مظاهرة حاشدة في طمرة احتجاجًا على مقتل وفاء عواد وتنديدًا بتقاعس الشرطة

شهدت مدينة طمرة، اليوم الجمعة، مظاهرة حاشدة انطلقت من دوار القدس باتجاه مركز الشرطة، احتجاجًا على جريمة قتل وفاء عواد (50 عامًا) وتنديدًا بالعنف الشرطوي الذي رافق موقع الجريمة مساء أمس الخميس.
وردّد المشاركون شعارات غاضبة حمّلت الشرطة والحكومة مسؤولية استفحال الجريمة، من بينها: “يا جماهير التمو إلينا… دم وفاء غالي علينا”، و”علّي صوتك يا شعبي من سكوتك”، إلى جانب هتافات مباشرة تنتقد أداء الشرطة وتطالب بمحاسبة المسؤولين ووضع حد لحالة العنف المتصاعدة في المجتمع العربي.

وجاءت المظاهرة بدعوة من بلدية طمرة بالتعاون مع اللجنة الشعبية، ولجنة أولياء أمور الطلاب، ورابطة الأئمة، وذلك عقب جلسة طارئة عُقدت في البلدية إثر جريمة إطلاق النار التي أودت بحياة عواد. وأكد المجتمعون أن التحرك يهدف إلى التعبير عن غضب الأهالي إزاء تقاعس الشرطة في مواجهة الجريمة، وما وصفوه بالعنف الذي مارسته قوات الشرطة في حيّ عواد.

وتجمع المتظاهرون عند الساعة الواحدة ظهرًا في دوار القدس، قبل أن تنطلق المسيرة نحو مركز الشرطة، على أن تعقبها جلسة لبحث خطوات إضافية لمواجهة الجريمة والعنف في المدينة.
وأكد رئيس بلدية طمرة، موسى أبو رومي، أن المسؤولية المباشرة تقع على مرتكب الجريمة، محمّلًا في الوقت ذاته الحكومة الإسرائيلية مسؤولية تفشي الجريمة في المجتمع العربي، ومطالبًا بخطة واضحة وشاملة لمكافحة العنف. وشدد على أن الرسالة التي تحملها المظاهرة واضحة، مفادها أن المجتمع المحلي لن يقبل استمرار حالة انعدام الأمن.
من جانبها، دعت ناشطات وقيادات محلية إلى استمرار التحركات الشعبية والضغط على السلطات، مؤكدات أن الحيّز العام ملك للأهالي وليس للمجرمين، وأن مواجهة العنف تتطلب خطوات عملية ومستمرة، إلى جانب تكثيف الجهود التوعوية والتربوية.
كما شدد ممثلو لجان أولياء الأمور وأعضاء في البلدية على أن الشرطة تتحمل مسؤولية حماية السكان، مطالبين بإجراءات ملموسة تضمن الأمن في المدينة. وطرحت خلال الكلمات دعوات لإعادة النظر بوجود محطة الشرطة في طمرة، في ظل ما وصفه متحدثون بعدم قيامها بواجبها في حماية الأهالي.
وفي السياق، أشار رئيس لجنة مكافحة العنف المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، منصور دهامشة، إلى أن تفشي العنف لا يقتصر على طمرة بل يطال المجتمع العربي بأكمله، داعيًا إلى تحرك جماعي واسع في مختلف البلدات، واستنفاد الوسائل القانونية والإعلامية لتنظيم الاحتجاجات وكشف سياسات الحكومة.
بدورهم، طالب شبان وناشطون بوضع خطة واضحة بجدول زمني محدد، وتنظيم فعاليات احتجاجية مؤثرة تشمل مختلف الفئات، مع تعزيز العمل التربوي لغرس قيم الوعي والمسؤولية لدى الأجيال الشابة.
وبمقتل وفاء عواد، ارتفعت حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ مطلع العام إلى 43 قتيلًا، بينهم 17 منذ بداية الشهر الجاري، و26 خلال كانون الثاني/ يناير الماضي، وسط تصاعد الاحتجاجات في البلدات العربية تنديدًا باستفحال الجريمة والمطالبة بخطوات جدية لوقفها.



