المعارضة تجدد المطالبة برحيل بوتفليقة وأنباء عن عودته إلى الجزائر اليوم
جددت أحزاب جزائرية معارضة الدعوة إلى وقف ما تعتبره “مغامرة سياسية بمستقبل البلاد”، وسحب ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة في الانتخابات المقررة في إبريل/ نيسان المقبل، فيما تحدثت أنباء عن عودة بوتفليقة إلى البلاد اليوم الأحد، في ظل مواصلة وزارة الداخلية، بصفتها الجهة المنظمة للانتخابات، الترتيبات اللوجيستية للاستحقاق
وقال مصدر مطلع لـ”رويترز”، إنه من المتوقع أن يعود بوتفليقة إلى الجزائر اليوم الأحد، مشيرة إلى هبوط طائرة حكومية جزائرية في مطار كوينترين في جنيف
وكان تطبيقان لتتبع حركة الطائرات، قد أظهرا أن الطائرة الحكومية الجزائرية التي نقلت بوتفليقة إلى جنيف الشهر الماضي للعلاج، غادرت المجال الجوي الجزائري في وقت سابق اليوم الأحد، واتجهت شمالاً.
إلى ذلك، دعا حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض إلى رحيل بوتفليقة عن الحكم بانتهاء ولايته الرئاسية الحالية، وطالب بحلّ الحكومة الحالية والبرلمان بغرفتيه، كحل أدنى من الاستجابة لمطالب الشارع، وذلك في أعقاب التظاهرات الحاشدة التي تشهدها العاصمة وأغلب المدن الجزائرية.
وأكد بيان للحزب أنه “في الظروف التي تعيشها الجزائر، فإن ذهاب رئيس الدولة وحكومته وحل البرلمان بغرفتيه، يمثل الحد الأدنى لتفادي الانزلاق أو محاولة العودة إلى الخلف”، مشيراً إلى أن هذه الخطوات تمثل استجابة لـ”الملايين من الجزائريين الذين كسروا جدار الخوف الذي عانوا منه لمدة طويلة، وخرجوا للتظاهر يوم الثامن من مارس، وطالبوا بفتح عهد جديد، وانتزعوا حق بناء مؤسسات يختارونها لاستكمال الاستقلال الوطني”.
وطالب تجمع القوى السياسية والمدنية بـ”وضع الطموحات السياسية الخاصة جانباً، لصالح وضع خريطة طريق تسمح للجزائر بتحقيق الانطلاقة الجديدة للبلاد”، واعتبر أن “الوقت حان لطرح بديل ديمقراطي ملموس، يشرّف النضال التاريخي للشعب الجزائري، ولإعطاء نتيجة إيجابية للحركية المواطنية الحالية التي خاضها الشباب”.
ولم تعلن السلطة في الجزائر أيّ رد بشأن المطالب السياسية للشارع، وتباشر الحكومة عبر وزارة الداخلية الجزائرية التحضير لإجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في 18 إبريل/ نيسان المقبل، دون الأخذ بالاعتبار التداعيات المتصلة بالمطالب التي رفعها الحراك الشعبي لسحب ترشح بوتفليقة وإعلان حالة شغور منصب رئيس الجمهورية، ما يستدعي إرجاء الانتخابات.
وأكدت وزارة الداخلية، عقد اجتماع للإطارات المركزية لوزارة الداخلية برئاسة الأمين العام للوزارة صلاح الدين دحمون، لبحث الترتيبات اللوجستية والتحضيرية للعملية الانتخابية في الجزائر ولصالح الجالية الجزائرية بالخارج.
وناقش الاجتماع مسألة البعثات الدولية من الملاحظين الدوليين، التي ستحل بالجزائر قريباً لمراقبة سلامة العملية الانتخابية، والتنسيق مع الهيئة الدستورية العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات.
وبحسب بيان للداخلية، فإن الأمين العام للوزارة أكد تعبئة كل الوسائل المادّية والبشرية لـ”ضمان إجراء الانتخابات في ظروف أفضل، وخاصة ما يتصل بعصرنة النسق الانتخابي واستغلال الوسائط التكنولوجية، وتقريب مراكز التصويت من الناخبين”.
ويأتي إعلان الداخلية استمرار الترتيبات الإدارية للانتخابات، بعد ثلاث جمعات للحراك الشعبي والمسيرات المليونية التي تطالب سحب ترشح بوتفليقة، ومطالب قوى المعارضة السياسية تأجيل الانتخابات الرئاسية بسبب الاحتقان الشعبي.
ويعتبر مراقبون أن إعلان الداخلية الاستمرار في ترتيبات إجراء الانتخابات “مسألة طبيعية، وتدخل في سياق العمل العادي لوزارة الداخلية، طالما أن السلطات المخولة، أي المجلس الدستوري، لم تتخذ في الوقت الحالي أي قرار يخصّ تعليق الاستحقاق الانتخابي”.
