أخبار رئيسيةالقدس والأقصىمحلياتمرئياتومضات

منع الشيخ كمال خطيب من دخول الأقصى بعد تقديمه واجب العزاء في القدس (فيديو)

تعرّض الشيخ كمال خطيب، رئيس لجنة الحريات المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا، أمس الاثنين، لمنعٍ من دخول المسجد الأقصى المبارك، عقب زيارة قام بها إلى مدينة القدس لأداء واجب العزاء، قبل أن يتوجه لأداء صلاة العصر في رحاب المسجد.

وفي تفاصيل الحادثة، قال الشيخ خطيب إنه توجّه إلى القدس الشريف لتقديم واجب العزاء بوفاة المرحوم الشيخ ناجي القزاز، مؤذن المسجد الأقصى المبارك، مضيفًا أنه بعد انتهاء الزيارة توجه إلى المسجد لأداء الصلاة، إلا أنه فوجئ بانتظار ضباط من الشرطة والمخابرات له عند باب الأسباط.

ونقل خطيب ما دار بينه وبين أحد الضباط بالقول: “تشرفت اليوم (الاثنين) بزيارة القدس الشريف لأداء واجب العزاء في المرحوم الشيخ ناجي القزاز مؤذن المسجد الأقصى المبارك. بعدها توجهت لأداء الصلاة في المسجد الأقصى المبارك، وفوجئت بضباط من الشرطة والمخابرات ينتظرونني عند باب الأسباط وقال لي أحدهم: أنت ممنوع من الدخول إلى المسجد الأقصى، ووجودك في المسجد يشكل خطرًا على سلامة الجمهور.”

وأضاف: “ابتسمت وقلت: حسبي الله ونعم الوكيل. ثم اقتادوني ومن كانوا معي إلى السيارة وخرجنا من المكان”.

وعبّر الشيخ كمال عن موقفه من الحادثة قائلًا: “أقول وأنا أستشعر كل معاني الفخر والاعتزاز: إن كان لي موقف يرضي الله ويغضب هذا الظالم المحتل، أتشرف بذلك لأنه موقف حق”.

وتطرّق في حديثه إلى السياق تاريخي لما تعرض له المسجد الأقصى، قائلًا: “المسجد الأقصى المبارك تعرض منذ الفتح العمري لاحتلالين: الاحتلال الصليبي والاحتلال الصهيوني. الاحتلال الصليبي الذي مكث 89 عامًا، وها هو الاحتلال الصهيوني يجثم على صدر المسجد الأقصى منذ العام 1967، وما أشبه اليوم بالبارحة. يومها الصليبيون دنسوا الأقصى ومنعوا الأذان، وجعلوا قسمًا من الأقصى إسطبلًا لخيولهم، ولكن جاء ذلك اليوم الذي رحل فيه ذلك الاحتلال الصليبي الغاشم”.

وأضاف: “اليوم يعود الاحتلال الصهيوني لممارسة نفس السلوك: منع المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك، إغلاق الأقصى لمدة 40 يومًا كما حصل في الأيام الماضية، ويتحكمون فيمن يدخل إلى الأقصى المبارك. ولقد رأينا بن غفير ووقاحته في المسجد الأقصى المبارك، ورأينا المستوطنون يفترشون الأرض، يبطحون ويؤدون طقوسًا دينية توراتية، يزعمون بأنهم أصحاب الحق في المسجد الأقصى المبارك”.

وأكد خطيب: “لكنني أقول بملء الفم وعالي الصوت: كما رحل الاحتلال الصليبي بعد 89 عامًا، سيرحل الاحتلال الإسرائيلي عن المسجد الأقصى المبارك وإن مرّ عليه 59 عامًا. فالأقصى مسجدنا نحن، ليس لغيرنا حق ولو في ذرة تراب واحدة فيه، شاء من شاء وأبى من أبى.”

وتابع: “وبالتالي أن يمنعوني وغيري من الدخول إلى المسجد الأقصى المبارك، هذا فعل الظالم الذي يظن بإمكانه أن يضايقنا! لا، لسنا متضايقين، لأننا على يقين أن هذا المسجد الأقصى المبارك، من أرضه إلى سمائه، كله لنا، حق خالص”.

وختم الشيخ كمال خطيب بدعوة موجهة لأبناء الشعب الفلسطيني قائلًا: “أما أنا فأسأل الله أن يتقبل مني، وأدعو أبناء شعبنا جميعًا بأن: خلّوا عيونكم على الأقصى، لا تتركوه وحيدًا، هو شرف كبير آتاكم الله عز وجل إياه، يا أبناء الداخل، بأن تكونوا سدنة المسجد الأقصى المبارك، والأوفياء له، والحراس له. هذا شرف أعطاكم الله إياه فلا تضيعوه. نحن إلى الفرج أقرب، فأبشروا، أي والله فأبشروا”.

وفي الوقت الذي يمنع فيه الشيخ كمال خطيب والعديد من أبناء شعبنا من دخول الأقصى، اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى المبارك اليوم الثلاثاء، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي وأدوا طقوساً تلمودية في ساحاته.

وقالت مصادر مقدسية، إن 152مستوطناً اقتحموا الأقصى خلال فترة الاقتحامات الصباحية، ورفعوا أعلام الاحتلال أمام قبة الصخرة.

ومنع الاحتلال رفع أذان العشاء في المسجد الأقصى مساء أمس الاثنين بالتزامن مع دوي صفارات الإنذار في القدس والداخل إيذاناً ببدء احتفالات ما يسمى بـ”يوم الذكرى” في ساحة البراق، والذي يحتفي به الاحتلال بقتلى جيشه في حروبه المتتالية.

ولم يُسمع الأذان في باحات المسجد ومحيطه، في مشهد لافت تكرر مع هذه المناسبة، حيث يتعمد الاحتلال الاحتفال المركزي في هذه المناسبة في ساحة البراق في كل عام، وسبق له أن اقتحم الأقصى من قبل وعطّل جهاز الصوتيات فيه لمنع صوت الأذان خلال هذه الاحتفالات.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى