تحركات أوروبية لبلورة خطة دولية لحماية مضيق هرمز بعد الحرب

أعربت بريطانيا وفرنسا عن أملهما في وضع خطة عسكرية دولية تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، والحفاظ على بقائه مفتوحًا أمام التجارة العالمية فور انتهاء الحرب على إيران.
وجاء ذلك خلال مؤتمر عسكري عُقد في نورثوود، بمشاركة مخططين عسكريين من أكثر من 44 دولة، حيث وُصفت المحادثات بأنها “بناءة” وتركزت على استعادة الثقة في حركة الشحن التجاري عبر هذا الممر الحيوي.
وسعى المشاركون إلى البناء على التفاهمات التي جرت مؤخرًا بين رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من أجل التوصل إلى تصور دفاعي مشترك يحمي خطوط الملاحة الدولية.
وبحثت الدول المشاركة إمكانية تشكيل بعثة متعددة الجنسيات بقيادة لندن وباريس، لتأمين المضيق بعد التوصل إلى هدنة مستقرة، وفق ما أعلنه وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيرته الفرنسية كاترين فوتران.
وأكد الوزيران في بيان مشترك ثقتهما بإمكانية تحقيق تقدم ملموس، في حين شدد هيلي على أن الملايين حول العالم يعتمدون على نجاح هذه الجهود، نظرًا لأهمية المضيق في ضمان استقرار التجارة والطاقة.
وأشار إلى أن حرية الملاحة في مضيق هرمز تمثل عنصرًا أساسيًا لاستقرار الاقتصاد العالمي، داعيًا إلى إعداد خطط عسكرية عملية تضمن حماية هذا الشريان الحيوي.
وفي السياق ذاته، أعلن ستارمر أن أكثر من 12 دولة أبدت استعدادها للمشاركة في المهمة المقترحة لتأمين الملاحة.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن المضيق، حيث تواصل طهران التلويح بإبقائه مغلقًا ما دامت العقوبات والحصار على موانئها مستمرين.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وقد أدى إغلاقه مؤخرًا إلى اضطرابات اقتصادية وارتفاع ملحوظ في أسعار الطاقة عالميًا.
