إلى أهلي في بلدي
أم الفحم هي بيتنا الكبير جميعًا، والالتزام بدفع المستحقات وديون الارنونا هو الأساس لنموّ وتطوير مدينتنا
د. سمير صبحي- رئيس بلدية أم الفحم
أهلنا الكرام؛ أم الفحم ليست مجرّد بلدية تقدّم الخدمات، بل هي البيت الكبير لنا جميعًا. ونحن، رئيس وإدارة البلدية وموظفيها، وقبل أن نحملَ المسؤولية العامة، نحن أبناء هذه المدينة، ونعرف جيدًا الواقع الصعب والتحديات الاقتصادية التي يواجهها أهلنا. ومن هذا المنطلق، كانت وما زالت قلوبنا وأبوابنا وآذاننا مفتوحة لكل مواطن، رغبةً منا في التسهيل والمساعدة والعمل معًا بروح من التكافل والتضامن والتعاضد.
إنّ الخطوات المتبعة لتنظيم موضوع الجباية والارنونا وجباية الديون التي نتابعها اليوم ليست إجراءات تعجيز او تنغيص، بل هي استثمار مباشر في تطوير بيتنا المشترك ام الفحم وفي مستقبل أبنائنا. فالأموال المحّصلة، نتيجة حملة جباية ديون الارنونا من المواطنين، هي شريان الحياة الذي يتيح استمرار تمويل جهاز التربية والتعليم، النظافة والصيانة، تطوير الأحياء، والخدمات البلدية اليومية التي تعود بالفائدة على كل بيت في أم الفحم.
الشفافية والتفهّم المتبادل
في الفترة الأخيرة، استقبلت البلدية العديد من التوجهات والاستفسارات والتساؤلات من قبل المواطنين في أعقاب إجراءات الجباية والارنونا من حجوزات على حسابات بنكية لمدينين، وقد تمّ التعامل مع كل توجّه بأمانة ومهنية ومسؤولية، مع بذل الجهود لتقديم أقصى ما يمكن من التسهيلات المتاحة في إطار القانون.
وفيما يتعلق بالادعاءات حول عدم استلام الإنذارات، يهمنا أن نوضّح بشكل صريح أنّ البلدية تعمل وفقًا لأحكام القانون، وترسل كافة الإنذارات والتنبيهات المسبقة بالوسائل المحصورة قانونًا، وفقط عندما لا يتم الاستجابة لهذه المحاولات، يتم اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في القانون. ومع ذلك، فإننا ندرك إمكانية وجود ظروف خاصة في حالات معينة، ولذلك فإنّ أبوابنا مفتوحة لبحث كل حالة بشكل موضوعي، عادل، ومنصف.
الاحتضان والمسؤولية – وجهان لعملة واحدة
المبدأ الذي يوجّه بلدية أم الفحم واضح: التفهّم، الاحتضان، ومساعدة كل من يواجه صعوبة، وبالمقابل التزام كامل بالحفاظ على المصلحة العامة.
- أبوابنا مفتوحة لكل مواطن: ندعو كل من يواجه صعوبة مالية إلى التوجه المباشر إلى قسم الجباية. طواقم البلدية مستعدة لبحث كل حالة وتقديم ما يتيحه القانون من حلول بالتسوية، والتقسيط، والتسهيلات الممكنة.
- العدالة والالتزام: إنّ سداد الديون والالتزام بدفع المستحقات هو واجب أخلاقي تجاه مدينتنا. وهو الضمان الوحيد لتحقيق العدالة والمساواة بين جميع المواطنين، بحيث لا يتحمل المواطنون الملتزمون بواجباتهم عبءَ غير الملتزمين.
تحديث العناوين والتفاصيل الشخصية
بهذا الصدد فإنّ البلدية تطلب بكل لغة رجاء من جميع المواطنين تحديث عناوينهم وهواتفهم في قسم الجباية والارنونا، بما في ذلك العنوان الدقيق الذي يشمل اسم الشارع ورقم المنزل والحي، بالإضافة إلى رقم هاتف فعّال. هذه الخطوة ستتيح تواصلًا أسهل وأسرع وتقديم خدمة لائقة وأفضل للمواطن.
ستواصل البلدية العمل بحساسية وشفافية وعدالة تجاه كل مواطن، ولكن أيضًا بمسؤولية كاملة للحفاظ على المال العام وعلى الخدمات التي نطمح جميعًا للحصول عليها. فقط بالشراكة الحقيقية – بين البلدية والمواطنين على حدّ سواء – سنتمكن من مواصلة تطوير أم الفحم وضمان مستقبل أفضل للجيل القادم.
زيارة مهنية رفيعة المستوى
لمركز الحصانة الجماهيرية وادي عارة
في إطار تطوير الخدمات الاجتماعية وتعزيز الحلول والاستجابات المهنية للمواطنين، شهدت أم الفحم هذا الأسبوع زيارة رسمية ومهنية لمدير عام وزارة الرفاه والضمان الاجتماعي، ينون أهاروني، يرافقه ممثلون عن التفتيش المهني في الوزارة وممثلون عن “الائتلاف الإسرائيلي للصدمات النفسية”. وقد شارك في الزيارة رئيس البلدية، مدير عام البلدية، مديرة قسم الخدمات الاجتماعية، مدير طاقم العمل الجماهيري، ومديرة مركز الحصانة الجماهيرية اللوائي وادي عارة.
شكلت هذه الزيارة لأم الفحم تعبيرًا عن الثقة بالعمل المهني لبلدية أم الفحم وقسم الخدمات الاجتماعية بشكل خاص ولمركز الحصانة في المنطقة، إلى جانب كونها فرصة استراتيجية لدفـع قضايا حيوية تخدم سكان المدينة والمجتمع العربي عامة.
وقد أبدى المدير العام والضيوف إعجابًا كبيرًا بالمشاريع الجماهيرية التي يتبناها ويقوم عليها قسم الخدمات الاجتماعية ومركز الحصانة، الذي أثبت نفسه كنموذج رائد في المهنية، والابتكار، والعمل المستمر لصالح مواطني أم الفحم والمنطقة.
وانطلاقًا من رؤيتنا الضرورية لترجمة الإنجازات المهنية إلى مكاسب طويلة الأمد لأهلنا وللمجتمع العربي كافة، تم عرض المطالب المركزية للبلدية أمام مدير عام الوزارة، والتي تمثلت في:
- استمرار وتثبيت برامج القرار الحكومي 550: ضمان استمرار تشغيل كافة البرامج والمشاريع الحيوية المموّلة في إطار الخطة، مع ضمان استمرار التمويل والتخصيص حتى بعد انتهائها.
- استغلال الفوائض المالية من الخطة الحكومية: فحص إمكانية استغلال الفوائض المتبقية ضمن خطة 550 (والتي تُقدّر بنحو 99.7 مليون شيكل)، وتوجيهها بشكل فوري لتعزيز وتطوير الخدمات الاجتماعية في سلطات المجتمع العربي.
- تعزيز وزيادة ميزانيات مراكز الحصانة: زيادة الميزانيات المخصصة لمراكز الحصانة وتوفير مرونة إدارية أوسع، في ظلّ التحديات المتزايدة وتوسّع سلّة الخدمات التي تقدمها هذه المراكز.
- تطوير البنى التحتية للرفاه الاجتماعي: تسريع تخطيط وإقامة مبانٍ جديدة للرفاه الاجتماعي تليق باحتياجات المواطنين وتلبي تطلعاتهم.
- تحديث نموذج التمويل المكمّل (Matching): والذي يهدف لترسيخ نموذج تفاضلي يقلّل الأعباء المالية الملقاة على كاهل السلطات المحلية العربية ذات القدرة المالية المحدودة، بما يضمن لمواطنيها تحصيل كامل حقوقهم.
- تقليص البيروقراطية: تبسيط آليات التقارير والمحاسبة المالية، لرفع كفاءَة تدفّق الميزانيات وتخفيف العبء الإداري الواقع على أقسام الرفاه الاجتماعي.
إننا نرى في هذه الزيارة خطوة هامة أخرى نحو تعزيز الشراكة مع وزارة الرفاه والضمان الاجتماعي. وسنواصل العمل بنشاط وحزم لضمان حصول أم الفحم والمجتمع العربي على كافة الموارد، الميزانيات، والاستجابات المهنية التي يستحقونها، التزامًا منا ببناء مستقبل أكثر أمنًا، وصمودًا، وجودةً لجميع السكان.
إنّ الاستثمارَ في الرفاه الاجتماعي، والحصانة الجماهيرية، والصحة النفسية ليس مجرّد نفقات؛ بل هو استثمار مباشر في الأمن الاجتماعي، وصمود المجتمع، ومستقبل أطفالنا. هذا هو التزامنا، وسنواصل العمل على تحقيقه بالتعاون مع كافة الجهات الحكومية.
