إضراب في السلطات المحلية العربية غدًا احتجاجًا على إطلاق النار في عرّابة: دعوات لتصعيد النضال ضد الجريمة

تقرر خلال اجتماع طارئ عُقد اليوم الإثنين في مبنى بلدية عرّابة البطوف، إعلان الإضراب في السلطات المحلية العربية يوم غدٍ الثلاثاء، إلى جانب إعداد رسالة عاجلة ستُرسل إلى مختلف الوزارات والجهات الحكومية، احتجاجًا على تفشي الجريمة في المجتمع العربي. كما تقرر استئناف الخطوات الاحتجاجية فور انتهاء الحرب على إيران.
وجاء الاجتماع بدعوة مشتركة من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية وبلدية عرّابة واللجنة الشعبية في المدينة، وذلك في أعقاب حادثة إطلاق النار الخطيرة التي استهدفت رئيس البلدية د. أحمد نصار ورئيس اللجنة الشعبية د. أنور ياسين.
وشارك في الاجتماع العشرات من رؤساء السلطات المحلية العربية، وأعضاء لجنة المتابعة، ورؤساء وممثلي الأحزاب السياسية، وأعضاء كنيست، إضافة إلى ناشطين محليين.
وافتتح رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، د. جمال زحالقة، الاجتماع بالإشارة إلى خطورة الجريمة التي وقعت، معتبرًا أنها تعكس تقاعس السلطات الإسرائيلية عن مواجهة ظاهرة الجريمة في المجتمع العربي، بل وتواطؤها مع عصابات الإجرام، على حد تعبيره، مؤكدًا ضرورة الخروج بقرارات جريئة لمواجهة هذه الظاهرة.
من جانبه، تطرق رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مازن غنايم، إلى تداعيات الجريمة الخطيرة، مقترحًا إعلان إضراب عام في السلطات المحلية العربية يوم الثلاثاء.
بدوره، انتقد الشيخ رائد صلاح الاكتفاء بردود الفعل التي تأتي عقب حوادث العنف المؤلمة، داعيًا إلى إقامة لجان إصلاح تعمل بشكل منهجي ومنظم في جميع المدن والبلدات العربية، على أن يكون عملها متواصلًا وليس مرتبطًا فقط بالأحداث العنيفة.
كما شدد رئيس لجنة مكافحة العنف في لجنة المتابعة، منصور دهامشة، على أهمية تصعيد الجهود في مواجهة منظمات الإجرام، والعمل على نبذ المجرمين اجتماعيًا.
أما رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، فأكد أن “جريمة كهذه لا يمكن أن تمر مرور الكرام”، داعيًا بلدية عرّابة واللجنة الشعبية إلى تنظيم فعاليات ونشاطات تندد بالعنف والجريمة، وتبرز صوت الغالبية المسالمة في المجتمع مقابل صوت المجرمين. كما دعا إلى كشف تفاصيل الخلافات التي قد تحدث داخل السلطات المحلية، مثل محاولات فرض الإتاوات أو السيطرة على المناقصات.
واقترح أبو شحادة أيضًا عقد اجتماع مع أكبر عدد ممكن من سفراء الدول الأجنبية، بهدف حشد ضغط دولي على الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ خطوات جدية في مواجهة الجريمة.
ويهدف الاجتماع إلى بحث تداعيات حادثة إطلاق النار التي هزّت المدينة، والتأكيد على موقف موحد يرفض العنف والجريمة في المجتمع العربي.
وفي بيان مشترك صدر عقب الاجتماع، أدانت الجهات المنظمة بشدة حادثة إطلاق النار التي استهدفت القيادات المحلية في عرّابة، معتبرةً أن هذا الاعتداء يشكل مسًا خطيرًا بأمن المجتمع وسلامته، ومحاولة مرفوضة لبث الخوف وتقويض العمل الجماهيري والمؤسساتي.
وأكدت الجهات الداعية أن مشاركة القيادات المحلية وممثلي الجمهور في الاجتماع تعكس وحدة الصف ورفضًا قاطعًا لمثل هذه الجرائم، مشددةً على ضرورة تكاتف الجهود المجتمعية والرسمية لمواجهة ظاهرة العنف والجريمة، والعمل على حماية القيادات المحلية وصون أمن المجتمع واستقراره.
