إيران تتوقّع هجوماً أميركياً – إسرائيلياً مفاجئاً

أكد مستشار رئيس البرلمان الإيراني للشؤون الاستراتيجية مهدي محمدي، أمس الثلاثاء، أن احتمال تنفيذ الولايات المتحدة أو إسرائيل عملية مباغتة “قبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار أو فور انتهائها، قائم بقوة”، بهدف الحفاظ على عنصر المفاجأة. وأضاف أنه يجب أن يؤخذ هذا الاحتمال “على محمل الجد”، معتبراً أن أهم ما قام به من وصفهم بـ”الأعداء” خلال فترة الهدنة هو “استكمال جمع المعلومات وإعداد بنك أهداف جديد”.
وأوضح محمدي، وفق نادي “المراسلين الشباب” التابع للتلفزيون الإيراني، أن إيران واجهت سابقاً سيناريوهين مشابهين، وهي الآن “أكثر استعداداً لإحباط أي هجوم مباغت”. وأشار محمدي، الذي رافق رئيس البرلمان الإيراني والوفد المفاوض محمد باقر قاليباف خلال مفاوضات إسلام أباد، إلى الحصار البحري في الأيام الماضية، قائلاً إن الولايات المتحدة قامت بخطوات ميدانية إضافية، بينها “توجيه أكثر من 30 إنذاراً لسفن، واستهداف سفينة، والاستيلاء على سفينة “توسكا”، وعملياً سرقتها”.
ورأى المسؤول الإيراني أن مشروع الحصار البحري “قد يشكّل غطاءً لعملية عسكرية مباغتة بحرية وبرية”، مضيفاً أن بعض التحركات العسكرية الأميركية “تحمل مؤشرات على ذلك”. وأكد محمدي أن إيران “تنتظر لحظة إطلاق الرد” على إجراءات الحصار البحري، مشيراً إلى أن الرد “مسألة عملياتية بالكامل”، وأنه سيتم في “الوقت الذي تتوفر فيه الفرصة الميدانية المناسبة”، وهي فرصة قد تكون “مفاجأة كبرى من جانب القوة البحرية أو قوة الجو فضاء الإيرانية في البحر”.
وأضاف أن الخطوات الأميركية “لا تقدّم شيئاً، سوى منح إيران مبرراً جديداً لرفع مستوى التصعيد”، متحدثاً عن أن المؤشرات القائمة “قد تعني احتمال لجوء الأميركيين إلى تنفيذ عملية برية”، لكنه لم يستبعد أيضاً أن تكون هذه التحركات “خداعاً” يخفي سيناريوهات أخرى، مثل “عملية في العمق الإيراني أو تنفيذ عملية اغتيال”، مؤكداً استعداد طهران “لكل الاحتمالات”. وأوضح محمدي أن إيران التزمت خلال “أربعين يوماً من الحرب” بخطوط حمراء وقواعد معينة، لكنه قال إنه “إذا كانت البلاد مقبلة على حرب طويلة، فسيُعاد تعريف تلك القواعد”.
وأشار في المقابل إلى أن طهران “لن تواجه مشكلة اقتصادية كبيرة على المدى القصير”، محذراً من أن الوضع الحالي “قد يقود في المستقبل القريب إلى مواجهة مفاجئة وغير متوقعة بين الولايات المتحدة والصين”.
