أخبار رئيسيةعرب ودولي

ترامب يمنح إيران مهلة أخيرة لإبرام اتفاق نووي وتهديدات متبادلة بالتصعيد العسكري

منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إيران مهلة تتراوح بين عشرة و15 يومًا للتوصل إلى “صفقة مجدية” في إطار المباحثات الجارية بين الجانبين، ملوّحًا بحدوث “أمور سيئة” في حال الفشل، فيما جدّدت طهران تمسّكها بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وجاءت تصريحات ترامب خلال الاجتماع الافتتاحي لـمجلس السلام في واشنطن، حيث أقرّ بصعوبة التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكدًا ضرورة إنجاز تفاهم فعّال، ومشيرًا لاحقًا إلى مهلة قصوى لا تتجاوز 15 يومًا.

بالتزامن، حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من ردّ قوي في حال تعرّضت بلاده لهجوم إيراني، مؤكدًا في خطاب متلفز أن أي استهداف إيراني سيقابل بردّ “لا يمكن تصوّره”.

وتتواصل المباحثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بوساطة من سلطنة عُمان منذ السادس من شباط/ فبراير، وعُقدت جولة ثانية في جنيف الثلاثاء، مع إعلان الطرفين عزمهما مواصلة التفاوض، فيما كشفت إيران أنها تعمل على إعداد مسودة إطار عمل لدفع المحادثات قدمًا.

ميدانيًا، عززت الولايات المتحدة حضورها العسكري في المنطقة، حيث نشرت حاملة طائرات قبالة السواحل الإيرانية وأرسلت أخرى إلى الشرق الأوسط، إلى جانب أسراب من الطائرات الحربية وعشرات آلاف الجنود في قواعد إقليمية. في المقابل، أفادت تقارير إعلامية أميركية بأن الجيش بات جاهزًا عمليًا لشن ضربات محتملة، دون صدور قرار نهائي حتى الآن.

كما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال أن ترامب اطّلع على خيارات عسكرية تستهدف إحداث أضرار واسعة، بما في ذلك استهداف قيادات سياسية وعسكرية في طهران.

في طهران، شدد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، على أن التخصيب يشكّل أساس الصناعة النووية، مؤكدًا أن البرنامج النووي الإيراني يتقدم وفق قواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا يحق لأي دولة حرمان إيران من الاستفادة السلمية من هذه التكنولوجيا.

بدوره، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تسعى إلى الحرب، لكنها لن ترضخ لما وصفه بمحاولات فرض الإرادة الأميركية، مشددًا على أن إيران سترد بقوة على أي هجوم.

دوليًا، دعا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك مواطنيه إلى مغادرة إيران فورًا، فيما حضّت موسكو وباريس على إعطاء الأولوية للمسار الدبلوماسي وضبط النفس. كما أعلن الجيش الألماني نقل عدد من عناصره مؤقتًا من أربيل شمال العراق بسبب تصاعد التوتر.

اقتصاديًا، انعكس التصعيد على أسواق الطاقة، إذ ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى 66.43 دولارًا للبرميل، وصعد خام برنت إلى 71.66 دولارًا، وسط مخاوف من تهديد الإمدادات في حال اندلاع نزاع مفتوح.

وفي ظل هذا المشهد، تواصل إيران تأكيد حصر المفاوضات ببرنامجها النووي والمطالبة برفع العقوبات، بينما تصرّ واشنطن على توسيع أي اتفاق ليشمل برنامج الصواريخ البالستية ودعم طهران لفصائل مسلحة في المنطقة، ما يُبقي احتمالات التصعيد قائمة في الأيام المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى