أخبار رئيسيةشؤون إسرائيليةعرب ودوليومضات

من طاولة التفاوض إلى حافة التصعيد.. ماذا يخطط ترامب؟

أفاد تقرير في موقع “واينت” التابع لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، أنًّ الأوساط السياسية في تل أبيب، لم تفاجأ إزاء فشل جولة المفاوضات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل ما وُصف بتشدد إيراني وغياب المرونة خلال المحادثات التي عُقدت في باكستان. وبحسب التقديرات، لم تمنح طهران الوفد الأميركي هامش مناورة كافيًا، ما أدى إلى تعثر التوصل إلى اتفاق.

وبذلك -يضاف التقرير- ينتقل القرار الآن إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي سيستمع إلى تقييم الوفد العائد من باكستان برئاسة نائب الرئيس جاي دي فانس.

تباين داخل الإدارة الأميركية
تشير المعطيات بحسب التقرير، إلى أن بعض مستشاري ترامب، إلى جانب فانس، لا يبدون حماسة للعودة إلى الخيار العسكري، وقد يوصون بمنح المسار التفاوضي فرصة إضافية، على أمل أن تنجح الوساطة الباكستانية في دفع إيران إلى إبداء مرونة.

وكان فانس قد صرّح من باكستان قائلًا إن بلاده قدّمت “عرضها النهائي والأفضل”، مضيفًا: “سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه”.

خيارات مطروحة
رغم ذلك، أفاد الموقع الإسرائيلي، أنه لا تزال هناك عدة سيناريوهات مطروحة، من بينها فرض حصار على إيران، أو استئناف الضربات الجوية بالتنسيق مع إسرائيل، مع التركيز على منشآت الطاقة والبنية التحتية، بهدف تقويض قدرة إيران الاقتصادية. كما تشمل الخيارات تنفيذ عمليات عسكرية في مضيق هرمز، والسيطرة على جزيرة خارغ، أو شن عملية تستهدف إخراج اليورانيوم المخصب.

وتفيد التقديرات بأن الجيش الأميركي يستعد لكافة الاحتمالات، في وقت تستعد فيه إسرائيل أيضًا لإمكانية العودة السريعة إلى المواجهة.

ونقل التقرير عن مصادر إسرائيلية وجود تنسيق “على أعلى مستوى” بين ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إضافة إلى التعاون الوثيق بين المؤسستين العسكريتين وأجهزة الاستخبارات في البلدين.

كما أبدت إسرائيل ارتياحها لما وصفته بالموقف الأميركي “المتشدد” خلال المحادثات، مشيرة إلى توافق كامل بين الجانبين بشأن الخطوط الحمراء وشروط التفاوض مع إيران، بما في ذلك تفضيل عدم التوصل إلى اتفاق على حساب إبرام “اتفاق سيئ”. ويبقى السؤال المطروح: ما هي الخطوة التالية التي سيتخذها ترامب؟

في ختام الجولة الثالثة من المحادثات، أعلن فانس أن المفاوضات التي استمرت 21 ساعة لم تفضِ إلى اتفاق، قائلًا إن ذلك “خبر سيئ لإيران أكثر منه للولايات المتحدة”. وأضاف أن الخلاف الأساسي يتمثل في رفض إيران التخلي عن برنامجها النووي، مؤكدًا أن واشنطن تسعى للحصول على التزام واضح بهذا الشأن.

وأشار أيضًا إلى أنه أجرى ستة اتصالات على الأقل مع ترامب خلال المفاوضات، إلى جانب تواصله مع عدد من كبار المسؤولين، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، وقائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر.

في المقابل، صدرت في إيران تصريحات غير رسمية عبر وسائل إعلام مقربة من النظام، أفادت بعدم وجود خطط حاليًا لعقد جولة جديدة من المفاوضات. إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أكد أن “الدبلوماسية لم تنتهِ”.

من جانبها، دعت باكستان الطرفين إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، حيث شدد وزير الخارجية إسحاق دار على ضرورة استمرار احترام التهدئة، مؤكدًا أن بلاده ستواصل دورها في تسهيل الحوار بين طهران وواشنطن خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى