أخبار عاجلةمحليات

الفريديس وأم الفحم: وقفات احتجاجية تنديدا بتصاعد الجريمة

تظاهر أهالي الفريديس، اليوم الجمعة، على الدوار الأول في البلدة، احتجاجًا على استفحال الجريمة وتواطؤ السلطات والشرطة الإسرائيلية، وذلك في أعقاب جريمة قتل الشاب محمد قاسم (47 عامًا) التي ارتُكبت قبل يومين.

ومنعت الشرطة المتظاهرين من إغلاق الشارع خلال الوقفة التي دعا إليها نشطاء من البلدة، فيما رفع المشاركون لافتات تطالب بردع الجريمة ومحاسبة المسؤولين، وجاء في بعضها: “من حقي العيش بأمان بدون رصاص وقتل”، و”بوحدتنا نمنع الجريمة”، و”الشرطة شريكة في الجريمة”.

وأكدت الشابة أمنية عيساوي أن الجريمة في المجتمع العربي تتصاعد منذ سنوات بصورة غير مسبوقة، مشددة على ضرورة توحيد الجهود لاجتثاثها من البلدات العربية، وداعية مختلف مؤسسات المجتمع إلى الانخراط في نضال جماعي لمواجهتها.

من جانبه، قال الباحث إيهاب جبارين إن الجريمة باتت تهدد الجميع دون استثناء، مشيرًا إلى مقتل السيدة وفاء عواد في طمرة داخل منزلها، ومعتبرا أن السياسات المتبعة تجاه المجتمع العربي تسهم في تعميق حالة انعدام الأمان. كما وجّه انتقادات لسياسات الحكومة، معتبرًا أن ما يجري يأتي في سياق استهداف المجتمع العربي، وداعيًا القيادات العربية إلى تبني خطوات تصعيدية متواصلة.

وقفة للطواقم الطبية في أم الفحم

وفي مدينة أم الفحم، نُظمت وقفة احتجاجية على الدوار الأول بمشاركة عشرات من الطواقم الطبية العربية، بدعوة من اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ولجنة الكوادر الطبية المركزية لمناهضة العنف ومقر الطوارئ لمكافحة العنف والجريمة المنبثق عن لجنة المتابعة العليا.

وارتدى المشاركون ملابسهم الطبية، ورفعوا شعارات من بينها: “أرواحنا ليست أرقاما”، و”أوقفوا الجريمة الآن”، و”كفى استهتارا الجريمة تفتك بنا”، مؤكدين أن الجريمة تحولت إلى وباء يستوجب تحركًا فوريًا.

وقال د. رائد محاميد إن الوقفة تأتي في ظل تجاوز الجريمة كل الخطوط الحمراء، مطالبًا الحكومة بتوفير الأمن للمواطنين العرب الذين يقتلون في الشوارع وداخل منازلهم، ومحمّلًا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير مسؤولية التقاعس في هذا الملف.

وتطرّق محاميد إلى تصريحات إسرائيلية تصف المجتمع العربي بالإجرامي، معتبرًا أنها عنصرية ولا تعكس الواقع، مشيرًا إلى حضور الكفاءات العربية في مختلف المجالات، وعلى رأسها القطاع الطبي.

بدورها، قالت المعالجة الوظيفية آمنة عيسى من كفر قاسم إن الطواقم الطبية تعيش الألم ذاته الذي يعيشه المجتمع، إذ تتعامل يوميًا مع ضحايا العنف، مطالبة بتوفير الأمن والأمان لأبناء المجتمع وللعاملين في الحقل الطبي.

وأكد د. فيصل زيدان من كفر مندا أن رسالة الطواقم الطبية واضحة: “أوقفوا الجريمة الآن”، مشيرًا إلى أهمية تنظيم الكوادر الطبية العربية ليس فقط في مواجهة العنف، بل أيضًا في الدفاع عن حقوقها المهنية والحياتية.

وبلغت حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ مطلع العام 43 قتيلا، بينهم 17 منذ بداية الشهر الجاري و26 خلال كانون الثاني/ يناير الماضي، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات في مختلف البلدات العربية رفضًا لتفشي الجريمة وتحميلًا للحكومة الإسرائيلية مسؤولية ما يجري.

يُذكر أن عام 2025 سجّل حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل، إذ قُتل 252 عربيًا، وسط اتهامات للشرطة بالتقاعس والفشل في توفير الأمن والأمان للمواطنين العرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى