أسطول “ربيع 2026” يتجه نحو غزة لكسر الحصار وسط تعبئة دولية واسعة

أعلن القائمون على مهمة “ربيع 2026” انطلاق تحركات بحرية جديدة ضمن ما يُعرف بأسطول الصمود، في محاولة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنوات، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة.
وتُعد هذه المحاولة الثانية بعد تجربة عام 2025 التي تعرضت لهجوم إسرائيلي في المياه الدولية، وأسفرت عن اعتقال مئات المشاركين، إلا أن المنظمين يؤكدون أن ذلك لم يثنِهم عن مواصلة التحرك.
تعبئة مستمرة وتحركات في عرض البحر
كشف سيف، عضو مجلس إدارة الأسطول، أن المشاركين تمكنوا خلال الرحلة من إجبار إحدى سفن الشحن المتجهة إلى إسرائيل على تغيير مسارها، مشيرًا إلى استمرار التعبئة ميدانيًا في البحر وعلى البر. كما توقع انضمام سفن إضافية خلال الأيام المقبلة، في إطار خطة مرنة تقوم على تقييم مستمر للتطورات.
وأكد أن الهدف النهائي يتمثل في الوصول إلى شواطئ غزة، مشددًا على أن فشل المحاولة السابقة زاد من إصرار المتطوعين على تحقيق هذا الهدف.
من جانبه، أوضح الناشط البرازيلي تياغو أفيلا أن المهمة الحالية تختلف عن سابقاتها من حيث عدد السفن ومستوى تدريب المشاركين، لافتًا إلى تزايد الوعي العالمي بما يجري في غزة، وهو ما ساهم في خلق دعم دولي أوسع للمبادرة.
بدوره، شدد الناشط الإيطالي أنطونيو لا بيتشيريللا على ضرورة التحرك الشعبي في ظل ما وصفه بعجز المؤسسات الدولية، معتبرًا أن الصمت تجاه ما يحدث لم يعد مقبولًا، وأن التحركات المدنية باتت الخيار المتبقي لمواجهة الأزمة.
أكبر قافلة بحرية نحو غزة
وفي السياق، كشفت المتحدثة باسم الأسطول في إيطاليا ماريا إيلينا ديليا أن عدد السفن المشاركة قد يصل إلى 100 سفينة، مع وجود نحو 75 سفينة حاليًا في الموانئ الإيطالية بانتظار الانطلاق، على أن تنضم إليها سفن من اليونان وتركيا لتشكيل أكبر تجمع بحري تضامني باتجاه غزة.
وأكدت أن الهدف يتجاوز إدخال المساعدات، ليشمل كسر العزلة الدولية المفروضة على القطاع، وفتح ممر إنساني مستدام في ظل استمرار إغلاق المعابر البرية.
ويأتي هذا التحرك في وقت يعاني فيه قطاع غزة من حصار مستمر منذ عام 2007، تفاقم مع الحرب الأخيرة التي خلفت عشرات الآلاف من الضحايا، وأدت إلى تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية، مع نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود، وتشريد مئات الآلاف من السكان.