الشرع: نسعى لاتفاق أمني مع إسرائيل ونرفض التدخل العسكري في لبنان

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن سوريا تتجنب الصدام مع إسرائيل، وتعمل على التوصل إلى اتفاق أمني معها بمشاركة عدد من الدول، مشدداً في الوقت ذاته على أن دمشق لا تعتزم التدخل عسكرياً في لبنان، وتدعم احتكار الدولة اللبنانية للسلاح وقرار السلم والحرب.
وقال الشرع، في مقابلة مع قناة “الجزيرة” بُثت، الأحد، مقتطفات منها، إن بلاده “تتجنب الصدام مع إسرائيل، ولا مصلحة لها في ذلك”، مضيفاً أن العمل جارٍ للوصول إلى اتفاق أمني مع تل أبيب، معتبراً أن نجاح هذا الاتفاق قد يمهد لـ”سلام شامل” من دون التنازل عن حق سوريا في هضبة الجولان المحتلة.
وتأتي تصريحاته في وقت تواصل فيه إسرائيل تنفيذ انتهاكات متكررة داخل الأراضي السورية، تشمل توغلات برية وإقامة حواجز عسكرية وعمليات اعتقال، إلى جانب استمرار احتلالها لمعظم هضبة الجولان منذ عام 1967، وتوسيع سيطرتها على المنطقة العازلة عقب سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024.
وفي الشأن اللبناني، شدد الشرع على أن سوريا لا تنوي القيام بأي تدخل عسكري في لبنان، مؤكداً أن دمشق تبحث مع الحكومة اللبنانية حلولاً تساعد البلاد على تجاوز أزمتها، وأن أي فوضى في لبنان ستنعكس مباشرة على سوريا.
وأضاف أن الحل في لبنان “ليس بالضرورة أمنياً”، داعياً إلى مقاربة شاملة للأزمة، ومؤكداً دعم بلاده لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية واحتكارها قرار السلم والحرب.
وعلى الصعيد الإقليمي، أعرب الرئيس السوري عن مخاوفه من اتساع رقعة الحرب في المنطقة، في ظل التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، قبل أن يشهد المشهد هدوءاً حذراً خلال اليومين الماضيين.
وفي الملف الداخلي، أقرّ الشرع بوجود بطء في تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات “قسد”، لكنه أكد أن دمشق لا تزال تعول على نجاحه، مشيراً إلى استمرار العمل على دمج مؤسسات وعناصر التنظيم ضمن مؤسسات الدولة.
كما لفت إلى أن العلاقات مع العراق تشهد تحسناً مستمراً، فيما لا تزال المباحثات مع روسيا متواصلة بشأن مستقبل قواعدها العسكرية في سوريا، مؤكداً أن النقاش في هذا الملف لم يُحسم بعد.