“سي أن أن”: ترامب يواجه ضغوطاً متزايدة بشأن إيران وسط تباين سعودي إسرائيلي حول مسار الحرب

كشفت شبكة “سي أن أن” الأميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه ضغوطاً متزايدة لاتخاذ قرار بشأن مستقبل المواجهة مع إيران، في ظل تباين واضح بين الموقفين السعودي والإسرائيلي، وتراجع فرص استئناف المسار الدبلوماسي مقابل تصاعد الخيارات العسكرية المطروحة أمام الإدارة الأميركية.
ووفقاً للتقرير، تلقى ترامب خلال الأسبوع الجاري رسالتين متناقضتين خلال اجتماعين منفصلين في البيت الأبيض. ففي حين نقل وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، بتوجيه من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، موقف الرياض الداعي إلى خفض التصعيد والتحذير من مخاطر إطالة أمد الحرب، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى مواصلة الضغط على طهران، معرباً عن تشككه في جدوى المسار الدبلوماسي، وباحثاً مع ترامب خيارات تشمل تكثيف العمليات العسكرية.
ونقلت الشبكة عن مسؤول أميركي كبير قوله إن استئناف المفاوضات المباشرة مع إيران “لا يبدو وشيكاً”، رغم تصريحات ترامب التي أكد فيها أن طهران تسعى إلى التوصل لاتفاق، مشيرة إلى أن مسؤولين أميركيين يخشون لجوء إيران إلى استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط، إلى جانب استمرار استهداف القوات الأميركية في المنطقة.
وأضاف التقرير أن ترامب أبدى خلال اجتماعات مغلقة حالة من الإحباط بسبب رفض إيران الاستجابة لمطالبه، ما دفعه إلى عقد اجتماع لمجلس الوزراء في منتجع كامب ديفيد لبحث الخيارات المتاحة خلال المرحلة المقبلة.
وفي السياق ذاته، أبلغ رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين أعضاء في الكونغرس بأن الضربات الجوية وحدها لن تكون كافية لتحقيق جميع الأهداف التي أعلنتها الإدارة الأميركية، فيما حذر مسؤولون عسكريون من تراجع مخزون صواريخ الدفاع الجوي، فضلاً عن مخاطر وقوع خسائر مدنية كبيرة في حال استهدفت العمليات العسكرية منشآت البنية التحتية.
وأشار التقرير إلى أن عدداً من أعضاء الحزب الجمهوري أبدوا قلقهم من التداعيات الاقتصادية لاستمرار التوتر، ولا سيما احتمال استمرار إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الوقود، وما قد يتركه ذلك من تأثير على فرص الحزب في انتخابات التجديد النصفي.
وختمت “سي أن أن” بالإشارة إلى أن ترامب لم يعلن بشكل واضح نتائج اجتماعيه مع الجانبين السعودي والإسرائيلي، لكنه أكد لاحقاً أن الصراع “سيتجه نحو الاستقرار”، مع إبقاء خيار مواصلة الضربات العسكرية ضد إيران قائماً في حال تعثر التوصل إلى اتفاق.