إسبانيا تكثف جهود التعرف على ضحايا مأساة سبتة وسط بحث الأسر عن المفقودين

كثفت السلطات الإسبانية جهودها للتعرف على جثث 80 مهاجرًا عُثر عليها عقب موجة الهجرة الجماعية إلى مدينة سبتة الأسبوع الماضي، وذلك عبر الاستعانة بموظفين إضافيين من الشرطة والطب الشرعي، في وقت تواصل فيه عشرات الأسر البحث عن ذويها المفقودين.
وقالت السلطات إن معظم الجثامين ستُدفن في سبتة خلال الأيام المقبلة، فيما جُمعت بصمات الأصابع وعينات الحمض النووي لجميع الضحايا بهدف مواصلة عمليات تحديد الهوية وإبلاغ عائلاتهم لاحقًا.
وأدى العدد الكبير من الضحايا إلى تجاوز قدرات فريق الطب الشرعي في سبتة، الذي يضم خمسة أفراد فقط، ما دفع السلطات إلى إرسال ثمانية مختصين إضافيين من البر الرئيسي الإسباني وإنشاء مشرحة مؤقتة داخل مستشفى عسكري سابق.
وقال مدير فريق الطب الشرعي، مانويل أبارثيرو، إن عدد الضحايا “فاق القدرات العملياتية” للفريق، مشيرًا إلى أن عمليات التشريح أظهرت أن معظم الوفيات نتجت عن توقف القلب والتنفس، وهو ما يتوافق مع حالات الغرق.
وحتى الآن، تمكنت السلطات من تحديد هوية أربعة ضحايا عبر بصمات الأصابع أو مطابقة الحمض النووي، فيما تتواصل الفحوصات لتأكيد هويات أربعة آخرين، بعد مشاركة بيانات الضحايا مع السلطات المغربية وفتح مكتب حدودي لتلقي بلاغات الأسر وجمع عينات الحمض النووي.
وتواصل العائلات المغربية متابعة أي معلومات عن المفقودين، حيث قال جمال بهلول إن شقيقه محمد، البالغ من العمر 22 عامًا، انقطع الاتصال به منذ مغادرته طنجة في 30 يوليو، مضيفًا: “لا نعرف ما إذا كان في سبتة أم مات”.
وتشير تقديرات السلطات الإسبانية إلى أن نحو 72 ألف شخص دخلوا مدينة سبتة بصورة غير نظامية خلال 24 ساعة، في واحدة من أكبر موجات الهجرة التي شهدتها المدينة.
وأكد أبارثيرو أن جثامين الضحايا ستُدفن وفق الإجراءات القانونية، مع احترام الشعائر الإسلامية في تغسيل الموتى، موضحًا أنه يمكن لاحقًا نقل الجثامين إلى بلدانهم الأصلية إذا جرى التعرف عليها وحصلت العائلات على التصاريح القضائية اللازمة.
