8 شهداء في غارات الاحتلال جنوب ووسط غزة

استشهد 8 فلسطينيين، اليوم الثلاثاء، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في وسط وجنوب قطاع غزة، في ظل تواصل العدوان الإسرائيلي على القطاع على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة الصحافة الفرنسية: “نُقل 5 شهداء وعدد من المصابين إثر غارة نفذتها طائرة إسرائيلية مسيّرة” على شرق مخيم المغازي.
وأكد مستشفى “شهداء الأقصى” في دير البلح وصول العدد ذاته من القتلى والمصابين.
وأضاف قسم الطوارئ والاستقبال في المستشفى أن جثة على الأقل كانت “ممزقة ومتفحمة”، موضحا أن 9 مصابين وصلوا إلى المستشفى.
وقال مصدر أمني في غزة لوكالة الصحافة الفرنسية إن الغارة الجوية وقعت “بينما كان عدد من المواطنين يحاولون التصدي لعصابات من عملاء الاحتلال الذين حاولوا اقتحام عدد من المنازل في شرق مخيم المغازي”.
وتتمركز مجموعة مسلحة فلسطينية مدعومة من إسرائيل، ويُعتقد أنها تضم مئات المسلحين، في مناطق خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة.
ونفذت هذه المجموعات عمليات خطف وقتل عدة استهدفت نشطاء لحماس ومن المقاومة في جنوب قطاع غزة، وفق مصادر أمنية في غزة.
من ناحية أخرى، استشهد فلسطينيان اثنان، وأصيب آخرون، في قصف إسرائيلي استهدف مركبة في خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وذكرت وكالة أنباء الأناضول أنه مع ساعات الفجر، أُصيبت فلسطينية برصاص الجيش الإسرائيلي في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، بعد استهداف خيام نازحين في منطقة المسلخ التركي ونُقلت إلى مستشفى ناصر.
وفي السياق، أعلن المصدر استشهاد الطفلة فاطمة عبد الهادي الخطيب (14 عاما)، متأثرة بإصابتها بجروح خطيرة جراء قصف إسرائيلي استهدف الاثنين خياما للنازحين في مخيم “غيث” بمنطقة المواصي غربي خان يونس.
وكان القصف ذاته قد أسفر عن استشهاد فلسطينيتين إحداهما طفلة، وإصابة 30 آخرين، معظمهم أطفال ونساء.
كما قال شهود عيان للأناضول إن البوارج الحربية الإسرائيلية أطلقت نيرانها تجاه ساحل مدينتي رفح وخان يونس، دون الإبلاغ عن إصابات.
حماس تدين
من جانبها، أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المجازر الإسرائيلية بحق سكان القطاع المحاصر، قائلة إنها تمثل استمرارا لحرب الإبادة.
وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم إن “المجزرة الجديدة التي ارتكبها الاحتلال صباح اليوم في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، واستهداف سيارة مدنية بعد ظهر اليوم في خان يونس جنوب قطاع غزة وسقوط عدد من الشهداء والمصابين، يُعد استمرارا لحرب الإبادة المتواصلة ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة واستمرارا لخروقات وقف إطلاق النار”.
وحمّل قاسم مجلس السلام جزءا من المسؤولية “بسبب عجزه وصمته وتبنيه للموقف الصهيوني”، مشددا على أن “تصعيد عمليات الإبادة في قطاع غزة يؤكد حجم الاستهانة الصهيونية بكل جهود الوسطاء والدول الضامنة”، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن تزامن ارتكاب هذه المجزرة مع وقفة عرفة وحج المسلمين يكشف مزيدا من الوجه العنصري للاحتلال، ويؤكد تجاهله لمشاعر المسلمين ومؤسساتهم الدينية.
انتهاكات متواصلة
وأسفرت الخروقات المتواصلة للاتفاق عن استشهاد 904 فلسطينيين، وإصابة 2713 آخرين حتى الاثنين، وفق معطيات وزارة الصحة في القطاع.
وجرى التوصل للاتفاق بعد عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة.
وخلّفت الإبادة أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 172 ألف جريح، ودمارا واسعا طال 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.