أخبار عاجلةمحليات

انتهاكات متصاعدة.. مواطن يهودي يطمس مساحة واسعة من مقبرة القسام بزعم ملكيته لها

تعرضت مقبرة القسام، إحدى أبرز المقابر الإسلامية التاريخية في الساحل الفلسطيني، والمقامة على أنقاض بلد الشيخ المهجّرة قرب حيفا، مساء الأحد الفائت، لانتهاك خطير ضمن سلسلة الانتهاكات المتواصلة على يد جهات إسرائيلية.

وتمثل الاعتداء الأخير، بقيام مواطن يهودي يُدعى سامي عاسور بإدخال نحو 50 شاحنة من مادة “الكركار”، وطمس مساحة تُقدَّر بنحو 4 دونمات في الجهة الشمالية من المقبرة، مدعيًا ملكيته للأرض.

وقال السيد أسد خير الله، مسؤول لجنة “أوقافنا” المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا، إن المدعو عاسور، يزعم أنه اشترى هذه المساحة قبل نحو 13 عامًا من شركة تُدعى “كيرور احزكوت”.

أسد خير الله

وأضاف خير الله في حديث لـ “موطني 48″، أن هذا الادّعاء عار عن الصحة، مع الإشارة إلى أن ملف مقبرة القسام ينظر في المحاكم منذ سنوات، واصفا ما جرى بالانتهاك الصارخ لحرمة المقبرة.

وأكد أسد خير الله، أن ما حدث يُعد “اعتداءً خطيرًا” يتم تحت حماية الشرطة الإسرائيلية بقيادة بن غفير، محمّلًا المسؤولية للجهات الرسمية.

وأضاف أن لجنة “أوقافنا” بصدد التحرك على المستويين القانوني والشعبي لوقف هذا الاعتداء، مشددًا على أن ادعاءات الملكية التي يطرحها عاسور “لا تستند إلى وثائق قانونية معترف بها”.

وأشار خير الله إلى أن مقبرة القسام، كسائر الأوقاف الإسلامية، تُعد ملكًا خالصًا للمسلمين منذ عشرات السنين، بل منذ ما قبل قيام دولة إسرائيل، مؤكدًا أن المكان يتمتع بصفة الوقف الديني التي لا يجوز التصرف بها أو بيعها.

تُعد مقبرة القسام من أقدم وأهم المقابر الإسلامية في المنطقة، ودفن فيها الشيخ عز الدين القسام، أحد أبرز رموز النضال ضد الانتداب البريطاني في ثلاثينيات القرن الماضي.

وعلى مدار السنوات، تعرضت المقبرة لسلسلة من الانتهاكات ومحاولات المصادرة أو تغيير المعالم، وسط مطالبات مستمرة من قبل الهيئات الإسلامية بالحفاظ عليها كوقف إسلامي محمي.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى