قصف مكثف وحصار على بنت جبيل مع تصاعد المعارك جنوب لبنان

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الجيش الإسرائيلي يفرض حصارًا على بلدة بنت جبيل جنوبي لبنان، بالتزامن مع قصف جوي عنيف يستهدفها بعشرات الذخائر الثقيلة في محاولة للسيطرة عليها.
وأوضحت الصحيفة أن سلاح الجو الإسرائيلي يشن غارات مكثفة على البلدة، التي تُعد ذات رمزية خاصة لدى حزب الله منذ حرب عام 2006، حين شهدت مواجهات عنيفة بين الجانبين.
وأضافت أن الخطة العسكرية الحالية تقوم على محاصرة البلدة واستهدافها من مسافات بعيدة باستخدام قوة نارية كبيرة، مع الاعتماد على التفوق التكنولوجي، بدل التوغل المباشر في المرحلة الأولى.
وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان معارك عام 2006، عندما أعلن الجيش الإسرائيلي سيطرته على البلدة، قبل أن يواجه مقاومة شديدة اضطرته إلى الانسحاب لاحقًا.
وتأتي هذه العمليات في ظل تصعيد مستمر، حيث كان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد توعد بمواصلة العمليات في لبنان، مؤكدًا رفضه الدخول في مفاوضات دون نزع سلاح حزب الله والتوصل إلى اتفاق طويل الأمد.
في المقابل، يرفض حزب الله هذه الشروط، ويتمسك بسلاحه باعتباره جزءًا من ما يصفه بخيار المقاومة، في ظل استمرار التوترات والمواجهات على الحدود.
ويأتي التصعيد العسكري في وقت يجري الحديث عن جهود سياسية لعقد لقاء مباشر بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، وسط انقسام داخلي وردود فعل متباينة تجاه هذه الخطوة.
وأسفرت العمليات العسكرية المستمرة في لبنان منذ مطلع مارس الماضي عن سقوط آلاف الضحايا بين قتلى وجرحى، إلى جانب دمار واسع في البنية التحتية والمناطق السكنية.
