أخبار عاجلةالضفة وغزة

مركز حقوقي: تراجع المواليد وارتفاع الإجهاض في غزة قد يرقى إلى “عنف إنجابي” ضمن جريمة الإبادة الجماعية

قال مركز غزة لحقوق الإنسان إن البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة تكشف عن تراجع حاد وغير مسبوق في معدلات المواليد وارتفاع كبير في حالات الإجهاض منذ بدء الحرب الإسرائيلية في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، معتبراً أن هذه المؤشرات تشكل نمطاً من “العنف الإنجابي” قد يندرج ضمن جريمة الإبادة الجماعية.

وأوضح المركز، في بيان صدر الجمعة، أن عدد المواليد الأحياء انخفض من 6076 مولوداً في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 إلى 2004 مواليد فقط في نيسان/ أبريل 2026، بنسبة تراجع بلغت 67%، فيما سجل شهر أيار/ مايو 2026 نحو 1701 مولود فقط.

وأشار إلى أن معدلات الإجهاض شهدت ارتفاعاً غير مسبوق، حيث سجلت وزارة الصحة 921 حالة إجهاض خلال نيسان/ أبريل 2026 وحده، بمعدل 460 حالة لكل ألف ولادة حية، بينما بلغ عدد حالات الإجهاض خلال عام 2025 نحو ستة آلاف حالة، مع استمرار تسجيل ما بين 500 و600 حالة شهرياً خلال عام 2026.

وأكد المركز أن هذه الأرقام تعكس تأثيرات خطيرة ناجمة عن تدمير المنظومة الصحية واستهداف المستشفيات ومراكز الرعاية وأقسام الولادة، إلى جانب منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية، وفرض التجويع وسوء التغذية والتهجير القسري، وما يرافق ذلك من ضغوط نفسية ومعيشية قاسية على النساء الحوامل.

وأضاف أن استهداف مراكز علاج العقم والإخصاب المساعد وتدمير الأجنة المجمدة في بعض المنشآت الطبية يمس بشكل مباشر بالحق في الإنجاب، ويؤثر على قدرة المجتمع الفلسطيني على الاستمرار والتجدد.

وشدد المركز على أن هذه المعطيات تستوجب تحقيقاً دولياً مستقلاً للنظر فيما إذا كانت السياسات والإجراءات الإسرائيلية قد أسهمت بصورة متعمدة في منع الولادات داخل الجماعة الفلسطينية في قطاع غزة، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لضمان استعادة خدمات الصحة الإنجابية وإدخال الإمدادات الطبية والغذائية اللازمة للنساء الحوامل والمواليد الجدد.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى