أخبار عاجلةتكنولوجيامنوعاتومضات

ماسك يلوّح بإطلاق منصة للتجارة الإلكترونية تنافس أمازون

لوّح الملياردير الأمريكي إيلون ماسك بإمكانية إطلاق منصة للتجارة الإلكترونية تنافس شركة “أمازون”، في خطوة محتملة تأتي وسط تصاعد الخلاف بين شركات التكنولوجيا وتجار التجزئة بشأن استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في البحث عن المنتجات وإتمام عمليات الشراء نيابة عن المستهلكين.

وطرح ماسك الفكرة عبر منصة “إكس”، الخميس، متسائلًا: “ربما ينبغي لنا إنشاء منافس لأمازون؟”، وذلك ردًا على منشور يزعم أن أمازون تمنع روبوت “غروك” من تنفيذ عمليات الشراء عبر منصتها، بحسب تقرير نشره موقع “إنفستنغ دوت كوم”.
ولم يكشف ماسك عن تفاصيل المشروع المحتمل، كما لم يعلن عن خطط رسمية لإطلاق المنصة، ما يجعل الفكرة حتى الآن مجرد اقتراح قد يمهد لمنافسة جديدة في سوق التجارة الإلكترونية.

الذكاء الاصطناعي يشعل المنافسة على التسوق الإلكتروني

وتأتي تصريحات ماسك في وقت تتسارع فيه جهود شركات التكنولوجيا لتطوير وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على البحث عن المنتجات، ومقارنة الأسعار، واختيار العروض المناسبة، وإتمام المشتريات نيابة عن المستخدمين، وهو ما قد يغيّر طريقة التسوق عبر الإنترنت ويقلل اعتماد المستهلكين على زيارة مواقع المتاجر مباشرة.

وأشار التقرير إلى أن روبوت “غروك” مصمم لمساعدة المستخدمين في العثور على العروض وإجراء عمليات الشراء، في تطور قد يعيد تشكيل العلاقة بين المستهلكين ومنصات البيع الإلكتروني.
ولا يقتصر الخلاف على ماسك وأمازون، إذ أفاد التقرير بأن أمازون منعت أيضًا وكيل التسوق “ميوز” التابع لشركة “ميتا” من العمل عبر منصتها، في مؤشر إلى اتساع التنافس بين شركات التجارة الإلكترونية التي تسعى إلى الحفاظ على سيطرتها على أسواقها، وشركات الذكاء الاصطناعي التي تعمل على أتمتة عمليات الشراء.

وفي المقابل، تطوّر أمازون أدوات تسوق خاصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، ما يضعها في موقع المنافس للشركات التي تسعى إلى دخول سوق المشتريات الرقمية من خلال وكلاء ذكيين يتولون مهام التسوق نيابة عن المستخدمين.

تحديات أمام منافس محتمل لأمازون

وعلى صعيد الأسواق المالية، أشار تقرير “إنفستنغ دوت كوم” إلى تراجع سهم أمازون بنسبة 1.7%، بالتزامن مع موجة هبوط أوسع لأسهم التكنولوجيا، من دون مؤشرات واضحة على ارتباط هذا التراجع بتصريحات ماسك.

ورغم أن إطلاق منصة جديدة بدعم من شركات ماسك قد يضيف منافسًا إلى سوق التجارة الإلكترونية، فإن نجاحها سيتطلب أكثر من توفير أدوات ذكاء اصطناعي متطورة؛ إذ سيكون عليها استقطاب التجار، وبناء منظومة موثوقة لتجهيز الطلبات وتوصيلها، فضلًا عن إقناع المستهلكين بتغيير عاداتهم الشرائية.

وتشير هذه التطورات إلى احتمال انتقال المنافسة في التجارة الإلكترونية إلى مرحلة جديدة، لا تقتصر فيها المنافسة على منصات البيع نفسها، بل تمتد إلى السيطرة على وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين قد يتولون مستقبلًا البحث عن المنتجات واختيارها وإتمام عمليات الشراء نيابة عن المستهلكين.

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى