وقفة احتجاجية أمام معهد أبو كبير للمطالبة بالإفراج عن جثمان الشاب سامي جعصوص
تظاهر العشرات من أهالي مدينة اللد، اليوم الجمعة، أمام معهد الطب العدلي “أبو كبير” في مدينة يافا، احتجاجًا على استمرار احتجاز السلطات الإسرائيلية جثمان الشاب سامي جعصوص (29 عامًا)، الذي قُتل برصاص الشرطة قبل 31 يومًا، فيما لا تزال عائلته ممنوعة من استلام جثمانه ودفنه.
ورفع المشاركون، وبينهم أفراد من عائلة جعصوص، لافتات وصورًا للشاب، طالبوا فيها بالإفراج الفوري عن الجثمان، مؤكدين أن حق العائلة في وداع فقيدها ودفنه حق إنساني لا يجوز المساس به.
وجاءت الوقفة بدعوة من اللجنة الشعبية في مدينة اللد، التي تواصل تنظيم فعاليات احتجاجية منذ مقتل جعصوص، بينها خيمة اعتصام أقيمت في ساحة المسجد العمري الكبير للمطالبة بالإفراج عن الجثمان دون فرض أي شروط.
ومن المقرر أن يتوجه المشاركون بعد انتهاء الوقفة إلى مدينة اللد للمشاركة في صلاة الجمعة، يليها تظاهرة في ساحة المسجد العمري الكبير للمطالبة بتحرير الجثمان.
وقال والد الشاب، أحمد جعصوص، إن العائلة تطالب فقط باستلام جثمان ابنها لدفنه، مشيرًا إلى أن سامي كان يعاني من مشاكل نفسية وصحية وكان معروفًا لدى الجهات المختصة. وأضاف أن المهلة التي منحتها المحكمة العليا للجهات الرسمية انتهت، إلا أن النيابة طلبت تمديدها ليومين إضافيين، معتبرًا أن ذلك يمثل “تلاعبًا بمشاعر العائلة”.
من جانبه، أكد عضو اللجنة الشعبية في اللد، أكرم ساق الله، أن مطلب المحتجين يتمثل في الإفراج الفوري عن جثمان سامي جعصوص، مشددًا على أن استمرار احتجازه يفاقم معاناة العائلة.
وفي السياق، تؤكد العائلة، التي يمثلها مركز “عدالة” الحقوقي، أن استمرار احتجاز الجثمان يشكل انتهاكًا لكرامة المتوفى وحقوق عائلته، فضلًا عن مخالفته للحرية الدينية، مشيرة إلى أن المتوفى كان يعاني من اضطراب نفسي ولم يتصرف بدافع قومي، وأن السلطات لم تقدم مبررًا قانونيًا واضحًا لاستمرار احتجاز الجثمان. كما حذرت من تكرار سياسة تصنيف الضحايا العرب كمنفذي عمليات دون إثبات، بما يبرر استمرار احتجاز جثامينهم لفترات طويلة.
