كفر كنا تحيي الذكرى الثالثة لاستشهاد خير حمدان وإصرار على معاقبة القتلة من أفراد الشرطة
أحيت قرية كفر كنا، أمس الأربعاء، الذكرى الثالثة لاستشهاد ابنها خير الدين رؤوف (22عاما يوم استشهاده)، واكدت الفعاليات الشعبية والسياسية وعائلة الشهيد إصرارها على المطالبة بمعاقبة القتلة من أفراد الشرطة وعدم التسليم بإغلاق الملف.
وقال السيد عبد الرؤوف حمدان، والد الشهيد، في حديث معه، “لم ولن نسلم بإغلاق ملف التحقيق ضد قتلة ابني الشهيد، بالرغم من معرفتنا أن هذا الاجراء يتناسب مع السياسة العنصرية الاسرائيلية التي تبيح سفك الدم العربي”.
وأضاف: “دماؤنا ليست رخيصة، وسنحيي كل عام ذكرى استشهاد خير، نعلم أن الشرطة تسترخص دماء أبنائنا والحكومة اليمينية أعطت الضوء الأخضر لقتلهم. لقد أوكلنا القضية لأكبر محام بالبلاد وقدمنا الملف للمحكمة العليا، ونحن بانتظار ردها. وسنواصل متابعة القضية أيضا في المحاكم الدولية، لن نكل والأيام القادمة ستثبت ذلك”.
وأحيت كفر كنا، الأربعاء، الذكرى الثالثة لاستشهاد خير الدين حمدان (22 عاما) الذي قتل برصاص أفراد الشرطة الإسرائيلية، بدعوة من اللجنة الشعبية التي زار اعضاؤها منزل الشهيد حمدان، ثم انطلقت مسيرة لزيارة ضريح الشهيد وقراءة الفاتحة على روحه الطاهرة.
وصدر قرار إغلاق ملف جريمة قتل الشهيد في شهر أيار/ مايو الماضي، بزعم عدم توفر الأدلة الدامغة التي تدين الشرطي القاتل، الأمر الذي لقي تنديدا واسعا واستهجانا في الداخل الفلسطيني.
وشدّدت اللجنة الشعبية في كفر كنا أن إحياء الذكرى الثالثة تأتي في ظل سياسة غاشمة وعنصرية وحكومة قتلت وتنصلت من المسؤولية.
وأكدت أنها: “لن نصمت وسنبقى نسعى لإثبات الحق وإثارة الرأي العام الدولي حول القضية وفعلا هناك قضية جارية دوليا وهذه ليست آخر الطريق”.
هذا ولا زالت عائلة الشهيد تتذكر اللحظات التي قتل فيها رصاص الغدر الشرطي الشهيد خير، وقال شقيقته عفاف في حديث معها: “لغاية هذه اللحظة لم يغب عن بالي مشهده وهو على الأرض بعدما غرق بدمه أمامنا، فرصاصات الغدر اغتالته واغتالتنا جميعا، هذه اللحظات مفصلية في حياة الأسرة ففيها من الألم ما لا يمكن أن يوصف”.
وأضافت: “خير الدين كان نعم الأخ الحنون الذي يهتم بكل كبير وصغير في أسرتنا، ورغم صغر سنه إلا أنه كان قدوة حسنة بأخلاقه ودينه، والشيء الوحيد الذي يواسينا، اليوم، هو نيله الشهادة التي لطالما تمناها سابقا”.




