في بناء وتجهيز منصات مهرجانات “الأقصى في خطر” على مدار عشرين مهرجانًا، وأسهم في توفير وترتيب مختلف الاحتياجات والتجهيزات اللوجستية، وكان حاضرًا في التفاصيل الصغيرة والكبيرة التي تقتضيها هذه الفعاليات.

وأوضح الدكتور سليمان أحمد أن أبا زيد، حتى في المهرجانات الأربعة الأخيرة، لم يتراجع عن أداء دوره رغم اشتداد آلام الظهر عليه واضطراره إلى الاستعانة بعصا تساعده على الحركة، إذ ظل وفيًّا لعمله، يتابع ويعمل ويرتب ويقدم ما يستطيع حتى الأيام الأخيرة من حياته.

ولفت إلى أن المرحوم كان صاحب موقف إنساني لافت، إذ فقد أحد أبنائه في حادثة قتل، فواجه هذا المصاب بالصبر والاحتساب، ولم يسمح لفداحة الجرح أن تدفعه نحو الحقد أو الانتقام، بل ظل يدعو إلى الصلح بين الناس، وإصلاح ذات البين، وحقن الدماء، والعمل على منع اتساع دائرة العنف.

وقال د. سليمان إن أبا زيد كان دائم الاتصال به، لا من أجل طلب شخصي، وإنما للمبادرة إلى عمل الخير، ومساعدة المحتاجين، وقضاء حوائج الناس وتخفيف معاناتهم، مؤكدًا أنه كان يحمل همّ الآخرين بصدق، ويبحث بصمت عن السبل التي تمكنه من مد يد العون لكل من يحتاج إليه.

ووصف الدكتور سليمان أحمد المرحوم بأنه كان “رجلًا صلبًا في المواقف، رحيمًا بالناس، مخلصًا في عمله، ثابتًا على طريق الخير والدعوة”، مشددًا على أن أبا زيد عمل بصمت، لكن أعماله وعطاءه تركا أثرًا واضحًا في كل ميدان خدم فيه، وفي نفوس كل من عرفه عن قرب.

وأكد أن رحيل الحاج حمزة برغل إغبارية يمثل فقدان رجل من جيلٍ حمل همّ الدعوة والعمل الإسلامي وخدمة الناس، وواصل عطاءه في مختلف الظروف، وظل وفيًّا للمسجد الأقصى وللمجتمع وقضايا الناس، حتى آخر أيام حياته.

وختم الدكتور سليمان أحمد بالدعاء للمرحوم، سائلا الله تعالى أن يجزيه عن صبره وإخلاصه وعطائه خير الجزاء، وأن يجعل كل ما قدمه من خدمة للناس والدعوة والمسجد الأقصى في ميزان حسناته، وأن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى