جماعات الهيكل المزعوم تدعو لاقتحامات واسعة للأقصى ورفع الأعلام الإسرائيلية بـ “الاستقلال”

تشهد القدس المحتلة تصاعدًا في التحذيرات من تطورات خطيرة تستهدف المسجد الأقصى المبارك، مع تزايد الدعوات التي أطلقتها جماعات استيطانية لتنفيذ اقتحامات واسعة خلال الأيام القادمة، تتخللها محاولات رفع الأعلام الإسرائيلية داخل باحات المسجد، في خطوة تُعد استفزازًا صارخًا وانتهاكًا لحرمة المكان.
وذكرت محافظة القدس أن ما يُعرف بجماعات “الهيكل”، ومن بينها منظمة “بأيدينا”، دعت إلى حشد أعداد كبيرة من المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى يوم الأربعاء المقبل، مع التركيز على رفع الأعلام داخل ساحاته.
وحذرت المحافظة من خطورة هذه الدعوات، مؤكدة أن سلطات الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد قد ينجم عنها، خاصة في ظل محاولات فرض واقع جديد داخل المسجد، وتكثيف الاقتحامات المتكررة.
في الوقت ذاته، تواصل شرطة الاحتلال فرض إجراءات مشددة على دخول المصلين، تشمل التدقيق الأمني واحتجاز الهويات عند أبواب المسجد، ما يقيّد وصولهم إليه.
وتأتي هذه التطورات عقب إعادة فتح المسجد الأقصى مؤخرًا بعد إغلاق دام 40 يومًا، حيث عاد آلاف الفلسطينيين لأداء صلاة الفجر، قبل أن تستأنف مجموعات من المستوطنين اقتحام الساحات تحت حماية قوات الاحتلال.
كما تشهد منصات التواصل الاجتماعي تصاعدًا في الدعوات التحريضية من جماعات “الهيكل” لرفع علم الاحتلال داخل المسجد الأقصى تزامنًا مع ما يسمى “عيد الاستقلال”، وهي دعوات تكررت في مناسبات سابقة.
في المقابل، أطلقت جهات فلسطينية دعوات واسعة لتكثيف الرباط وشد الرحال إلى المسجد الأقصى، في محاولة للتصدي لمخططات التقسيم الزماني والمكاني وتهويد المسجد.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار اقتحامات المستوطنين ضمن إجراءات وُصفت بالتصعيدية، خاصة بعد تعديل أوقات الاقتحام لتبدأ في وقت مبكر وتمتد لساعات أطول يوميًا.
يُذكر أن سلطات الاحتلال كانت قد أغلقت المسجد الأقصى أواخر شباط/فبراير الماضي بذريعة الأوضاع الأمنية والحرب على إيران، كما منعت إقامة صلاة عيد الفطر داخله لأول مرة منذ عام 1967، ما أثار موجة واسعة من الغضب والاستنكار الفلسطيني.
