تقرير أمريكي: واشنطن تدرس تعزيز قواتها في الشرق الأوسط وسط استمرار قدرات إيران العسكرية

كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي في تقرير حديث أن الإدارة الأمريكية تدرس إمكانية إرسال ما لا يقل عن 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل بحث خيارات تتعلق بعمليات برية محتملة.
ونقل التقرير عن مسؤول دفاعي أمريكي رفيع أن هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع متابعة القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن القوات البرية التابعة للحرس الثوري تضم أكثر من 150 ألف عنصر، إلى جانب قوات “الباسيج” والجيش الإيراني النظامي الأكبر عدداً.
وأوضح التقرير أنه رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها إيران، فإنها ما تزال تظهر قدرة واضحة على المناورة والرد، ما يعكس استمرار الصراع وتعقيده دون حسم حتى الآن.
وفي السياق، أشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرّح مراراً بأن الحرب شارفت على نهايتها، إلا أن إيران تواصل هجماتها تجاه إسرائيل وبعض دول الخليج، إلى جانب استمرار إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي ينعكس على أسعار الطاقة عالمياً.
وبحسب التقرير، فإن إسرائيل تدّعي أن ضرباتها الأولى أسفرت عن مقتل سبعة من كبار مسؤولي الدفاع والاستخبارات، واستهدفت نحو 30 من القادة العسكريين والمدنيين، بينهم قائد الحرس الثوري محمد باكبور، إلا أن ذلك لم يؤدِ إلى انهيار منظومة القيادة الإيرانية، بل أظهر قدرة على التكيف والاستمرار.
وفي ما يتعلق بالقدرات العسكرية، تشير التقديرات إلى تراجع وتيرة الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، غير أن باحثين يرون أن هذا التراجع قد يكون تكتيكياً بهدف الحفاظ على الإمكانيات لاستخدامها في مراحل لاحقة.
وسلط التقرير الضوء على الدور المتزايد للطائرات المسيّرة، خصوصاً من طراز “شاهد” منخفضة التكلفة، والتي تُعد أداة فعالة ضمن الاستراتيجية الإيرانية، نظراً لصعوبة رصدها وسهولة إنتاجها، ما يمنح طهران قدرة على الاستنزاف طويل الأمد.
كما أفاد بأن إيران عززت وجودها العسكري في جزيرة خرج عبر نقل قوات إضافية وأنظمة دفاع جوي، في ظل تقارير عن احتمال تنفيذ هجوم بري، ما قد يعرض القوات الأمريكية لمخاطر الصواريخ والطائرات المسيّرة في حال التصعيد.
وأكد التقرير أن إيران، رغم الخسائر التي لحقت ببحريتها، ما تزال تمتلك قدرات غير تقليدية، تشمل الزوارق السريعة والألغام البحرية، والتي تُعد عناصر أساسية في استراتيجية تعطيل الملاحة، خاصة في مضيق هرمز، إلى جانب اعتمادها على بنية تحتية عسكرية تحت الأرض تعزز قدرتها على الصمود.
وخلص التقرير إلى أن طهران لا تزال قادرة على التأثير في مجريات الصراع، من خلال مزيج من التكتيكات غير المتكافئة والمرونة العملياتية، محذراً من أن استمرار الضغوط العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، خصوصاً في حال الانتقال إلى عمليات برية، قد يفتح الباب أمام تصعيد أوسع وأكثر خطورة في المنطقة.
