أخبار رئيسيةشؤون إسرائيلية

تقديرات إسرائيلية: بقاء طويل للقوات في جنوب لبنان وخطة لتوسيع “المنطقة الأمنية” حتى الليطاني

تشير تقديرات أمنية إسرائيلية إلى أن العمليات العسكرية في لبنان مرشحة للاستمرار لفترة طويلة، مع توجه للإبقاء على القوات البرية داخل الجنوب اللبناني لأشهر وربما لسنوات، حتى في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها الميدانية بعد مرور شهر على بدء المواجهة مع إيران، وسط نيران كثيفة تشمل قصفاً مدفعياً وصواريخ مضادة للدروع وقذائف هاون، في وقت يواصل “حزب الله” إطلاق مئات الصواريخ يومياً واستخدام الطائرات المسيّرة.

ووفق التقرير، تراجع “حزب الله” ميدانياً في بعض المناطق، إلا أنه لا يزال يحتفظ بقدرات قتالية مؤثرة، حيث قُتل عدد من الجنود الإسرائيليين منذ بدء التوغل نتيجة الاشتباكات والهجمات المضادة.

وتتزامن هذه التطورات مع مساعٍ إسرائيلية لتوسيع ما تسميه “الحزام الأمني” داخل الأراضي اللبنانية، وصولاً إلى نهر الليطاني، في ظل قناعة لدى الأجهزة الأمنية بأن الدولة اللبنانية غير قادرة على نزع سلاح الحزب.

وفي هذا السياق، نقل التقرير عن مسؤول أمني إسرائيلي تأكيده أن بقاء القوات داخل العمق اللبناني قد يستمر لعدة أشهر على الأقل وربما لسنوات، حتى في حال التوصل إلى تهدئة، بهدف تشكيل حاجز أمني يفصل بين الحدود والمناطق التي تعتبرها إسرائيل مصدر تهديد.

كما أشار التقرير إلى أن الجيش يعمل على فرض سيطرة ميدانية عبر تدمير البنية التحتية وتقطيع أوصال المناطق الواقعة بين الحدود والليطاني، مع تنفيذ عمليات تمشيط وإزالة أسلحة، في إطار خطة لإنشاء “منطقة أمنية” عميقة.

في المقابل، تثير هذه الاستراتيجية تساؤلات داخل إسرائيل بشأن قدرة الجيش على الاستمرار، خاصة بعد تحذيرات رئيس الأركان إيال زامير من أزمة حادة في القوى البشرية، واحتمال تآكل جاهزية الجيش ومنظومة الاحتياط.

سياسياً، أكد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أن بلاده تسعى إلى “تغيير جذري” في الواقع اللبناني، مشدداً على أن نزع سلاح “حزب الله” يبقى هدفاً مركزياً، بالتوازي مع الحرب المستمرة مع إيران.

وفي السياق ذاته، تعمل إسرائيل على إقناع الولايات المتحدة بعدم ربط أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران بوقف العمليات في لبنان، في حين تسعى طهران إلى ربط المسارين.

وبحسب تقديرات دبلوماسية، تمنح واشنطن إسرائيل هامش تحرك واسع في لبنان، مع وضع قيود تتعلق بتجنب استهداف البنية التحتية المدنية، في ظل تركيزها الأساسي على الملف الإيراني، وسط مخاوف من استمرار التصعيد لفترة طويلة دون حسم قريب.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى