مجتمع الانتحار الذاتي

صالح لطفي-باحث ومحلل سياسي
موجات العنف التي تضرب مجتمعنا العربي في الداخل الفلسطيني ليست مجرد حوادث تسجل نتائجها في صفحات الحوادث وانتهى الموضوع، فالقضية تحمل مخاطر جمة تكشف عن حجم الضياع الذي تعيشه هذه الاقلية وعن المستوى الذي وصل اليه تفكك نسيجنا الاجتماعي والمجتمعي.
مخطئ من يزعم أن لا حلول لفتنة العنف، فتنة عمياء تلطم أول ما تلطم صاحبها، وهو من حيث وجوده متأصل بالمسيرة الانسانية بيدّ أنَّ الشرائع والتشريعات والحِكَم والفلسفات والأحكام والنظم وسلطان الدولة ضبطه بل وطمسه، ولذلك فالعنف فتنة لعن الله موقظه لما يجبيه من أرواح وينشره من فساد ويكاد يبيد شعوبا ومجتمعات تبعا لنوعية وماهية العنف.
نحن جزء من الشعب الفلسطيني الذي تشتت بفعل النكبة وتحول إلى مجتمعات، قسم منه في الشتات والمنافي وهذا الذي في الشتات أضحت له خاصيات معينة ويعاني انواعا من العنف تتراوح بين العنف السياسي والعنف المجتمعي والجريمة المنظمة وذلك تبعا للمناطق/ الدول التي يعيش فيها هذا الشتات، وآخر في المناطق المحتلة عام 1967 ويعاني نوعا خاصا مضاعفا من العنف السياسي من جانبي الاحتلال والسلطة، وفي الوقت ذاته لكل مجتمع في تلكم المناطق سمات بات يحملها بفعل سنوات الاحتلال التي مضت عليه منذ النكبة والى هذه اللحظات، تميزه عن الآخر، ونحن الداخل الفلسطيني الخاضع للسيطرة الاسرائيلية المباشرة وتنكل به المؤسسة الإسرائيلية، ومن أنواع هذا التنكيل رعايتها لأنواع عدة من الجريمة التي حطت رحالها في مجتمعنا في الداخل، وهذا المجتمع يتعرض لعمليات تشويه وتفكيك وأسرلة منذ العام 1949 وإلى هذه اللحظات.
عنفان لا عنف واحد
في الداخل الفلسطيني ثمة نوعان من العنف، العنف المجتمعي المتعلق بأسباب شخصية أو عائلية أو حمائلية أو أسرية، وهو عنف يمكن للمجتمع الفلسطيني التعامل معه والانتصار عليه مهما طال الوقت، اذا ما تحلى بالصبر وسبر أغواره وعمل على علاجه علاجا جذريا، ثم هناك العنف الواقع بسبب خلافات جنائية وحرب السيطرة بين عصابات الجريمة المنظمة على مناطق نفوذ والسيطرة على مقدرات البلدان في الداخل والمقدرات هنا: الاسواق، الاراضي، السلطة المحلية كوكيل أساس لعديد المشاريع داخل البلد التي تضمن دخلا هائلا، والإقراض الربوي الفاحش الذي تتورط به شخصيات وأسر عادة ما تكون من الطبقة الوسطى أو فوقها بقليل أو دونها بقليل، وهذا السبب، الإقراض الربوي الفاحش ، بات يشكل في السنوات الاخيرة السبب المباشر للجريمة والعنف في الداخل.
تأريخ العنف في الداخل الفلسطيني
في سياق قراءاتنا للعنف داخل مجتمعنا لا توجد دراسات مهنية ومهيمنة أرخت لهذه القضية الاجتماعية لا في سياقات العنف المحلي أو الحمائلي أو الناتج عن الفعل السياسي المتخلف المتعلق بانتخابات السلطات المحلية، ولا بظهور الجريمة المنظمة، ولكن ثمة دلالات وملاحظات تعتبر قرينة لظهور العنف بشقيه المجتمعي والمتعلق بالجريمة المنظمة ارتبط بجملة المتغيرات التي حصلت في مجتمعنا على صعيد الفرد والاسرة والحمولة في إطار من الحداثة المزيفة والمشوهة، قادها على مدار عقود مجموعات ذات علاقات سلطوية، وعمليا رافقت التحولات المجتمعية في قرانا الفلسطينية عمليات تغيير دفعت نحو بروز العنف بأشكاله المختلفة من أبرزها العنف داخل الاسرة والعنف المتعلق بانتخابات السلطات المحلية والعنف ضد النساء، وتعلق ظهور العنف بأحداث هبة القدس والاقصى أي ارتبط بالسلطة، ومن ثم فكل العنف في داخلنا الفلسطيني حتى ذلك العنف المجتمعي له علاقة بالمؤسسة الإسرائيلية.
لما كان الانسان هو نفسه صانع تاريخه ومن ثم صانعِّ للتاريخ بصفته أحد المشاركين في حركة الحياة، ومن نتائج هذه المسيرة إن خيرا فخير وإن شرا فشر، وبما أن العنف على كل أشكاله وأنواعه عمل بشري بغض النظر عن أسبابه ونتائجه فإنه من هذه الحيث يلعب دورا في هيكلة خارطة المجتمع، وبما أن العنف ضربان فإن مسؤوليته تتقاسمه مجتمعاتنا المحلية ومختلف قواها الفاعلة، والمؤسسة الحاكمة أيضا بمختلف أجهزتها ووزارتها، وبذلك يكون العنف الذي يضربنا اليوم له متَعلقَانْ داخلي مرتبط بنا، وآخر خارجي مرتبط بالمؤسسة الحاكمة الساعية دائما لإضعاف مجتمعنا، ولذلك فالعنف في سياق قراءاتي له على مستوى الداخل الفلسطيني، أراه ليس مجرد ظاهرة بل هو مختبر يتم فيه فحص أخلاقياتنا وقيمنا ومفاهيمنا، ليتسنى للسلطة بناء سياسات كأثر لتلكم التحولات التي تفحص في ذلك المختبر.
يمكنني المجازفة والقول إنَّ العنف تاريخيا في داخلنا الفلسطيني بدأ يطفو على السطح بشكل مباشر منذ عام 2000، أي انه ارتبط بهبة القدس والاقصى وهو ما يعني أن هذا العنف بمجمله مرتبط بعامل خارجي معني بتفكيك مجتمعنا وتدميره من الداخل، مع تأكيدي أن مظاهر الجريمة كانت قد بدأت قبل ذلك، ولكنها لم تأخذ شوطها إلا بعد أحداث هبة القدس والاقصى.
حقائق ثلاثة
ثمة ثلاثة حقائق في هذا السياق يجب أن نفهمها حتى تكون مُعينة لنا حين تفكيرنا في سبل قطع دابر هذه الآفة والمرض الخطيرين. أولا، أن كافة عصابات الجريمة المنظمة تعلم المؤسسة الاسرائيلية بكافة اذرعها مجتمعة شأنها وأحوالها وقوتها وضعفها وتركيباتها الداخلية والمشاكل القائمة بين تلكم العصابات وحتى تعلم ما يدور في داخلها، ولذلك فهذه العصابات أداة اساس من أدوات قتل وتدمير مجتمعنا من الداخل، وبهذا تكون هذه العصابات بعلمها أو بغير علمها أداة من أدوات ضبط مجتمعنا وتفكيكه، فما عجزت السلطات عن فعله معنا خلال سبعة عقود، قام به فلذات أكبادنا خلال سنوات معدودات.
ثانيا: إنَّ مجتمعنا العربي الفلسطيني مصاب بخلل تربوي أساس فالأسر إلا القليل قد فشلت فشلا ذريعا في مهمة التربية وتحمل المسؤولية، فالآباء والامهات اليوم يقومون بعمليات الرعاية لا عمليات التربية، هذا دون الخوض في الأسر المخلخلة، ولذلك تحولت أسرنا الى حاضنة للعنف بسبب الفلتان الاخلاقي- التربوي، وانهيار منظومات القيم والعادات والتقاليد الحميدة، وتحولنا الى عبيد للقرش والدولار، ولذلك فنكبتنا اليوم هي في الأسر، فنحن أمام ظاهرة أرحام تدفع واسواق تبلع، وثالثا: نحن الاقلية الوحيدة في العالم التي لا توجد فيها قيادة توجهها وتحمل همومها وتتقدم بها للخروج من أزماتها، فقياداتنا اليوم لا تملك الحد الأدنى من المسؤولية والقيادة، هنا أقصد بها القيادة السياسية والمجتمعية والدينية والحديث عنها سأفرد له مقالات خاصة إن شاء الله.
على هذه الارض لا يوجد اليوم مثيل لمجتمعنا، مجتمع يتفكك من داخله برضاه، فنحن كمجتمع اليوم نعيش بين ثلاثية الجاه والشهوة والثروة، وهذه الثلاثية إذا حطت رحالها في مجتمع أي كان فهي الوصفة الدقيقة لتدميره من داخله، ذلكم أن هذه الثلاثية بالضرورة حلت محل منظومة قيم كانت وافرة في هذا المجتمع سابقا، وما حلت محله إلا نتيجة لصيرورة متغيرات دخلت في مجتمعنا عبر عمل مضن، بذلته اولا وقبل كل شيء مجموعات من داخلنا أفضت الى ما نحن عليه، ومن قبل قيل في أمثالنا الشعبية الفلسطينية “سوس الخشب منه وفيه”، ومن حارب مبكرا الأسرة الممتدة وقوامة الرجل في الأسرة وحارب الحمولة والعشيرة وطالب بحرية المرأة وحارب الدين والتدين ونشر بين الشباب قيما مادية صرف، فلا يظنّن أنه سيقطف العنب بعد هذه المسيرة التعيسة الرخيصة.
الجاه والشهوة والثروة كانت موجودة في مجتمعنا الفلسطيني قبل النكبة وبعده ولعبت دورا كبيرا في ضرب المجتمع الفلسطيني قبل النكبة بعدئذ فقد قياداته السياسية والدينية وتسلم زمام امره مجموعات وقيادات عملت عن الاستعمار البريطاني والوكالة الصهيونية، وأكاد اجزم أن كل عائلة ومجموعة “سياسية” مالأت ما ذكرت، بقيت إلى يومنا هذا تتصدر المشهدين الاجتماعي والاقتصادي كما السياسي برسم عمالتها ودورها في قيام إسرائيل، وهذه المجموعات التي ذكرت لعبت وتلعب اليوم دورا مباشرا وغير مباشر في نكبتنا الثالثة وقد تجدها تتصدر المشهد السياسي أو المشهد الديني أو المشهد الاقتصادي-المجتمعي، وهذه المجموعات تلعب برضاها أو بالإكراه دور العراب في مجتمعنا العربي الفلسطيني لصالح السلطة من جهة ولصالح استمرار نفوذها وسيطرتها ووجودها العيني المباشر وغير المباشر .
القيم الدينية والوطنية والعروبية التي آمن بها شعبنا الفلسطيني وشكلت ترسانته الاخلاقية الى الامس القريب تكاد اليوم تندثر اللهم الا من بعض من لا يزال يتحدث عن هذه القيم بصفتها ثوابت اساس [وهي بالمناسبة جد قليلة] يعتمدها مجتمعنا كأساس وقاعدة للخروج من أزمته ونكبته، فالإسلام كدين إن في المعاملات والاخلاقيات والعبادات يشكل أساسا قيميا ما زال ثاويا في بعض من مجتمعاتنا بعد إذ تحول الى حالة طقوسية رقمية عند الكثيرين.
بر الوالدين واحترام الكبير وتوقيره واحترام الجار وتبجيله ومناصرة الفقير والضعيف، ما زال بعض منها قائم في مجتمعاتنا وإن انتشر في مجتمعنا اليوم نقل الوالدين أو أحدهما الى دور الرعاية الخاصة وقطع العلاقات بين الجيران، وأكل مال الفقير واليتيم والمسكين، وضمرت معالم تعاضدنا المجتمعي لصالح قيم المال والثروة والانغماس في الحياة، فنحن اليوم إلا القليل منا عبيد المال والعمل، وجميعنا إلا القليل بات يفكر في كيفية ضمان لقمة وحياة كريمة لأبنائه واسرته، وما عاد تفكيرنا اليوم في مستقبل ابنائنا على أساس من قيم حية راسخة تُعنى به كإنسان وحامل مشروع نهضة وبناء وتحرير، بل ضمان البيت والزوجة “العاملة” والدخل المضمون وهذه سياسة النُظم الرأسمالية في طحن الشعوب وجعلها عبيدا في عجلتها المادية.
المجتمعات عموما ومجتمعنا ليس ببدع عنها كالإنسان تماما تمر في دورتها الطبيعية في مرحلة من الطفولة ثم الشباب والفتوة ثم الكهولة وأخيرا الشيخوخة، وهي بهذه المسارات تمرض وتتعافى وحين تصل مرحلة الشيخوخة لا تموت بفعل موت البشر، بل تعيد دورتها الحضارية-الإنسانية/ البشرية على قاعدتي المداولة (وتلك الايام نداولها بين الناس) وقاعدة الاستبدال ( وإن تتولوا يستبدل..)، وهي في هذه المسيرة كما ذكرت تمرض وتفتر فإن استمرأت الفتور وأسلمت أمرها للمرض، هلكت وانتحرت ذاتيا، ونحن اليوم في الداخل الفلسطيني دخلنا هذه الحالة، وأمامنا تحد ليس بالبسيط، فإما أن نخرج منه ونحن في عافيتنا، وفي طريق المعافاة تسقط أقانيم وأصنام وذوات وتنهار قيم وتتبدل أخلاقيات، وإما أن تستوي ثلاثية الجاه والشهوة والثروة، فننتهي من الوجود كأقلية عربية فلسطينية لها جذورها التاريخية العريقة، ونصبح كحال الهنود الحمر أو اشدُّ سوءا. وفي هذا السياق أرى أننا نعيش أمراضا ثلاثة تزامنت مع ما وصفت سابقا: مرض الغفلة، ومرض التقليد الاعمى، ومرض التفاوت الطبقي. وهذه الأمراض في جذرها إفرازات لسيطرة الجاه والشهوة والثروة، وتتعمق باستمرار لتشكل جدارا عازلا بين التحلل من نتائج هذه الامراض التي في مقدمتها العنف وبين العودة الى الذات.
كيف نتعافى؟!
نحتاج إلى مجموعة عوامل لتحقيق الخروج من فك العنف: عامل الزمن إذ نحتاج الى وقت قد يكون موسويا للخروج من تيه ما نحن فيه، عامل المال، مجموعة مخلصة لدينها ووطنها وشعبها، اهل الاختصاص، عامل القوة، عامل الارادة، عامل التضحية.
قيل في الامثال، إن المرض الخبيث يحتاج الى دواء نجس، والعنف الضارب في مجتمعنا له سببان، خارجي متعلق بالسلطة الإسرائيلية، وداخلي متعلق بنا نحن، ابتداء من الأسرة اللبنة الاساس في بناء كل مجتمع، ومن اعتقد أن بوسعه معالجة آفة العنف بقليل من المواعظ والدراسات والتحليلات دون النزول الى ساح العمل، فقد خاب صنعا وعملا إذ اللازم في الأمر تبني الجيلية (جيل) الموسوية، وهو ما يلزمنا فهم دقيق للتيه الاسرائيلي وسبل الخروج منه، فنحن اليوم في تيه كتيه بني إسرائيل، وللخلاص من هذا التيه نحتاج إلى قيادة عملية تتصدر المجتمع وتقوده الى برِّ الأمان، ومعها ثلة مختارة ترهن نفسها وعمرها لإخراج مجتمعنا من هذا التيه، وفق مخطط عملي يؤسس لمستقبل قادم ويقطع دابر الموجود عبر قوة يملكها: مادية وأخلاقية وشرعية وشعبية، تتظافر فيها كافة الجهود ومجتمعنا في هذه الطريق سيدفع ثمنا غاليا إذ سيدفع ثمن الخروج من هذه النكبة بعض من تلكم الثلة المباركة، ثمن يؤسس لواقع جديد وغد مشرق أساسه مواجهة المخرز بمثله ومن رام وصول القمم وجَبَ عليه تحمل تسلق الجبال ومعه ما معه من الاحمال والاثقال.
والامر الآخر الذي يؤسس لتحقيق العافية لمجتمعنا إعادة النسق الاجتماعي فيما بين أفراده وذلك عبر إعادة التماسك المجتمعي مستلهمين النظرية القرآنية “سنشد عضدك بأخيك” إذ التناسق والتناغم بين شرائح المجتمع مسألة أساس لتحقيق العافية وإن كنا نعلم أن ردم الفوارق الطبقية شبه مستحيل كما أننا نعلم حجم “البخل” الذي يتملك الكثير من هؤلاء، وهنا لا ننكر لأهل الفضل فضلهم ممن يخرجون الزكوات والصدقات وينفقون سرا وعلانية، ولو تظافرت جهود أهل النعمة لإعانة الفقراء بتشغيلهم والذبِّ عن كرامتهم بدفع المسبغة عنهم، لكان ذلك خيرا وأعظم سبيلا، أما والأمر ليس كذلك فإن واجب السلطات المحلية ولجان الزكوات ومؤسسات العمل الاهلي إحصاء الفقراء والبيوت المتهالكة، ووضع مخططات عملية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وأنا اعلم أن هناك من يقوم بمثل هذا الجهد المبارك ولكن يوم تتظافر الجهود تتحقق نتائج أفضل وأسرع.
إنَّ رفع مستويات المعيشة أساس لتحقيق الاستقرار النفسي والأسري ولبنة مهمة في تحقيق المصالحة المجتمعية، ولتحقيق علاقات سوية بين أفراد المجتمع، فتدمير المجتمعات يبدأ يوم تدمر هذه العلاقات، عندها يتحول الافراد إلى وحوش كاسرة همها الاساس جمع المال ولا يهمُّ كيفية جمعه ومن أين سيأتي به، إذ الحلال والحرام والورع وإن كان يعلمها يقينا فهي آخر ما يفكر به، بل إن عملية تشويه أخلاقي- ديني تحدث في مثل هذه الحالة إذ يكون هذا الفرد “الوحش” راهبا في المسجد والعمرة والحج ومقدما لأفعال البرِّ والإحسان أكثر من أصحاب اليسار يوم يملك المال والقوة.
وأخيرا، ثمة حاجة الى إعادة روايتنا وتاريخنا ومن نحن والالتفاف حول هذه الرواية، فمن لا يملك التاريخ لن يملك الحاضر ولا المستقبل، ومن التف حول قضية وأخلص لها سينجح في رفع شأنها وتصدرها، ونحن اليوم بحاجة الى تربية وتوعية شبابنا وبناتنا توعية تتصل بتاريخنا البعيد والقريب، وتصارح ذاتنا في مكامن ضعفنا وقوتنا وبيان تاريخنا السياسي والاجتماعي تحديدا، ونبدأ بذلك من جيل الناشئة ومسيرة الالف ميل تبدأ بخطوة واحدة ومن تعجل قطف الثمر قبل أوانه عوقب بحرمانه.



