ماكرون في بولندا لتطبيق خطة الردع النووي المتقدّم

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك عُقد أمس الاثنين، في غدانسك البولندية، عن نيّة البلدين العمل على تنظيم “مناورات مشتركة، وربما نشر قوات عسكرية”، وذلك ضمن خطة “الردع النووي المتقدّم” التي طرحتها فرنسا مطلع مارس/ آذار الماضي شكلًا من أشكال “الطمأنة” الأوروبية في مواجهة الخطر الروسي.
ورحّب الرئيس الفرنسي باتفاق توريد توربينات فرنسية لأول محطة نووية بولندية، مشددًا على تعاون البلدين في تطوير المفاعل والمرحلة اللاحقة لدورة الوقود النووي، بما في ذلك معالجة الوقود المستعمل وإعادة تدويره.
كما أعلن رغبة فرنسا في المساهمة في تطوير المحطة النووية الثانية التي تنوي بولندا بناءها. وأكد ماكرون أهمية النووي لبلاده بالقول إن “النووي في قلب النموذج الفرنسي”، وإن فرنسا قررت “الاستثمار فيه بشكل كبير من أجل المستقبل”.
وأعلن الجانبان عن وضع “خريطة طريق للأشهر المقبلة”، من شأنها تعزيز الشراكة الصناعية والعسكرية، مع دفع مشاريع في مجال الأقمار الاصطناعية العسكرية والاتصالات الآمنة، في خطوة تعكس تحوّل بولندا إلى شريك محوري على مستوى الأمن الأوروبي، لا سيما منذ توقيع معاهدة نانسي في مايو/ أيار 2025 بين البلدين، والتي دفعت بولندا إلى صف “الشركاء الرئيسيين” لفرنسا.
وفي ما يخص مضيق هرمز، أكّد الرئيس الفرنسي أن حادثة إصابة سفينة فرنسية في الممر البحري، السبت، “لم تكن تستهدف فرنسا على وجه الخصوص”، وأن ما جرى “ليس سببًا للتصعيد”، بل يفرض العودة إلى التهدئة وضبط النفس، مجددًا دعوته إلى “إعادة فتح غير مشروطة” للممر البحري، وإلى “عدم انتقاء” السفن التي تمر فيه، وكذلك “عدم فرض رسوم عبور” عليها.
وربط ماكرون مباشرة بين الإعلان الإيراني عن إعادة إغلاق المضيق وبين قرار واشنطن الإبقاء على حصارها له، معتبرًا هذه الخطوة “خطًا من الطرفين”، ومذكّرًا أن الأولوية هي العمل على ترسيخ ما جرى الاتفاق عليه في مؤتمر باريس حول هرمز يوم الجمعة الماضي، أي عودة الملاحة الآمنة في المضيق “في ظروف تشبه تلك التي كانت قائمة قبل الحرب”، من دون “خصخصة” للممر البحري.
كما توقف ماكرون عند مقتل جندي فرنسي في لبنان السبت، مؤكدًا قناعته بأن حزب الله يقف وراء العملية، لكنه قال إن الجندي لم يكن “مستهدفًا لأنه فرنسي”، بل لأنه كان يؤدي مهمته جنديًا في “يونيفيل”.
